السبت 21 يوليو 2018 |
بغداد booked.net
+28°C

بغداد لم تسقط

بغداد لم تسقط

في 9 -4- 2003 دخلت قوات الغزو الأمريكي إلى العراق وخربت ودمرت كل ما بناه عقل ويد الإنسان العراقي، هذه الدولة المارقة تعتمد مبدأ ( القوة هو الحق )، ولذلك لم تصطدم مع دولة قوية على مدى التاريخ الذي تكونت فيه وليومنا هذا، وكانت كل الحروب التي شنتها على الشعوب والدول الضعيفة التي لا تستند إلى إرادة الشعب تستعمل القوة القاهرة والقذائف المدمرة والأسلحة الفتاكة من نووية وكيمائية وبايلوجية، بدءًا باليابان التي ألقت عليها قنبلتين نوويتين فدمرت نكزاكي وهورشيما، وما زالت آثارها إلى الآن، وباقية إلى زمن ليس معلومًا، وكما فعلت في فيتنام في تسميم المياه والمزروعات، وأخيرا وليس آخرا ما فعلته في العراق من إلقائها متفجرات بمئات آلاف الأطنان،

“سيثبت التاريخ أن بغداد ليست كبقية المدن، وستنفض غبار الذل، وتسحق رؤوس الخونة والعملاء”

والتي أوجدت أرضية لأمراض استوطنت في العراق، وبنسب تفوق التصور مثل الأمراض السرطانية والتشوهات الخلقية، وعودا على بدء نقول: إن يوم 9 نيسان 2003 هو سقوط الدكتاتورية، التي استهانت بالشعب وقتلت وأذلت وشردت ملايين العراقيين، هذا اليوم اللعين هو يوم سقوط الخونة والعملاء والأخساء، عملاء أمريكيا وإيران والدول الأجنبية الأخرى، هذا اليوم رفع اللثام عن الوجوه القذرة التي كانت تدعي الوطنية والشرف، والتي كانت أشد فتكا من أسلحة الدمار الأمريكية، لقد مزقت الوحدة الوطنية وخلقت الفتن القومية والطائفية، وسرقت كل شيء حتى كرامة الإنسان العراقي، وأذلته أيما إذلال من أجل أن ترضي أسيادها، ومن سلمها مقاليد الأمور في البلاد .. زمن قذر تسلط فيه الأراذل على الأشراف والجهلة على النخبة العلمية، والمجرمون العتاة على الأبطال، والخونة والعملاء على الوطنيين الغيارى على وطنهم وشعبهم، واللصوص على أموال الرعية، ولكن هذا ليس نهاية التاريخ، هذه نكبة من نكبات بغداد عبر التاريخ، ولو كانت أكثرها قسوة، ولكن سيثبت التاريخ أن بغداد ليست كبقية المدن، وستنفض غبار الذل، وتسحق رؤوس الخونة والعملاء في يوم ليس كبقية الأيام، يوم سيسجل فيه العراقيون مفخرة للعرب ولشعوب العالم المغلوبة على أمرها، وإن غدا لناظره قريب.

المصدر:كتابات

تعليقات