الإثنين 11 ديسمبر 2017 | بغداد 4° C
yaqein.net
الرئيسية » أقلام وآراء »

زهو يسبق الـ “صمة” العراقية

زهو يسبق الـ “صمة” العراقية

اعتقد أن كثيرا من الأحداث قد حصلت في العراق في الأسابيع والأشهر الأولى للغزو والاحتلال الأميركي للعراق، وتنقسم تلك الأحداث والوقائع إلى قسمين احدهما عبارة عن نشاطات وزيارات لمسؤولين أميركيين والثانية لهجمات المقاومين، وهنا تصح القاعدة التي تقول طالما هناك احتلال فإن المقاومة واجبة على أبناء البلد، لكن المشكلة أن الغالبية العظمى من العراقيين لم يسمعوا بالكثير من تلك الأحداث، وهنا نحاول اعطاء صورة عن الذي حصل في تلك الأسابيع والأشهر.

لم يسمع العراقيون ببعض الهجمات التي شنها المقاومون العراقيون خلال الساعات التي سبقت إعلان الرئيس بوش انتهاء العمليات العسكرية، كما أن المقاومين الذين اختاروا طريقهم الجديد، لا يأبهوا للإعلانات الأميركية عن الانتصار، وبينما كان دونالد رامسفيلد يعيش لحظات الزهو عندما وطأت قدماه أرض مطار بغداد، حيث شعر بحلاوة الانتصار، فهو يقف على أرض الرافدين وهو وزير الدفاع الذي انتصر جيشه على العراقيين، وكان قد وقف قبل عشرين عاما من هذا التاريخ في المطار نفسه، عندما زار العراق مبعوثا من قبل الرئيس رونالد ريغان إبان الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، ووصل رامسفيلد هذه المرة إلى بغداد قادما من البصرة، وسار موكبه من المطار الذي يقع على بعد (30 كم غرب بغداد) في طريق طويل يشق احياء العاصمة باتجاه القصور الرئاسية على ضفة نهر دجلة، حيث تتواجد القيادة الأميركية العسكرية والمدنية، وبينما كان يلقي رامسفيلد نظراته على احياء بغداد، فإذا بهجوم مفاجئ يتعرض له موكبه، وجرى تعتيم على ذلك الهجوم، إلا أن قناة (فوكس نيوز الأميركية) التي كان احد مراسليها يرافق رامسفيلد، ذكرت ذلك في سياق نشرة الأخبار، وقال المراسل (إن حافلة في موكب وزير الدفاع دونالد رامسفيلد تعرضت لإطلاق نيران في طريق مطار بغداد) بتاريخ 30-4-2003.

في تلك الأثناء كانت قوة أميركية قد تعرضت إلى هجوم في مدينة الفلوجة، واعترف الجيش الأميركي بجرح سبعة من جنوده إثر هجوم تعرضوا له في المدينة، وكان سكان وسط الفلوجة قد سمعوا انفجارين في حدود الساعة الواحدة والنصف من مساء يوم الاربعاء (صباح الخميس 30/4/2003) وقال شهود عيان أن اثنين من المقاومين قد تسللا تحت جنح الظلام، رغم وجود الاضواء الكاشفة مستهدفين مقر القوات الأميركية، واعترف الجيش الأميركي بالهجوم الذي شنته المقاومة العراقية، وقال الكابتن فرانك روز نبلات من الفرقة 82 المحمولة جوا المتمركزة في الفلوجة أن شخصين اقتربا من المبنى الذي كان في السابق مقرا لحزب البعث نحو الساعة الواحدة ليلا وألقيا قنبلتين يدويتين من فوق حائط المبنى، ما أدى إلى إصابة سبعة جنود بجروح متوسطة وطفيفة، وأعلن بيان للجيش الأميركي أن الجرحى قد تم نقلهم إلى بغداد وأن خمسة من المصابين يحتاجون إلى رعاية طبية، وكانت القوات الأميركية قد ردت بإطلاق نار كثيف حول المبنى، إلا أن المقاومين تمكنا من الانسحاب دون إصابة أي منهما.

المصدر:جريدة الوطن

تعليقات