السبت 21 يوليو 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أقلام وآراء »

بلاد موسم الخيبات والردح الانتخابي!

بلاد موسم الخيبات والردح الانتخابي!

في بلدي سوف يجري إخراج المسرحية الانتخابية الرابعة بعد الغزو الأميركي لأرضه .. المسرحية من إخراج عدة مخرجين رئيسيين الأميركي والإيراني وبمساعدة التركي والخليجي بادوار ثانوية.. الممثلون النجوم لاعبوا الأدوار الرئيسة منذ تأسيس المسرح ثابتون وحتى الكومبارس منهم يتكررون في كل موسم مع بعض التغيير في هذا الموسم – المشجعون كل ينعق لنجمه المفضّل، وكل له مهاويله المرتزقة، وأما الجمهور الحر فهو كاره وناقم للحضور إلى المسرح، على الرغم من الترويج الإعلامي لقنوات الكبار (الحيتان)، وتقديم الهدايا البائسة لمن يحضر من فرش السبيس إلى توزيع الأوراق النقدية مباشرة أو شراء البطاقات الانتخابية من بعض المشايخ الرخيصة لبعض الحمائل والقبائل !

“الشعب المغلوب على أمره يعرف أن كل شيء مرتب لكي تكون النتائج كما يريدون”

بعد خمسة عشر عامًا عجافًا أصبح العراق بلد الغرائب والعجائب واللامعقول .. بسبب حكم الجهلة والأميين –معدومي الضمير– ففي كل مرفق تجد الفوضى .. في المستشفيات مثلًا، يقف الإنسان مذهولًا، فلا علاج متوفر، ولا أبسط شروط النظافة لمؤسسة صحية، ومن أغرب الغرائب أن يتهم نقيب الصيادلة فيه باستيراد أدوية فاسدة، في المدارس بؤس يتمظهر بغياب دورات المياه والماء الصالح للشرب للتلاميذ، أو افتراش الأرض لعدم توفر الرحلات، والمدارس البعض منها طينية.. بلد غني منهوب الثروات بطبقة حاكمة فاسدة حد لا نظير لها في العالم، ألف وأربعون مليار دولار أميركي قيمة الموازنات المقرة في البرلمان لغاية اليوم، وحال البُنى التحتية أو غيابها لا يوصف، لا في المنطقة ولا في العالم، وكل هذه المآسي وفضائح النظام الحاكم ولا أحد منهم يبالي بما قيل فيه، لحد أن العاهرة قد تتحسس من الكلام إلا هؤلاء، ولذا يطالبون الشعب بالمشاركة في الانتخابات لكي يمنحهم الشرعية أمام العالم الذي يصفهم أفسد نظام سياسي في الأرض، والشعب المغلوب على أمره يعرف أن كل شيء مرتب لكي تكون النتائج كما يريدون .. الهيأة الانتخابية محاصصة بين الحيتان، وسانت ليغو بـ صيغته الجديدة لا يسمح بصعود الكيانات الصغيرة المنافسة للحيتان !

النائب الجريء “مشعان” يقترح أن لا تنتخب أي رقم واحد في أي قائمة من القوائم المعروفة، وانتخب نزيهًا وشريفًا ومعروفًا وإن كان في أسفل القائمة، وهو أقل شرًا من العزوف عن المشاركة في مسرحية الانتخابات ! لنا الله في هذا العراق !

المصدر:كتابات

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن وكالة يقين
تعليقات