الإثنين 23 أكتوبر 2017 | بغداد 17° C
الرئيسية » أقلام وآراء »

خطف الصحفيين في العراق....داود البصري

خطف الصحفيين في العراق….داود البصري

من جديد تعود للعراق ظاهرة رثة ارتبطت بتنامي نفوذ وهيمنة الميليشيات الطائفية الإرهابية المجرمة، وهي ظاهرة خطف الصحفيين والإعلاميين وأصحاب الرأي من المنتقدين لسلوكياتها وأساليبها في فرض وصايتها وإرهابها على الناس، فمؤخرا تم خطف الصحفية العراقية أفراح شوقي من قلب العاصمة بغداد وبعملية إرهابية علنية وتحت أنظار السيطرات العسكرية التي لم تستطع لجم وإيقاف ثلاث سيارات لإرهابيي الميليشيات! مما يضع مليون علامة استفهام حول نفوذ وهيمنة أهل الميليشيات وحصانتها وضعف وتهاوي سيطرة وقدرات قوات الأمن العراقية على أولئك المسلحين الذين يستمدون قوتهم من مراجعهم الميليشياوية المنتشرة في عمق الجهاز الأمني العراقي المخترق أصلا والذي بات عاجزا بالكامل أمام هيمنة الميليشياويين وعصابات الحشد الشيعية التي هي أصلا النواة التأسيسية للحرس الثوري العراقي المزمع إعلانه بعد استكمال إضعاف أجهزة الدولة العراقية! الصحفية المختطفة ليست الأولى قطعا ولن تكون الأخيرة، وكل صاحب قلم أو فكر أو رأي يتعارض مع القناعات الطائفية الميليشياوية فهو معرض للملاحقة والخطف والتصفية فيما الحكومة عاجزة بالمطلق عن حماية الجهاز الإعلامي كما يلتزم نقيب الصحفيين العراقيين والعرب مؤيد اللامي الصمت لعدم قدرته على توفير أي ضمانات لحماية الصحفيين العراقيين فهو نفسه معرض للتصفية إن لم يحسن السير على الخط وفقا للإرادة الميليشياوية. العراق اليوم يعيش حالة اختطاف حقيقية من العصابات الطائفية الرثة التي تحاول فرض سطوتها وبسط إرهابها على الشارع العراقي. لقد ترافقت عودة ظاهرة خطف الصحفيين مع عودة الاغتيالات الطائفية ضد أهل السنة في بغداد، مما يعني بأن جهة التنفيذ والإعداد واحدة ومعروفة ومن عمق السلطة ذاتها التي تغرق في أوحال الفشل والتردي.

يقين نت

ب ر

تعليقات