الأحد 22 أكتوبر 2017 | بغداد 19° C
الرئيسية » أقلام وآراء »

قراران في إسبوع.. يا للحظ.... فايز الفايز

قراران في إسبوع.. يا للحظ…. فايز الفايز

كان هذا شتاء قارص على رؤوس المجرمين في سوريا وإسرائيل معا، فقرارات الأمم المتحدة عادةً تأخذ قيمة معنوية عالية لدى المظلومين، وحتى الظالمين لا يريدون أن يسمعوا بها، ولكن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بإنشاء وحدة دولية محايدة للتحقيق بشأن جرائم الحرب المرتكبة في سوريا، يأتي كمسمار في كرسي الرئاسة السياسية والعسكرية في سوريا، سيبقى يقض مضجعهم خشية الملاحقة الجنائية، فيما قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الذي يدين الاستيطان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية ويطالب بوقفها،هو بمثابة وضع علامة حمراء على اسم الكيان الإسرائيلي، ويضرب رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو وعصابته في الزاوية الحرجة المكشوفة أمام العالم.

إن قرار محاسبة مجرمي الحرب في سوريا لم يكن ليأتي لولا التحرك القوي للدبلوماسية القطرية، بمعاونة إمارة ليختنشتاين، على الساحة الدولية، فالتحقيقات وجمع الأدلة على ارتكاب النظام والميليشيات وأي طرف متورط في الجرائم الكبرى التي وصلت حد الإبادة، يجب أن تبدأ فورا قبل أن تتغير الأمور على الأرض في سوريا نتيجة الثقل العسكري والحربي الهائل الذي شكله الدعم الجوي والمدفعي الروسي لتغيير موازين القوى لصالح النظام وميليشياته، ما يجعل التسريع في الإجراءات إنقاذا لما تبقى من السكان والمواطنين المدنيين الذين سيكونون هدفا لعمليات انتقام وتطهير عرقي وطائفي وسياسي في مدينة حلب والمناطق الأخرى في سوريا.

ورغم الوصول المتأخر لقرار الأمم المتحدة بخصوص جرائم سوريا، فإن الأمل في الاقتصاص من مجرمي الحرب هناك ومن القادة ومصدري الأوامر والسفاحين، والتسريع في جمع المعلومات وكشف الأسماء سيكون من شأنه ردع بقية من سيستغلون خروج الثوار لاستكمال عمليات التطهير والإبادة، وهذا الإجراء يجب أن يتم تعميمه والتركيز عليه إعلاميا وسياسيا منذ اللحظة، ليكون مفهوما لدى الجميع أن يد العدالة ستطالهم، رغم فوات أوان إنقاذ الآلاف من المواطنين العُزل الذين دفعوا ثمن جنون السيطرة وعمليات الانتقام غير المفهومة.

في المقابل فإن قرار مجلس الأمن الخاص بوقف الاستيطان الإسرائيلي على أراضي القدس الشرقية والضفة، ورغم أنه لن يُلزم حكومة نتنياهو على الانصياع، فإنه بدأ خلال اليومين التاليين يكشف سوء تصرفات القيادة الإسرائيلية، وكذب نتنياهو وليبرمان ووزراءه المتطرفين، وسوء أخلاقهم، حيث بدؤوا بتصرفات تحاكي زعران الشوارع وأفراد العصابات، من تهديد الدول المحترمة التي تبنت القرار، فنزويلا،نيوزيلندا، ماليزيا،والسنغال، وكأنهم عصابة لصوص لا يريدون أحدا أن يتكلم عن سرقاتهم.

الخلاصة في قرارات الهيئة الأممية،هو أن هنا دول محترمة في هذا العالم لا تخضع لقانون الغاب الذي تحاول فرضه أنظمة كإسرائيل وروسيا والولايات المتحدة والصين ،لحماية ممارساتهم وممارسات الأنظمة الحليفة والخاضعة من المحاسبة، فلا منطق ولا حق ولا شرف إنساني يعطي أحدا ما ولا نظاما ولا دولة بمعاقبة آلاف البشر وإخضاعهم بقوة السلاح لمنطق القيادة العليا،وإن تم تطبيق القرارات تلك، فإن الحظ سيشرق أخيرا في حياة البؤساء من أبناء أمتنا التي فقدت الأمل بالحياة العادلة.

يقين نت

ب ر

تعليقات