الأحد 16 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أقلام وآراء »

أين حقوق الإنسان من شعب سوريا والعراق واليمن؟

أين حقوق الإنسان من شعب سوريا والعراق واليمن؟

منذ تاريخ موغل في القدم والإنسان يبحث ويتقصى عن سبل الحصول على العدل والمساواة والحرية وإلغاء قوانين الاسترقاق والعبودية التي رافقت نشوء المدن وانقسام المجتمع، حيث استمر الحال هكذا بالرغم من وجود بؤر متناثرة ومتباعدة في الزمان والمكان شعت بالضياء، أما أن تتحول إلى رافد من نور ساطع يزيل ويبعد ظلامية الخروقات والاعتداءات على حقوق الإنسان، ويؤسس لمحيط من العلاقات الإنسانية المتساوية والمتكافئة بين البشر، ويزيح سياسة استحواذ الأقلية على حقوق الأكثرية وسلبها حقها في الحياة الحرة الكريمة حتى الوصول إلى قرارات وقوانين أكدت الحقوق والحريات للمواطنين، وأقرت حق الشعب بالديمقراطية وسيادة القانون , لذا يجب أن تكون حقوق الإنسان في دائرة الضوء، والاهتمام لغرض ترسيخ التوجه نحو قرار هذه الحقوق، وإعطائها زخما إضافيا وتوسيعها، والاعتراف كون البشر متساوين ومستقلين، ويمتلكون حقوقا أصلية لا يجوز التنازل أو التخلي عنها، وهي قابلة للتصرف ((وهي سارية المفعول في أوقات السلم والنزاعات العسكرية ولا يجوز انتزاعها))، وكذلك غير قابلة للتجزئة ومترابطة.

“أين ذاك الحق من النازحين والمهجرين في بلدان سوريا والعراق واليمن؟”

في عام 1945 أدخلت الحقوق في دائرة القانون الدولي، والحصول على الشرعية الدولية بإصدار إعلان حقوق الإنسان في العاشر من كانون الأول لعام 1948، داعيا إلى الالتزام بـمبادئ وقيم إنسانية نبيلة، وحاثا الحكومات على الإقرار ببنوده ونشر ثقافة احترام واتخاذ ما يقتضي من اجراءت قانونية لضمان تفعيلها على صعيد العلاقات بين الحكام وشعوبهم، وما مثل هذا التحول الإنساني والحضاري على صعيد العلاقات السياسية واحتلال حيز كبير في المنافع بين القوى والأحزاب في العالم، لكنه لم يصبح واقعا مقرا من الجميع، إذ بقيت الكثير من دول العالم لا تتعامل مع معطياته ضرورةً موضوعية، بما أن حقوق الإنسان ذات مدلول نسبي من مجتمع لآخر، تبعا لثقافته وعاداته وتقاليده ودرجة تطوره الحضاري، ونظرة النظام السياسي إزاء تطبيقها وحمايتها، إلا أن الحقوق تعتبر استحقاقات واجب التقيد بها في القانون الدولي، لكونها ليست هبة أو منحة؛ بل هي استحقاق وليس من حق الدول أن تمنحها أو تحجبها على وفق مشيئتها، بذلك تعد حقوق الإنسان معيار درجة تطور المجتمعات وتقدم نظمها السياسية بما تضمنه هذه الحقوق من معايير أساسية تستجيب لحق الإنسان في الحرية والمساواة واحترام كرامته وخياراته، فأين ذاك الحق من النازحين والمهجرين في بلدان سوريا والعراق واليمن؟ … أنها مناشدة لأصحاب القرار .

المصدر:صحيفة المشرق

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن وكالة يقين
تعليقات