الإثنين 23 أكتوبر 2017 | بغداد 20° C
الرئيسية » أقلام وآراء »

قصص و مأساة خلف القضبان في سجون الظلم والطغيان

قصص و مأساة خلف القضبان في سجون الظلم والطغيان

خاص// وكالة يقين….

لم يعد ما يحصل لسنة العراق من قتل وخطف و تهجير واعتقال يومي يخفى على أحد في هذا العالم المجنون و لم يعد أحد ينكر أن حربا كونية أجتمع فيها كل أشرار الأرض للفتك بسنة العراق حتى من أبناء جلتهم خانوا وتآمروا عليهم و أصبحوا جزء من مشروع إبادة السنة و محاولة اجتثاثهم القائمة منذ 14 عام تقودها إيران ومليشياتها و يوفر لها راعي البقر الأمريكي الغطاء لجرائمها النكراء و يغض أخوة اللسان والدين بصرهم لما يحل بأحفاد الخلافة الإسلامية العباسية من قتل وتنكيل وتهجير.

فقد أوجد المحتل الأمريكي والفارسي سجون سريةٌ و علانية في حقيقتها سلخانات وليس سجون عادية , فأصبح كل سني يدخل هذه السلخانات لا يخرج منها إلا جثة هامدة يقتل بأبشع الأساليب و سعيد الحظ من يخرج حيا منها بعد أعوام من التعذيب و الاهانة بعدما تشتريه عائلته بعشرات الآلاف من الدولارات ,حتى أصبح بعض ضباط قوات حكومة الاحتلال أثرياء و أصحاب أرصدة في البنوك من خلال المتاجرة بالمعتقلين السنة الذين أصبحوا كسلعة تباع وتشترى في (العراق الجديد الديمقراطي) كما تسميه أمريكا و جوقتها الحاكمة.

فما حدث لأهل السنة في العراق لم يكن أمر حدث في لمح البصر و لا قرار اللحظة ,بل هو مخطط معد مسبقا من قبل أعداء الإسلام للفتك بأتباع المصطفى (صلّ الله عليه وسلم) فلذلك جلبوا أبشع المجرمين الذين تدربوا في جحور قم وطهران أو الذين دربتهم أمريكا في بلغاريا و المجر وجعلتهم سجانين و الأصح مصاصي دماء استخدموا طرق تعذيب لم تخطر على بال الجن و الإنس من قبل.

قبل 6 أعوام شاهدة معتقل سني تركماني القومية خرج من سجون الظلم في بغداد دخل السجن هو صحيح البدن و خرج منه مشلولا من التعذيب و أذابوا يديه بمحاليل كيميائية ولم يفرجوا عنه إلا بعدما أخذوا فدية سيارته التاكسي التي كان يعمل فيها لجلب القوت لعياله , فكان هذا الأخ المسلم ضحية الحقد و الغل الذي ملئ قلوب الطائفيين الذين شربوا من كأس الخميني و خامنئي وعشش في عقولهم الفكر الإجرامي الفارسي الهادف لقتل المسلمين.

كما تحدث لي أخ من سكان الطارمية سجن هذا الأخ في سجن لواء الذئب سيء الصيت كما قوات حكومة الاحتلال الأخرى _وللعلم أسس لواء الذئب من أشد المجرمين الشيعة إجراما و كان الهدف منه إفراغ بغداد من أهلها الأصليين السنة_ تحدث الأخ عن وسائل التعذيب التي كان يتعرض لها يوميا طيلة عام كامل كان الضرب بالهروات و الأسلاك الكهربائية عندنا أهون عذاب , وكان أبشعها ربط اليدين للخلف ومن ثم تعليق بالسقف ليلة كاملة وقد تزيد أو تعليقهم من أقدامهم في السقف و رؤوسهم إلى الأسفل و الصعق بالكهرباء , وفي إحدى وسائل الإذلال التي قام بها السجانين يقول ( لقد أجبرونا على التبول وشرب بولنا) , ومن شدة التعذيب الذي كنا نتعرض له استشهد عدد كبير من المعتقلين وكانت الحصيلة اليومية يستشهد من 6 إلى 10 أشخاص ومن ثم تنقل جثثهم خارج السجن لترمى في مكبات النفايا , وفي النهاية دفعت عائلته مبلغ 20 ألف دولار و أخرجوه من السجن بعدما أصابه السكري والضغط و العجز بالقلب في السجن الذي دخله وهو خالي من هذه الأمراض.

كما تحدث لي أخ أخر من الطارمية يقول كنت أعمل في الزراعة أنا و أبنائي و كنا من فضل لله نجني الخير الوفير ,فكنت أول شيء أفعله عندما أجني المحصول هو أجمع مبلغ الفندق و من ثم أضعه في كيس بلاستك و أدفنه حتى تدفعه عائلتي عندما أدخل الفندق, فأدهشني هذا الكلام و سألته عن الفندق؟! فقال الفندق هو السجن فقد دخلت السجن ثلاث مرات ولم يفرج عني إلا بعد دفع مبلغ 10 ألف دولار حتى أصبحت أعمل من أجل أمرين قوت عيالي و أيضا لتأمين مبلغ لأشتري نفسي به عندما أعتقل , ثم سألته مرة أخرى لماذا تسمى السجن بالفندق؟! قال لست أنا من يسميه الفندق بل قادة القوات الحكومية الذين يعتقلونا يقولون لنا من يريد منكم الحياة والعودة سالما لعياله فليدفع حساب الفندق .

وهذا أحد المعتقلين من سكان شمال غربي الرمادي دخل السجن في منتصف عام 2016 و لم يمضي عليه إلا شهرين في السجن حتى خرج جثة هامدة جراء التعذيب المبرح بمختلف أساليب التعذيب في سجن عامرية الفلوجة الذي فقد فيه عشرات المعتقلين حياتهم جراء التعذيب المبرح من قبل سجانين تمرسوا على القتل الطائفي و حرب الانتقام لثارات واهية من نسيج الشيطان الرجيم.

إن هذه النماذج لقصص المعتقلين سنة تمثل جزء مما تعرض له أهل السنة من بطش في السجون التي فتحت في العراق الجديد لقتل السنة , وهناك قصص أخرى يشيب لها الرضّع تحدث يوميا لمعتقلين ومختطفين سنة في سجون الظلم و الطغيان في عراق يحكمه الطائفيون الذين فاقوا الوحوش بالإجرام .

و تستمر مأساة أهل السنة في العراق ما دام دعاة الحرية فيه و حكام العراق الجديد في سدة الحكم , لكن بعد ظلام الليل ستشرق شمس الحق والحرية وكل حبلٍ عندما يشتد يُقطع و كل طاغي مهما علا يسقط و في النهاية يسقط الظلم والطغيان (وسيعلم الذين

ظلموا أي منقلب ينقلبون) .

المصدر:وكالة يقين ///خاص 

تعليقات