الأربعاء 18 أكتوبر 2017 | بغداد 23° C
الرئيسية » أقلام وآراء »

بداية المواجهات بين المقاومين والمحتلين

بداية المواجهات بين المقاومين والمحتلين

 

في العاشر من يونيو من العام 2003 اعترفت القوات الأميركية بمقتل احد جنودها على ايدي المقاومة العراقية بمنطقة السده في مدينة الكوت، وقال بيان صدر بهذا الخصوص، إن مسلحين عراقيين قتلوا الجندي (Michael E.Dooleg) ويبلغ من العمر (23 عاما)، وتجاهلت هذا البيان غالبية الصحف ووسائل الإعلام، إلا أن صحيفة (يو اس تودي الأميركية) وثقت هذا الهجوم على موقعها الإلكتروني في شبكة الانترنت.

وبينما تمكن المقاومون العراقيون من قتل احد الجنود الأميركيين في الكوت (120 كلم جنوب بغداد) وشن اخرون هجمات في الموصل وبيجي وبلدة الرمادي، فقد تمكن رجال المقاومة في العراق من قتل احد الجنود الأميركيين في العاصمة العراقية، ففي يوم (الثلاثاء) المصادف (10|6|2003)، نفذ المقاومون هجوما وسط بغداد ولقي احد الجنود حتفة، واعترف بيان القوات الأميركية بالحادث، وقال إن (Gavinl .neighbor) قد قتل في بغداد، ويبلغ من العمر (20) عاما من أوهايو، وافردت صحيفة (واشنطن بوست) مساحة واسعة للتعريف به، وكتب العديدون كلمات في سجل الزوار، وقالت الصحيفة إنه عريف في الجيش الأميركي، ينتمي إلى الفوج المشاة (325) الفرقة المجولقة 82، وقالت الصحيفة، إن العديد من افراد عائلتة قد خدموا في الحرب العالمية الثانية وفي حرب كوريا وفيتنام، إلا أنه الوحيد من هذه العائلة الذي لم يعد إلى بيته، في إشاره إلى مقتله على ايدي المقاوميين العراقيين، رغم أنه من عائلة عسكرية، عاد جميع افرادها من المشاركين في حروب اميركا العديدة إلى ديارهم، وقالت الصحيفة الأميركية، إنه تعرض إلى هجوم مسلح بينما كان يستريح داخل عربته، ولم تذكر المزيد من التفاصيل عن وجود جرحى من جراء الهجوم.

يمكن اطلاق وصف (المعارك الكبيرة) على هجمات المقاومه ضد القوات الأميركية، التي انطلقت صباح يوم (الخميس 12|6|203) ففي صباح ذلك اليوم، تعرضت العديد من القواعد والمعسكرات والدوريات الأميركية إلى هجمات، وردت تلك القوات بحملات عسكرية واسعة، مستخدمة القوه المفرطة، واعلنت القياده الأميركية أن قواتها قتلت مائة عراقي واعتقلت (74) شخصا.

توزعت الهجمات على مناطق عدة، وكانت اول مواجهة بين القوات الأميركية والمقاوميين قد جرت جنوب كركوك، وقال بيان للقيادة الأميركية، أن اللواء المحمول جوا (173) نفذ يوم الخميس (12|6|2003) عملية عسكرية واسعة قرب كركوك، وجاءت هذه العملية بعد تعرض الدوريات الأميركية إلى هجمات مكثفة بأسلحة (الار بي جي سفن) والأسلحة الخفيفة في تلك المناطق.

اما في منطقة (الضلوعية 80 كلم شمال بغداد) فقد فتك المقاومون العراقيون بالقوات الأميركية، وردت هذه القوات على الهجمات التي تستهدف دورياتهم ومعسكر تتواجد فيه قواتهم قرب بلد وقاعدة (البكر الجوية) بحملة عسكرية كبيرة جدا، وأطلقت تسمية عملية (شبه الجزيرة) العسكرية على حملتها تلك، في اشارة إلى جغرافية الضلوعية، التي تقع داخل مثلث يحيط به نهر دجلة من ثلاثة جوانب وتكثر فيها اشجار النخيل والحمضيات، وهنالك احراش كثيفة على ضفتي نهر دجلة.

وذكر بيان أميركي أنه قد تم اعتقال 400 شخص خلال هذه العملية من ابناء الضلوعية، وشارك الاف الجنود بدعم من المقاتلات النفاثة والمدرعات وقوارب الحراسة، وذكر قادة أميركيون أنهم عثروا على منشورات تحث العراقيين على قتل الأميركيين، ورغم حملة الاعتقالات الواسعة، إلا أن الضلوعية والمناطق الأخرى لم تهدأ وازدادت هجمات المقاومين ضد قوات الغزو الأميركي.

المصدر:الوطن

تعليقات