السبت 21 أكتوبر 2017 | بغداد 31° C
الرئيسية » أقلام وآراء »

التطهير العرقي للسنة في كركوك....أحمد منصور

التطهير العرقي للسنة في كركوك….أحمد منصور

بدأت معاناة أهل السنة في العراق تتفاقم بشكل غير مسبوق وكأنما كل يوم جديد يحمل من الأحداث أسوأ مما قبله، فعمليات التطهير العرقي التي جرت وتجري للسنة في العراق منذ الاحتلال الأميركي لها في العام 2003 وإقامة نظام طائفي وضع كل عناصر القوة في يد الشيعة ودحر السنة وهمشهم في كل شيء، هذا النظام الطائفي مكن الشيعة من إجبار عشرات الآلاف من العائلات السنية على النزوح من مناطق إقامتها التاريخية في الأنبار والبصرة وديالى وغيرها للبحث عن الأمان في الموصل وكركوك ومدن الشمال الأخرى التي تخضع بشكل أساسي لسيادة الأكراد التي لم تتأثر لحد كبير بما يجري في العراق من مجازر ومذابح وعمليات تهجير قسري وتطهير عرقي وحرب طائفية تهدف بالدرجة الأولى إلى إعادة رسم الخرائط الجغرافية والسياسية في العراق بما يساعد على تقسيم العراق إلى دولتين شيعية وكردية.

حيث يعيش السنة في هذه أو تلك تحت القهر والهوان، وهذا ما أكدته الأحداث التي وقعت خلال الأيام الماضية في كركوك، فبعد العملية التي قام بها تنظيم الدولة في كركوك في الحادي والعشرين من أكتوبر والتي تمكن خلالها من الاستيلاء على المواقع الحساسة والحيوية في المدينة من خلال مائة مسلح انقسموا إلى 20 مجموعة انتشرت في المدينة وظلت تقاتل ما يقرب من 14 ساعة، هذه الحادثة جعلت الإدارة الكردية للمدينة تتهم كل السنة المقيمين في المدينة بأنهم دواعش أو يدعمون داعش دون أي دليل، ومن ثم قامت السلطات في كركوك بهدم عشرات من بيوت السنة وحرقها كما أجبروا أكثر من خمسة عشر ألفا منهم على الخروج من المدينة هائمين على وجوههم لا يدرون أين يذهبون بعدما أصبح خيارهم هو الهروب من الموت إلى الموت، دون أن يجدوا معينا أو نصيرا إلا الله.
التقارير المصورة التي بثتها قناة الجزيرة وبعض الفضائيات الأخرى عما يتعرض له السنة في كركوك وعما سوف يتعرضون له في الموصل إن تمكنت ميليشيات الحشد الشعبي الطائفية من دخول الموصل تكشف أن عملية استئصال السنة في العراق تجري على قدم وساق وأن الدور قادم على الصامتين الذين لا يدركون العمق الأستراتيجي لهم وأن الذين يقتلون سنة العراق وسوريا من الطائفين أعلنوا علنا بأنهم يستهدفون مكة المكرمة والمدينة المنورة، وإلا ما معنى إطلاق صاروخ باليستي من اليمن باتجاه مكة المكرمة تمكنت السلطات السعودية من إسقاطه قبل خمسة وستين كيلو مترا من وصوله إلى الحرم المكي؟
النار التي تحرق السنة في المنطقة لم تعد على الأطراف بل أصبحت في القلب وكل يوم مأساة جديدة ومع ذلك فإن الوهن والضعف والتشتت والضبابية وغض الطرف تحيط بالجميع فمتى يفيق النائمون ويدركون أن سنة المنطقة أكلوا جميعا يوم أكل سنة العراق؟

يقين نت
ب ر

تعليقات