الثلاثاء 22 أغسطس 2017 | بغداد 45° C
الرئيسية » أقلام وآراء »

التهديد لإيران والتدمير للعرب

التهديد لإيران والتدمير للعرب

خاص وكالة يقين

في عهد أخر ثلاث رؤساء لأمريكا تسابق هؤلاء الرؤساء على إطلاق التهديدات بشن ضربات عسكرية تستهدف إيران لكبح توسعها على حساب المنطقة العربية التي تهوج وتموج بالتغلغل الإيراني الذي وصل لحد لا يطاق و أصبح لإيران جيوش احتلال في هذه الدول متمثلة بالمليشيات التابعة لها, وسرعان ما أطلق الإيرانيون تصريح كشف حقيقة التعاون الأمريكي الإيراني باحتلال أفغانستان و من ثم العراق عندما صرح محمد علي أبطحي نائب الرئيس الإيراني للشؤون القانونية و البرلمانية قائلا ( لولا إيران لما سقطت كابل وبغداد ).

ففي عام 2005 أطلق الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش تصريح هدد من خلاله بشن ضربة عسكرية تستهدف إيران , لكنه في نفس الوقت كان ينسق مع إيران في حربه على أفغانستان والعراق و كان الحرس الثوري الإيراني ينفذ عمليات اغتيالات واسعة في العراق تستهدف الضباط والطيارين و الأطباء العراقيون بعلم أمريكا, وفي عام 2006 بقمة عمل المقاومة العراقية التي كانت سنية خالصة تستهدف جيش الاحتلال الأمريكي قام الحرس الثوري الإيراني وبعلم المخابرات الأمريكية بتفجير مرقد العسكريين في سامراء و بدأ صفحة جديدة من الصراع الكبير والخطير قامت به مليشيات تابعة لإيران استهدفت السنة في عدة محافظات قتل وهجر منهم الآلاف و استهدفت هذه المليشيات حواضن المقاومة السنية التي كانت تقاتل جيش الاحتلال الأمريكي, وبذلك قدمت إيران أعظم خدمة لمن هددها قبل عام الرئيس الأمريكي بوش عندما قتلت المليشيات التابعة لإيران عدد من السنة المقاومون .

ثم ذهب جورج بوش ليأتي بارك أوباما الذي أسرف بتهديد إيران و توعدها بالضربات العسكرية , ففي عام 2008 أطلق أوباما تهديد لإيران متوعدها بضربة عسكرية تستهدفها , لكنه أطلق يدها بقوة لم تسبق من قبل عندما قدم لها العراق تعيث فيه ما تشاء حتى كونت جيش من أكثر من 120 مليشيا تسمى (الحشد الشعبي ) عدد عناصره أكثر من 130 ألف عنصر من الشيعة وعلى رأس هذه المليشيات شخصيات معروفة بالولاء لإيران, بل أنها قاتلت مع إيران ضد الجيش العراقي في حرب الثامن سنوات , قامت هذه المليشيات بضرب حواضن السنة في العراق كلها التي كانت منتفضة تطالب بحقها بالعيش بحرية وكرامة والخلاص من الحكم الإرهابي لإيران وحلفائها من الشيعة وحتى السنة .

ثم انطلقت إيران في سوريا عندما ثار الشعب السوري ضد نظام الأسد الموالي لإيران لتدخل إيران بقوة في سوريا لتحمي بشار و تقاتل الثورة السورية , فكانت النتيجة أنها دمرت سوريا وجعلت أكثر من ست ملايين سوري مهجر في الداخل والخارج ومدن عبارة أن أطلال من الركام, كما احتلت إيران اليمن عبر مليشيا الحوثي الذي تحالف مع المخلوع علي عبدالله صالح واجتاحوا اليمن ليحولوه من اليمن السعيد إلى اليمن الحزين جراء عبث مليشيا الحوثي المدعومة والمولية لإيران, كما حدثت أعمال إرهابية في دول الخليج العربي نفذها شيعة من الخليج المدعومون من إيران والذين تدربوا في لبنان والعراق , أما لبنان فحزب الله الموالي لإيران هو الحاكم فيها و المهيمن على أغلب مفاصل لبنان حتى غابت معالم الدولة وحلت فيها شريعة الغاب لتنشط فيها تجارة المخدرات و التفجيرات و أعمال الخطف.

كل هذا حصل خلال الثمان سنوات من حكم الرئيس الأمريكي بارك أوباما وبالتحديد بعدما هدد إيران عام 2008 لتكشف عن حقيقة أن تهديداته ظاهرها إيران وحقيقتها تستهدف دولنا العربية.

وما إن استلم الرئيس الأمريكي المهووس بالمليارات دونالد ترمب حتى أمطر إيران بالتهديدات بضربات عسكرية تستهدفها التي جعلت البعض يسارع بالتوقع أن الضربة الأمريكية لإيران قد تكون قريبة جدا و أن ترمب سوف يوقف إيران عند حدها , لكنهم نسوا الرؤساء الاثنين بوش و أوباما الذين سبقوا ترمب برئاسة هددوا إيران لكن التدمير كان من حصة بلداننا العربية التي تجري فيها دماء أنهارا و حولت مدن كبيرة لأطلال من الركام وأصبحت مدن أشباح خالية من الطير والبشر و أما الشجر والحجر فقد أحرق ودمر .

لذلك نستنتج من تصريحات  رؤساء أمريكا أن التهديد موجه ظاهريا لإيران , لكن التدمير لبلداننا العربية بأيدي إيران ومليشياتها , ولنا في (العراق وسوريا واليمن مثال ودليل لا يمكن لأحد أن ينكره) .

لكن السؤال المهم من هي الدولة العربية التي سيسلمها ترمب لإيران؟ …. الأيام ستكشف.

المصدر:خاص وكالة يقين .

تعليقات