الأربعاء 18 أكتوبر 2017 | بغداد 18° C
الرئيسية » أقلام وآراء »

أهل السنة في العراق لا فرحة لهم بالعيد

أهل السنة في العراق لا فرحة لهم بالعيد

خاص وكالة يقين ….منذ أربعة عشر عام من الاحتلال الأمريكي الإيراني للعراق يعاني أهل السنة من حرب ضروس شنت عليهم من قبل المحتل ومليشياته الذين تسلطوا على أهل السنة بدعم غربي و خذلان عربي و إسلامي الذين لم يعيروا اهتمام لما يتعرض له سنة العراق من حملة إبادة شاملة و تدمير حواضرهم التي أرتبط أسمها وملاحمها بتاريخ أمة العرب والإسلام .

فلا للعيد فرحة عند أهل السنة الذين تعددت مآسيهم ومعاناتهم التي حلت بهم خصوصا مطلع العام 2014 بعدما شن المالكي هجوم إجراميا على المدن السنية المنتفضة لفض الاعتصامات بالقوة و فرض السطوة المليشيات الإيرانية عليها , فقد أستشهد الآلاف من أهل السنة في مجازر تمتد من القائم غربي العراق إلى الموصل شمال العراق مرورا بصلاح الدين و التأميم وديالى وبغداد التي أصبحت مسرحا كبيرا لارتكاب الجرائم ومجاز بحق أهل السنة , وأنا أكتب هذا المقال ارتكب طيران التحالف الدولي مجزرة في الموصل القديمة بقصفة عدد من المنازل أدى لاستشهاد 35 مدني مسلم أغلبهم نساء و أطفال ومن بين الشهداء عائلة أبيدت بالكامل مكونة من 5 أفراد ما زالت جثثهم تحت أنقاض المنزل الذي دمره قصف طيران التحالف.

فليس القتل و المجازر وحدها مآسي أهل السنة , بل الاعتقالات و الاختطاف التي غيبت الآلاف من أهل السنة في السجون السرية والعلنية للحكومة و المليشيات التي جعلت من سجونها عبارة عن سلخانات بشرية ترتكب فيها أفظع الجرائم بحق المعتقلين السنة الذين لا ذنب لهم إلا أنهم من سنة العراق الذين أصبحوا غرباء في وطنهم جراء عدوان الحكومة الطائفية عليهم, و في هذا الملف ما هو أشد من السجون السرية والعلنية فظاعة وهم المخطوفين مجهولين المصير الذين خطف بعضهم من المنازل و البعض من الشوارع و اختفى آثرهم في بلد تسرح وتمرح فيه المليشيات.

أما المعتقلون في المخيمات _نعم المعتقلون_ فحالهم لا يختلف عن منهم خلف القضبان و الفرق الوحيد بينهم أنهم محتجزون في الهواء الطلق , فبعدما دمر التحالف الدولي و حكومة الاحتلال ومليشياتها المدن و القرى و النواحي السنية و هجروا أهلها في المخيمات ليعيشوا حياة أصعب ممن هم خلف القضبان حتى أوصلت مأساة التي حلت بهم على إقدام بعض النازحين على الانتحار للخلاص من مخيمات الذل التي تهان فيها كرامة المسلم التي منحها الله تعالى له, وهناك الكثير من العوائل المحتجزة في المخيمات اعتقل جميع الرجال ولم يبقى سوا النساء و الأطفال يعانون الأمرين فقدان مصير ذويهم المخطوفين و مر الفقر والحرمان و هذا حال عوائل مخطوفين الصقلاوية في مخيم عامرية الفلوجة.

أما المحاصرين في تلعفر والموصل القديمة و الحويجة و الشرقاط و عنة وراوة و القائم فهؤلاء مأساتهم لا يمكن للحروف والكلمات أن تصفها , فالقصف و المجازر و الحصار و نقصف الغذاء والدواء جعل سكان هذه المدن المحاصرة يصارعون الموت في بلد يعيش سكانه تحت مطرقة حرب ظالمة تسلط فيها كل وحوش الأرض على أهل السنة ,فهؤلاء لا يمر العيد فيهم لا يعرفون طعمه و إن مر بهم فإنهم يمر علقما لشدة وقع الظلم والمعاناة التي يعيشونها .

وما هو أسوء من هذه المآسي هي مأساة أمة فقدت فلذات كبدها أطفال بعمر الزهور اختطفتهم مخالب الحرب ولم تعرف أين وصل الحال بهم أهم أحياء ؟ أم شهداء ؟ , فمن لم يسمع بهذه الفواجع يذهب لمخيمات أهلي المسلمين النازحين من الموصل ويسمع صوت حرة مسلمة تخنقها العبرة و الدموع تنهمر من عينيها كالمطر و قلبها احترق من الألم على طفلها الذي اختفى أثناء النزوح ولم يعد له أثر يمكن أن يتبع .

عن المساجد أحدثكم التي أغلقت بوجه ضيوف الرحمن في العشر الأواخر من رمضان , الموصل ويثرب في صلاح الدين والرمادي وهيت في محافظة الانبار حيث ضيق عليهم الخناق ومنعت بعض الجوامع من التعبد في رمضان و البعض الأخر فتح لكنه شرط أن لا تفتح مكبرات الصوت لتصدح بصوت القرآن الكريم والتكبير لأنها تزعج من على قلبه أكنة , الذين يعدون شعائر الدين الإسلامي الحنيف وخصوصا الشعائر الإسلامية في رمضان من التطرف و المزعجة وهذه الظاهرة تزداد يوميا بعد يوم بعدما استبيحت حواضر أهل السنة من قبل المليشيات الصفوية التي تعيث فيها فساد وخراب.

و هنا أختم ببعض الأسئلة عن فرحة العيد التي لا نعرفها منذ 14 عام؟

كيف لأم فقدت فلذات كبدها أن تفرح بالعيد؟ وكيف لعائلة اعتقل جميع الرجالها أن تفرح بالعيد؟ وكيف لمعتقل يسام سوء العذاب في سجون الظلم وطغيان أن يفرح بالعيد؟ وكيف لمن أبدت عائلته _كما في مجازر الموصل_أن يفرح بالعيد؟ وكيف لمن يسكن في مخيمات الذل حيث الجوع والحرمان وظروف الطقس القاسية و فقير الحال أن يفرح بالعيد؟ وكيف لطفل فقد أمة أو والده أن يفرح بالعيد؟ وكيف لحرة مسلمة فجعت بفقدان زوجها أن تفرح بالعيد؟ وكيف لأمة مسلمة أن تفرح بالعيد وقد دمرت حواضرها و أصبحوا غرباء في أوطانهم؟ وكيف؟ وكيف؟ وكيف؟

يا من تسأل عن حال أهل السنة والجماعة في عيد الفطر أقول لك

لم نذق فرحة بالعيد منذ دخول المحتل ولم يعرف أهلنا في الكثير من مدننا للفطر فرحة لأن كل أيامهم رمضان.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات