الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 |بغداد 35° C
yaqein.net
الرئيسية » أقلام وآراء »

معركة تلعفر و المخطط الفارسي

معركة تلعفر و المخطط الفارسي

خاص …وكالة يقين ….

لم يعد خافيا على أحد أن ما يسمى (معارك التحرير) في العراق هي معارك طائفية تهدف لتدمير حواضن أهل السنة و إيقاع المجازر فيهم و تشريدهم في الصحراء و غرس التغلغل الصفوي فيها. فقد أثبتت كل المعارك السابقة التي قامت بها حكومة الاحتلال بدعم من التحالف الدولي الإرهابي و إيران المجوسية أن المعركة هي معركة إبادة أتباع سنة المصطفى الذين يشكلون حجر عثرة بوجه المشروع الفارسي و المشروع الصهيوني , وقد شاهد الجميع الدعم الإعلامي الكبير الذي قدمه الكيان الصهيوني لمليشيا الحشد الشيعي الصفوي من خلال عدد من المراسلين الذين رافقوا مليشيا الحشد في معارك الموصل.

و قبل انطلاق معركة تلعفر عقد اجتماع بين قادة مليشيا الحشد الشعبي في النجف  مع الأيام الأولى لمعركة الموصل ترأس الاجتماع هولاكو العصر المجرم قاسم سليماني القيادي في الحرس الثوري المجوسي , وتمخض عن الاجتماع أن تتوجه عدد من فصائل مليشيا الحشد بالتزامن مع معركة الموصل للهجوم ومحاصرة قضاء تلعفر و اتخاذ المواقع الستراتيجية حول القضاء تمهيدا لبدأ للسيطرة على القضاء , وقد أمر سليماني مليشيا الحشد بضرورة السيطرة أولا على مطار تلعفر وقد أرسل سليماني قوة من الحرس الثوري لتشارك بالهجوم على مطار تلعفر و عززت القوة بالكثافة النارية من المدفعية و الطيران وبتاريخ 16نوفمبر2016 أعلنت السيطرة على مطار تلعفر من قبل مليشيا الحشد المدعومة من الحرس الثوري الإيراني وكانت المعركة بإشراف سليماني .

ثم عقد اجتماع ثاني بين قادة مليشيا الحشد في بغداد بإشراف السفارة الإيرانية التي سلمت مليشيا الحشد الشيعي الصفوي قائمة التعليمات حول معركة تلعفر و تضمنت القائمة ما يلي….

1- قائمة بأسماء شخصيات من ضباط و شيوخ وكفاءات من أهل السنة سكان تلعفر وصفتهم السفارة الإيرانية بالمطلوبين للأمن القومي الإيراني, وهؤلاء الأشخاص يجب اعتقالهم و تسليمهم للحرس الثوري و إذا تعذر ذلك تتم تصفيتهم مع عوائلهم ميدانيا.

2- استخدام سياسة الأرض المحروقة لتدمير المدن و القرى السنية بالقصف المكثف و ما يبقى من المنازل يتم تفخيخها بالعبوات وتفجيراها بحجة أنها مفخخة مسبقا من قبل التنظيم وتعذر رفع العبوات منها.

3- استهداف الأحياء المكتظة بالسكان لإيقاع أكبر عدد من المجازر بأهل السنة , لجعل الشيعة هم أغلبية أو مكافئ للسنة في القضاء.

4- العمل على إفراغ القضاء وتدمير كل شيء لكي تستخدمه إيران بؤرة لتوزيع مليشياتها على سوريا و تركيا.

5- تخطط إيران لإنشاء أكبر مركز لإدارة عمل المليشيات في تلعفر يهدف لتدريب و إرسال هذه المليشيات للدول التي تتعرض لهجوم من المد الصفوي.

6-استخدام مطار تلعفر العسكري لتقديم الدعم لنظام المجرم بشار الأسد و مليشيا الحوثي في اليمن .

7-فتح مقرات  للحرس الثوري الفارسي و الطلعات الفارسية على انقاض تلعفر الجاري تدميرها وقتل أهلها بالقصف التدميري.

8- جعل تلعفر تحت سيطرة المليشيات و التفرد بها و التحكم بكل المفاصل العسكرية و المدنية فيها , وقد حددت إيران المليشيات التي تشارك بمعارك تلعفر و السيطرة عليها.

مع انطلاق معركة تلعفر كما أعلن العبادي الذي سبقه بساعات من الإعلان بدأت مليشيا الحشد بالقصف الصاروخي على تلعفر , حيث استخدمت مليشيا العصائب بقيادة المجرم قيس الخزعلي صواريخ الفقار الإيرانية بقصف منازل المدنيين , وكذلك استخدمت مليشيا أنصار العقيدة بقيادة المجرم جلال الدين الصغير راجمة جهنم الإيرانية التي دكت بها المدينة دمرت المنازل على رؤوس سكانها.

إن المتابع لسير معركة تلعفر يلاحظ بشكل واضح أن كل محاور الهجوم هي تحت قيادة و تصرف مليشيا الحشد, فمحور الفرقة التاسعة تحت تحكم مليشيا فرقة العباس القتالية و لواء علي الأكبر, ومحور الشرطة الاتحادية تحت سيطرة مليشيا لواء بدر الثالث ,ومحور الفرقة 15 تحت سيطرة مليشيا سرايا الجهاد, ومحور الرد السريع تسيطر عليه مليشيا لواء الحسين وعناصره من شيعة تلعفر ويتبع هذا اللواء لمليشيا بدر, ومحور جهاز مكافحة الإرهاب يشرف عليه المجرم هادي العامري قائد مليشيا بدر الذي استدعى المجرم عبدالغني الأسدي و أعطاه التوجيهات .

فمعركة تلعفر تجري الآن بإشراف المجرم هادي العامري الذي استدعى لمقره  قادة العمليات و قائد جهاز مكافحة الإرهاب و قائد الشرطة الاتحادية و سلمهم خطة الهجوم على تلعفر و أن كل تحركاتهم لا تتم إلا بموافقته شخصيا وهذه أوامر سليماني يطبقها العامري .

إن معركة تلعفر تحمل من الحقد الطائفي ما سيجعل هذه المعركة تتكشف عن مجاز إبادة جماعية للمسلمين السنة في القضاء ,و قد نشر ناشطون تسجيل فيديو لعناصر مليشيا الحشد وهم يصفون أهل السنة في تلعفر بالنواصب ويتوعدونهم بالانتقام , كما أن المتحدث باسم مليشيا الحشد المجرم أحمد الأسدي أدعى بأن عدد المتواجدين داخل قضاء تلعفر 2000 شخص و أنهم جميعا عوائل الدواعش _هذا قوله_ لكن الحقيقة أن أكثر من 350 ألف مدني محاصر من أهل السنة العرب و التركمان داخل القضاء , وقد جاء تصريح المجرم الأسدي سباقا لجريمة الإبادة التي تسحل بالقضاء وفق لما خططته له و إيران و يجري الآن تنفيذه من قبل مليشياتها المجرمة.

المصدر:وكالة يقين .

تعليقات