الإثنين 23 أكتوبر 2017 | بغداد 17° C
الرئيسية » أقلام وآراء »

حرب الموصل  حسم عسكري مرحلي وصراعات مؤجلة ..إعداد العقيد الركن/ حاتم كريم الفلاحي

حرب الموصل  حسم عسكري مرحلي وصراعات مؤجلة ..إعداد العقيد الركن/ حاتم كريم الفلاحي

المقدمة :

إن معركة استعادة مدينة الموصل لها أهمية كبيرة جدا، بسبب موقعها الجغرافي، وتنوعها السكاني، وحدودها المشتركة مع تركيا وسوريا وكردستان العراق، أضافة إلى أهميتها الاقتصادية لوجود النفط فيها، كما إنها تشتهر بزراعة الحبوب والقطن، وقد سيطر عليها تنظيم الدولة في حزيران 2014، بعد أن ترك الجيش أسلحته وعتاده، فاتخذها التنظيم عاصمة لدولته، ومشروعه بالعراق، ثم تمدد إلى كردستان وسوريا، مما دفع الولايات المتحدة الامريكية إلى إقامة تحالف دولي لمواجهة تمدد تنظيم الدولة في العراق وسوريا، وأطلق على هذه العملية “العزم المتأصل”، وقد زاد عدد الدول المشاركة في هذا التحالف على 60 دولة، بمشاركات مختلفة منها عسكرية، ولوجستية، واستخباراتية، واخذ على عاتقه استعادة المناطق التي سقطت بيد تنظيم الدولة، عن طريق إعادة تدريب الجيش والأكراد وتسلحيهم، وتقديم الإسناد الجوي واللوجستي وتقديم المشورة اللازمة لهم، وتذليل الصعوبات، وإيجاد توافقات سياسية للعمل بين الأطراف المختلفة دون أنزال قوات عسكرية للمشاركة في المعارك بصورة مباشرة، واستطاع التحالف أن يحد من تمدد التنظيم ويقلص المساحة التي سيطر عليها في العراق إلى 10%، بعد أن دمر مصادر التموين، وضرب مراكز القيادة، وقتل العديد من قيادات التنظيم وقطع أوصاله واستعاد كثير من المدن مثل تكريت وبيجي والرمادي والفلوجة وقتل أكثر 45 الف مقاتل، حسب البيانات الرسمية للتحالف، وقد منع التنظيم المدنيين من الخروج من المدن التي لا زالت تحت سيطرته، حيث يوجد في مدينة الموصل 2 مليون نسمة، معرضين لكارثة إنسانية كبيرة في حالة بقائهم أو نزوحهم.

 

إن قوات تنظيم الدولة في مدينة الموصل، ليست كثيرة قياسا بقوات التحالف الدولي، والقوات الحكومية، والبيشمركة، ومن تجحفل معها من العشائر، أي تباين كبير في ميزان القوى بين الطرفين، يضاف أليه التفوق الجوي الذي تؤمنه طائرات التحالف الدولي، لذا سوف يدافع التنظيم في مدينة الموصل في الجانب الأيسر بموضع دفاعي متقدم، أما الجانب الايمن فسيكون الموضع الدفاعي الرئيسي، وسيحاول أن يدير معركته الدفاعية في القرى والمدن المحيطة بمدينة الموصل، بينما ستهاجم القوات الحكومية المدينة من جهات ومحاور متعددة منها رئيسة وذلك للكثرة العددية وأخرى ثانوية لتثبيت القوات المدافعة، وستظهر تحديات كثيرة للطرفين منها صعوبة القيادة والسيطرة للقوات الحكومية، ووجود المدنيين الذي قد يسبب كارثة إنسانية كبيرة، كما أن الخلافات السياسية بين الأطراف المشاركة بالمعركة كانت حاضر بقوة، ومنها كيفية إدارة المدينة بعد استعادتها، مع عدم وجود خطة لذلك، اضافة إلى الانتهاكات التي يمكن أن يقوم بها ميليشيات الحشد الشعبي، وقد بدأت التصريحات تصدر من القيادة الشيعية وسط خلاف محلي وإقليمي ودولي، حول مآلات هذه المعركة حيث لم تقدم حكومة بغداد أي خطوات جادة لمعالجة المشاكل التي يمكن أن تعصف بالعراق والمنطقة .

 

 

أولا: الأهمية الاستراتيجية لمدينة الموصل

أهمية الموقع الجغرافي : تقع محافظة نينوى في الجزء الشمالي الغربي من العراق،وتبلغ مساحتها 32308 كم مربع، ومركزهامدينة الموصل، وتقع على بعد أكثر من 530كم شمال العاصمة بغداد، وهي ثاني أكبر مدينة بالعراق، من حيث السكان حيث يبلغ تعداد سكانها حوالي 4،5 مليون نسمة، وتعتبر بوابة العراق الشمالية إلى كردستان العراق، وتتجمع فيها طرق المواصلات المتجهة من الشمال نحو الجنوب، تحدها من الغرب سوريا ومن الشرق، محافظة كركوك ومن الشمال الشرقي محافظة اربيل، ومن الشمال الغربي محافظة دهوك ومن الجنوب الشرقي محافظة صلاح الدين ومن الجنوب الغربي محافظة الانبار، لذا فهي عقدة مواصلات مهمة جدا، ويمثل موقعها عقدة جبلية حيث تقسم تضاريسها إلى المنطقة الجبلية، وتشمل جبل سنجار، وعين الصفرة، وبعشيقة، والشيخ ابراهيم، وسلسلة جبال عطشانة، والتلال والمنطقة المتموجة، والهضاب، وأهمها هضبة الموصل، كما يوجد فيها سهل سنجار، وسهل نينوى، ويوجد فيها سد مائي كبير يسمى سد الموصل، ويقع في اسكي موصل ويبعد من 40كم إلى 50 كم تقريبا شمال غرب مدينة الموصل، ويخترق المدينة نهر دجلة بشكل متموج من الشمال إلى الجنوب، ويقسمها إلى  الجانب الأيسر: وهو شرق النهر. والجانب الأيمن: الذي يمثل الموصل القديمة غرب النهر. ويربط ضفتي النهر خمسة جسور. (1)

    تتمتع نينوى بظروف مناخية ممتازة، وتنفرد من بين محافظات العراق بطول فصليها الربيع والخريف، حتى سميت بـ”أم الربعين”، ويختلف مناخ المحافظة باختلاف تضاريسها السطحية، فتتراوح درجات الحرارة في فصل الشتاء عموما بين (- 5 إلى  +8) (تحت الصفر)، وفي الصيف بين (40 مْ – 50مْ).

 

ثانيا: التقسيمات الإدارية لمحافظة نينوى

تقسم محافظة نينوى إلى عدة أقسام إدارية نوردها على النحو الآتي:-

 قضاء مخمور ويشمل ناحية الكوير وديبكة وقراج .

 قضاء الحضر ويشمل ناحية تل عبطة .

ت.   قضاء البعاج ويشمل ناحية القحطانية.

ث.   قضاء سنجار ويشمل ناحية القيروان والشمال .

ج.   قضاء تلعفر ويشمل ناحية العياضية وربيعة وزمار   .

ح.   قضاء تل كيف ويشمل ناحية وانة والقوش وفايدة .

خ.   قضاء الحمدانية ويشمل النمرود وبرطلة وقرة قوش  .

د.    قضاء الشيخان ويشمل زيلكان.

ذ.   الموصل ويشمل القيارة وحمام العليل والشورة والمحلبية وحميدات وبعشيقة.

 

 

 

ثالثا: الأهمية الاجتماعية لمحافظة نينوى

 تحتل مدينة نينوى أهمية اجتماعية كبيرة جدا على مر العصور، فقد كانت عاصمة الدولة الاشورية، ثم أصبحت بيد الكلدانيين، ثم سقطت بيد الحكم الساساني، إلى أن جاء المسلمون سنة  21 هـ/643 م فحرروها من سيطرة الفرس، وأطلقوا عليها مدينة الموصل، ثم حكمها السلاجقة عام 1096م، حتى تمكن عماد الدين زنكي من الاستقلال بها عام 1127م، وفي العام 1262 دخل المغول الموصل، ومع بداية القرن الخامس الميلادي آل أمرها للتركمان، وفي العام 1508م خضعت الموصل لحكم الصفويين، ثم دخلها العثمانيون عام 1535م بقيادة سليمان القانوني، وقد ظلت تحت حكم العثمانيين إلى اتفاقية سايكس بيكو، فأصبحت تابعة للنفوذ الفرنسي، الذي تنازل عنها لبريطانيا بموجب معاهدة “سيفر” عام 1920م، وفي 1925م قررت الأمم عودة الموصل وانضمت رسميًا إلى المملكة العراقية في 3 نوفمبر/تشرين الأول 1932م، لذا فهي تكتسب أهمية كبيرة لدى مختلف الاديان، والتي أطلق عليها “مدينة الانبياء”، لوجود النبي يونس، والنبي شيت، والنبي جرجيس، والنبي دانيال عليهم السلام، وتعتبر مثالا للتعايش السلمي إلى عام 2003م.

 

 تتميز محافظة نينوى بتنوعها السكاني لكثرة الاقليات، فهي عراق مصغر حيث يمثل السكانالسنة الأغلبية في المحافظة، والذين ينحدرون من خمس قبائل هي شمر، والجبور، والدليم، وطيءوالبقارة، ويوجد أيضا الكرد والتركمان، والشبك، والكلدان، والسريان، والأشوريين، والايزيدية، والأرمن، ويشكل المسيحيون غالبية السكان في منطقة سهل نينوى، معأقلية الشبك، الشيعة وخاصة قضائي الحمدانية، وتلكيف كما يوجد الايزيديةفي قضائي سنجار،بينما ينتشر التركمانالشيعة بقضاء تلعفر والأكراد في عقرة.

رابعا: الأهمية الاقتصادية:

 توجد في محافظة نينوى مساحات واسعة صالحة للزراعة، تتصف بالزراعة الديمية، حيث تزرع محاصيل الحنطة، والشعير، والقطن، والشلب، والذرة الصفراء، وعباد الشمس، والخضروات، والبقوليات، والبذور الزيتية، والاعلاف. وتعتبر الأولى بإنتاج الحبوب في العراق،كما اشتهرت المحافظة بإنتاج الأقمشة القطنية الناعمة التي اشتق منها أسم الموسلين، وهي ملابس قطنية مشهورة، كما يوجد في الموصل مصانع للسكر، والأدوية، وثلاثة مصانع للإسمنت.

 

 اشتهرت نينوى منذ القدم بأهميتها كمركز تجاري مهم، بسبب توسطها المنطقة الشمالية للبلاد الذي جعل منها أهم وأكبر مدن العراق، وعقدة طرق مواصلات رئيسية ، حيث تتصل المدينة بتركيا، وسوريا بواسطة شبكة مواصلات برية، وخط سكة حديد قديم، بناه الألمان قبل الحرب العالمية الأولى، إلى جانب وجود مطار صغير للخطوط الداخلية.

 

أدى اكتشاف النفط في مدينة الموصل منذ الثلاثينيات من القرن العشرين إلى اكتساب المدينة أهمية كبيرة في الأسواق الدولية أضافة إلى مادة الكبريت فقد  تم اكتشاف حقل نفط عين زالة في 1939 وفي عام 1953 تم اكتشاف حقل بطمة النفطي وتم تأميم شركة نفط العراق في الاول من حزيران 1972 وبعد عام 2003 تم التنقيب عن النفط في سهل نينوى ووجدت حقول نفطية كبيرة .

 

 

 

خامسا: الأهمية السوقية والعسكرية لاستعادة  لمدينة الموصل:

تعتبر مدينة الموصل بوابة العراق على المنطقة الشمالية ( إقليم كردستان العراق )، بسبب الموقع الجغرافي الوسطي، كمركز مهم وعقدة طرق مواصلات برية رئيسية، فهي تربط مدينة الموصل مع مدينة الرقة في سوريا غربا، والتي تؤمن عمق استراتيجي كبير لتنظيم الدولة، يجعل منها طرق سوقية مهمة للإمدادات العسكرية بين المدينتين. كما ترتبط مع وتركيا في الشمال أضافة إلى خمس محافظات ثلاثة مع إقليم كردستان، ومحافظتي صلاح الدين والانبار من الجنوب.

تعتبر مدينة الموصل حيوية ومهمة بالنسبة لتنظيم الدولة، لكثرة مواردها واحتياطاتها ، مع وجود احتياطي نفطي كبير، بالإضافة إلى المعادن الاخرى التي أكسبتها أهمية أقتصادية واستراتيجية كبيرة، حيث إعلان خلافته فيها واتخذاها عاصمة لدولته، فاذا ما تم استعادة الموصل فإنها ستكون نقطة تحول  كبيرة في إدارة الصراع بالنسبة لتنظيم الدولة، الذي سينحصر وجوده إلى  جيوب صغيرة في الأراضي العراقية.

يوجد فيها سد مائي كبير يسمى “سد الموصل”، ويقع في اسكي موصل ويبعد 50كم تقريبا شمال غرب مدينة الموصل، وسيطرة تنظيم الدولة على هذا السد أو تدميره يعني تهديد مناطق الوسط والجنوب بالغرق، أذا ما تم تدميره بما فيها العاصمة بغداد مما أكسبها أهمية كبيرة .

 

إنّ أميركا تريد أن توظف معركة الموصل لتحقيق مكاسب تتعلق بالانتخابات الرئاسة الامريكية، المقرّر إجراؤها في 8 تشرين الثاني المقبل لتجعلها ورقة في صالح الديمقراطيين ليستثمروها، ثم أنها تريد أن تدفع  تنظيم الدولة  إلى مناطق دير الزور والرقة لخدمة مصالحها ، ثم إنها تريد الإمساك بقرار مدينة الموصل وتعيد انتشارها بالعراق من جديد.

 

سادسا: الواقع السياسي لمحافظة نينوى:

 

الخارطة السياسية لمحافظة نينوى:

كتلة متحدون للإصلاح وقد أنفرط عقدها لكنها تضم تحت لواءها قائمة الحدباء ( عراقيون ) .

التحالف الكردستاني : الذي يمثله الحزب الديمقراطي الكردستاني (الثقل الاكبر) مع خلافات واضحة بينه وبين الاتحاد الوطني الكردستاني المتحالف مع pkk والايزدية .

قائمة العدل والاصلاح .

قائمة الحل والحزب الاسلامي ( العمل ) .

الجبهة التركمانية .

الجماعات المسيحية وهناك خلافات واضحة في رؤية الحزب الوطني الاشوري  الذي يختلف مع الكلداني والارمني والسرياني.

الجماعات الايزدية .

الجماعات الشبكية .

ذ.    تجمعات جديدة ما بعد استعادة المدينة :

(1)مستقبل نينوى.

(2)تجمع اهالي الموصل.

(3)التيار المدني.

 

 

الحشود التي تم تشكيلها:

 

متحدون شكلت  الحشد الوطني وباقي الجماعات تكونت على أساس مذهبي وقومي .

العدل والاصلاح شكلت مقاتلي شمر.

احمد الشمري – قوات النوادر مع pkk

احمد الجبوري  – فرسان الجبور.

التركمان الحشد الشعبي التركماني.

الشبك ، لواء شباب الشبك .

المسيح ، بابليون .

الايزيدية قوات حماية سنجار .

حشود متفرقة تشمل اللهيب والسبعاوين والجبور وحشد جنوب الموصل .

 

قوات الطرفين:

قوات التحالف  :

 

بداية الأحداث : إطلاق الجيش الأمريكي اسم عملية “العزم المتأصل” على معركة التحالف الدولي ضد التنظيم الدولة، وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن اسم الحملة ينطبق على جميع العمليات منذ بدء الضربات الجوية في العراق، في 8 أغسطس 2014 وفيأوائل أغسطس هاجم التنظيم المناطق المتنازعة عليها، واستولى على عدة مدن قريبة من كردستان العراق،بناء على ذلك بدأت الولايات المتحدةتزويد البيشمركهالكردية بالسلاحوفي يوم 7 أغسطس/آب 2014، بعد كلمة الرئيس الأميركي باراك أوباما لشعبه، قال فيها إن الأوضاع السيئة في العراق، والاعتداءات العنيفة الموجهة ضد الإيزيدية، أقنعتا بضرورة التدخل لحماية المواطنين الأميركيين في المنطقة والأقلية الإيزيدية، إلى جانب وقف تقدم المسلحين إلى أربيل، وبدأت بإلقاء المساعدات الإنسانية على المدنيين في جبل سنجار،وفي اليوم التالي 8 اب 2014 بدأت الولايات المتحدة بقصف مواقع تنظيم الدولة في العراق، وفي يوم 19 سبتمبر/أيلول، دخلت فرنسا كثاني دولة تشارك في الحملة، وأرسلت قوات خاصة إلى كردستان العراق لتدريب القوات الكردستانية على استعمال السلاح الذي أرسلته.

 

الدول المشاركة في التحالف الدولي :

 

وفي يوم 5 – 7 – ايلول سبتمبر 2014 تم تشكيل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، حيث قال وزير الدفاع الأمريكي تشارك هيغل أمام اجتماع لوزراء خارجية ودفاع عشر دول، على هامش قمة حلف شمال الأطلنطي (ناتو) المنعقد في ويلز بالمملكة المتحدة في 7 أيلول 2014، أن مجموعة عشرة دول ستشكل نواة تحالف، ويمكن أن يوسع ومن أبرز الاجتماعات التي عقدتها دول التحالف، كان اجتماع جدة يوم 11 سبتمبر/أيلول 2014 على مستوى وزراء الخارجية، حيث اتفقت الولايات المتحدة ودول الخليج العربي، ومصر والعراق، والأردن، ولبنان على محاربة تنظيم الدولة، والعمل على وقف تدفق الأموال والمقاتلين إلى التنظيم، وإعادة بناء المجتمعات الت دمرت وقد عقد اجتماع حضره القادة العسكريون بالدول المشاركة في التحالف الدولي، وهي (أميركا، أستراليا، بلجيكا، كندا، الدانمارك، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، نيوزيلندا، إسبانيا، بريطانيا، البحرين، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، قطر، السعودية، الإمارات، إضافة إلى تركيا) في قاعدة أندروز الجوية الأميركية قرب واشنطن، واتفقت جميع الدول المشاركة بالتحالف على عدم إرسال قوات مقاتلة على الأرض، والاكتفاء فقط بتدريب وتسليح الجيش العراقي والمعارضة السورية المعتدلة والقوات الكردية ،وقد تم توسيع  تشكيل التحالف الدولي إلى ستين دولة، ووزع التحالف مهامه، العسكرية الميدانية، وتقديم المساعدات الإنسانية!، والدعم اللوجستي والمالي، ونوعية السلاح المقدم والتنسيق المعلوماتي الاستخباراتي ، والآلة الإعلامية المصاحبة لها والقائمة أدناه تبين الدول المشاركة في التحالف الدولي ودور كلا منها في مواجهة تنظيم الدولة.

 

 

اعداد قوات التحالف الدولي على الارض:

 

أفصح المتحدث باسم التحالف الدولي ضد تنظيم الكولونيل جون دوريان عن عدد الجنود الأجانب في العراق، والذي يبلغ 8 آلاف جندي بينهم 4500 أميركي بمختلف الرتب والاختصاصات، وهؤلاء هم الذين تزيد خدمتهم عن 120 يوم في العراق، والا فالأعداد قد تجاوزت 10الف جندي، يضاف أليهم 1500 جندي في السفارة الامريكية ببغداد، علما أن قوات التحالف المتواجدة تتألف من 3000 مقاتل لمختلف الدول، منها المانيا لديها 140 من قواتها في المنطقة، بالإضافة إلى 300 جندي من بلدان اخرى لتدريب القوات الكردية على قتال المتشددين في مديات قريبة.

 

اهم الإنجازات التي قام بها التحالف الدولي

كشفت أميركا بعد مرور عام على تشكيل التحالف الدولي عن عدد غاراتها الجوية على تنظيم تنظيم الدولة في العراق وسورية، فكان في نيسان الماضي بـ3200 غارة في سورية والعراق وبلغت حصة العراق منها1850 غارة و1350 في سورية، أدت إلى إلحاق أضرار أو تدمير أكثر من 5780 هدفاً، بما في ذلك 75 دبابة و285 عربة كانت تحت سيطرة التنظيم، و1166 موقعاً قتالياً، و151 هدفاً متعلقاً بالبنية التحتية للنفط كان يديرها التنظيم، وبعد عامين على تشكيل الولايات المتحدة تحالفا عسكريا دوليا شن اكثر من 14 الف غارة على في سوريا والعراق، وقد تقلصت الاراضي التي يسيطر عليها التنظيم  في العراق، حيث أعلن وزير الدفاع العراقي، خالد العبيدي، “أن أقل من 10% من الأراضي العراقية لا تزال تحت سيطرة التنظيم”، وقال الفريق شون مكفرلاند أن قوات “التحالف” قتلت نحو45 ألف من تنظيم الدولة ، منذ بدء عملياتها ضد التنظيم قبل نحو عامين،وقال تشير “تقديراتنا إلى تمكننا من قتل 25 ألف من مقاتلي تنظيم الدولة  خلال 11 شهرا”، يضاف إليهم التقديرات السابقة للقتلى البالغة 20 ألف،  وذكر أن مقاتلات التحالف نفذت، في العام الماضي، 50 ألف طلعة جوية ضد أهداف في سوريا والعراق، وألقت 30 ألف قطعة من الذخائر، سقط ثلثيها في العراق، بينما استخدم الباقي في سوريا، مشيرا إلى أن المدفعية الأمريكية نفذت 700 هجمة نارية ضد أهداف للتنظيم ، كما قامت  قوات  التحالف الدولي بتدريب 13،500 مقاتل من القوات الأمنية العراقية، و4 آلاف جندي من الجيش العراقي، و1500 من قوة مكافحة الإرهاب، و6 آلاف من “البيشمركة”، إضافة إلى 1000 من عناصر الشرطة الاتحادية، و300 من حرس الحدودولفت إلى أن “التحالف” درب أيضا 5 آلاف عنصر من الشرطة المحلية، و20 ألف من مقاتلي القبائل كقوات مساندة للحكومة العراقية بمحاربة تنظيم الدولة .

 

قوات التحالف الدولي ودورها في المعركة الموصل :

لاشك أن معركة تحرير الموصل ستكون معركة صعبة وطويلة، وتتطلب زيادة الدعم المقدم من قبل التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة الامريكية، للحرب ضد تنظيم الدولة، بما فيها القصف الجوي، والمدفعي، والدعم المالي، والاداري، والتدريبي واللوجستي، والمشورة العسكرية، لتذليل الصعوبات بما فيها التفاهمات السياسية،  لتوظيف وتكامل أدوات المعركة اللازمة لنجاح العملية، بما يشمل تحديد الجهات والقوات المشاركة في المعركة، وحجمها، وواجباتها، ومواقعها، وحركتها داخل كردستان، والدعم اللوجستي اللازم لها، وقد صدر  بيان رئاسي من إقليم كردستان العراق، بين أن رئيس الإقليم مسعود بارزاني أشرف على اجتماع سياسي وعسكري مشترك مع مسؤولين عراقيين وأميركيين، بمشاركة السفير الأميركي في العراق دوغلاس سيليمان وقائد القوات الأميركية في العراق، ونائب رئيس الأركان في الجيش العراقي عبد الأمير الزيدي، وعدد من المسؤولين العسكريين العراقيين، واتفقوا على آلية للتنسيق المشترك، قال الناطق باسم وزارة البيشمركة الفريق جبار ياور في أعقاب الاجتماع، إن الاتفاق حدد القوات التي ستشارك في المعركة وآلية إدارتها ومحاور الهجوم، وتشكيل لجنة عليا مشتركة بين الحكومتين لحل المشاكل والأزمات التي قد تحصل من الناحية الإدارية والسياسية بعد استعادتها  مع التركيز على النقاط التالية:

 

توسيع الدعم الاستخباري والاستطلاع الميداني بمختلف، وسائل الرصد والتحسس المتطورة، واستخدام المراقبة الالكترونية لأجهزة الاتصال والحرب الالكترونية .

زيادة عدد المستشارين والمراقبين الامريكان مع الوحدات والتشكيلات للقوات المسلحة الحكومية  وقوات البيشمركةإلى مستوى الوحدات، والتي يمكن أن تتطور إلى المشاركة القتالية الفعلية، وحسب تطورات الموقف الميداني والدولي.

 تنسيق الاسناد المدفعي والجوي القريبللوحدات المقاتلة (الضابط الراصد)، و(المسيطر الجوي) لجميع محاور الهجوم، علما أن المدفعية الامريكية والفرنسية تشارك بصورة مباشرة في معركة الموصل منذ فترة.

زيادة فاعلية كتائب الهندسة العسكرية بهدف التعامل مع الألغام والعبوات الناسفة، ومصائد المغفلين ،وفتح الطرق ومعالجة القنابل غير منفلقة .

سيقوم طيران التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، بضرب خطوط الدفاع القوية المدافعة عن الموصل بقنابل العصف، والقنابل الارتجاجية لفتح الثغرات، والممرات لاندفاع قوات الهجوم العراقية لاقتحام المدينة وتحريرها،وضرب مراكز القيادة والسيطرة.

القيام بإنزالات جوية في مناطق متعددة لقطع طرق المواصلات، وتقطيع أوصال قوات تنظيم الدولة خارج مدينة الموصل، اضافة إلى المناطق المحتملة للإنزالات كالجسور والبنايات الحاكمة، وتقاطعات الطرق الرئيسية، ومناطق التموين، وستوكل مهمات للفرقة 101 المحمولة جوا بالتخطيط والاستطلاع البري.

القيام بالقصف الجوي باستخدام الطائرات الاستراتيجية p52، واستخدام الطائرات A10 لتقديم الاسناد القريب للقوات الهاجمة، واستخدام طائرات بدون طيار لضرب اهداف مهمة، وجمع المعلومات. كما أن أستخدام طائرات الاباتشي واستخدام النيران المباشرة، لتدمير المواضع الحصينة والنقاط المهمة .

 

تنظيم الدولة وإدارة المعركة الدفاعية:

 

التأليف : تتألف قوات تنظيم الدولة في الموصل حسب المعلومات الاستخبارية المتيسرة لدى قوات التحالف، إلى وجود بين 3 و5 آلاف مقاتل من تنظيم الدولة في المدينة، من بينهما كتيبة طارق بين زياد، وهم من المقاتلين الأوربيين الأجانب، وكتيبة الانغماسين العرب والعراقيين، و3 ألف مقاتل خارج المدينة في المدن والقرى المحيطة بمدينة الموصل .

التسليح : يتسلح التنظيم برشاشات خفيفة، ومتوسطة وثقيلة، وقاذفات RBG7 ، وهاونات (60- 82ن 120 ملم )، ومدافع ميدان، وما يقارب 16-20دبابة ، بالإضافة إلى عشرات المدرعات، والهمرات والسيارات المفخخة، وصواريخ كاتيوشا ،وكراد ومدافع م/ط (57ملم و23ملم) .

إدارة المعركة الدفاعية للتنظيم :

إن معركة الموصل ستكون صعبة وشرسة بسبب اتساع ساحة العمليات كون المدينة مترامية الأطراف وذات تعقيدات جغرافية كبيرة تساعد على الدفاع اضافة إلى وجود كثافة سكانية كبيرة من المدنيين داخل المدينة شكل معضلة رئيسة أمام تقدم القوات المهاجمة  كما أنها تكتسب أهمية كبيرة كونها عاصمة التنظيم في العراق وقد تمترس فيها منذ حزيران عام 2014 أي قبل سنتين وأقام التنظيم فيها أنطقه دفاعية متعددة وقام بتحصينها بمنظومة مانع تمكنه من الدفاع فيها خصوصا أنها محاطة بسلسة مرتفعة من الاراضي وتستند على مانع مائي يسهل الدفاع عن المدينة وأعتقد أن التنظيم سيدير معركته الدفاعية خارج المدينة لأطول فترة ممكنة في القرى والمدن والقصبات المحيطة بمدينة الموصل والتي لا زال التنظيم يحتفظ بالكثير منها .

 

 

 

المناطق التي لا زالت تحت سيطرة تنظيم الدولة حسب المحاور:

 

المحور الجنوبي : الحود – زوية – الشورة وحمام العليل وصولا إلى منطقة البوسيف أو الطريق الدولي بغداد – موصل – مفرق الحضر –عذبة – مفرق حمام العليل – تقاطع معسكر الغزلاني .

المحور الشرقي : قرية شيركان – برطلة – أو الكوير – الخضر .

المحور الشمالي : تل كيف – بعويزة – المنطقة الصناعية أو بعشيقة بحزاني – دراويش- منطقة الشلالات.

المحور الغربي : حليبة الخفاجة – الزنازل – الابغالة – بادوش- سجن بادوش- مقبرة وادي عكاب.

 

ملاحظة/ لاكمال قرائة المقال يرجى زيارة الرابط التالي: 

 

 

 المصدر: مركز الأمة للدراسات والتطوير  

تعليقات