الإثنين 20 نوفمبر 2017 | بغداد 21° C
الرئيسية » أقلام وآراء »

عيد الأضحى و مآسي سنة العراق

عيد الأضحى و مآسي سنة العراق

 

خاص // وكالة يقين ….يمر عيد الأضحى على كثير من المسلمين بطعم العلقم مليء بالجروح والمآسي و الآهات التي يرزح المسلمون تحتها في عدد من البلدان التي يعيش فيها المسلمون وضع مأساوي جراء الحروب المستعرة في بلدانهم الناتجة عن تأمر صليبي صفوي صهيوني بوذي معزز بخيانة من يسمون أنفسهم ولاة أمر المسلمين الذين باعوا الشعوب الإسلامية من أجل كراسيهم المهترئة التي أضحت وقود لحرق بلاد المسلمين .

ففي العراق يعاني المسلمون أتباع سنة الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وسلم) الويلات منذ الاجتياح الصهيوصليبي الصفوي للعراق الذين ارتبكوا أبشع الجرائم بحق المسلمون تساندهم المليشيات الشيعية الصفوية في هذه الجرائم التي تتعاظم بشكل يومي حتى أصبح أهل سنة العراق يعاملون كغرباء في وطنهم الذي أصبح ساحة للصراعات الدولية وتصفية الحسابات فيما بينهم على حساب دماء سنة العراق الذين وقعوا ضحية مآمره دولية أشترك فيها الأقربون و الأبعدون.

*مأساة نازحي سنة العراق

يعيش النازحون السنة العراقيين أوضاع صعبة بعدما هجروا من ديارهم نتيجة القصف الإجرامي الحكومي و التحالف الدولي و المليشيات الذين صبوا مختلف أنواع الصواريخ والقنابل التدميرية على مناطق السنة بحجة تحريرها من    (الإرهاب),ففي آخر إحصائية لعدد النازحون السنة بلغت أكثر من 3 مليون ونصف يعيشون في خيام مهترئة لا تقيهم من حر الصيف اللاهب  و لا برد الشتاء القارس ويعانون نقص الغذاء و الدواء و شبة انعدام الماء الصالح للشرب بعدما تخلت الحكومة الطائفية عن واجبها اتجاه هؤلاء الأبرياء النازحون ,بل لم تكتفي بهذا بل سرقة المساعدات والمنح التي تقدمها بعض الدول للنازحين ,وقد اشتدت مأساة النازحين أكثر عندما منعت حكومة الاحتلال والمليشيات الشيعية الصفوية أغلب النازحين من العودة لمناطقهم التي احتلتها المليشيات الشيعية و عاثت فيها الفساد والخراب ومن أبرز المناطق التي رفضت المليشيات الشيعية التابعة لإيران عودة النازحين لها ( ناحية جرف الصخر التي حولتها مليشيا حزب الله الشيعية إلى سجون سرية تحتجز فيها الآلاف من السنة الذين خطفتهم من الانبار و صلاح الدين وبابل وبغداد, وقد أصدر مجلس محافظة بابل قرار برفع دعوة قضائية بحق كل من يطالب بعودة نازحي جرف الصخر لمساكنهم هو الإجراء الذي يأتي على نفس النهج الصهيوني بحق أهلنا في فلسطين).

وكذلك سلمان بيك الوقعة بين محافظة التأميم وصلاح الدين احتلتها المليشيات الشيعية الصفوية ومنعت عودة أهلها إليها , وكذلك الدجيل التي هجر أهل السنة منها منذ أكثر من 4 أعوام بحجة أنهم حواضن الإرهاب , وبلدة العوجة ويثرب في صلاح الدين ترفض المليشيات الشيعية عودة سكانها إليها , وأخذت هذه المليشيات تقوم بعملية تدمير ممتلكات العامة والخاصة في هذه المناطق من (سرقة وحرق وتفجير للمنازل ودوائر الحكومية والمساجد), و كذلك مناطق العظيم والمقدادية في محافظة ديالى التي شنت عليها مليشيا بدر وحزب الله والعصائب حملة قتل وخطف وتشريد لأهل السنة في هذه المناطق وفجرت منازلهم والمساجد و جعلتهم مشردين في الصحاري يعانون الأمرين, ولا يختلف الوضع في مناطق حزام بغداد التي يسام أهلها سوء العذاب على يد المليشيات الشيعية الصفوية و الجيش الحكومي الذي يمارس أبشع الجرائم بحق أهل السنة في هذه المناطق, إن ملف هذه المناطق هو بيد مليشيا حزب الله و إيران المتحكمون الفعليين في العراق المسيطرون على مفاصل البلد من خلال الأحزاب والمليشيات الشيعية التي تأتمر بأمرهم .

*مأساة عوائل السنة المخطوفين

تعيش عوائل المختطفين السنة أوضاع مأساوية جراء العيش تحت وطأة الظروف التي تمر بها المحافظات السنية جراء عدون حكومة الاحتلال و مليشياتها التي ارتكبت أبشع الجرائم بحق أهل السنة, إذ قامت المليشيات بخطف  الآلاف من أهل السنة من ( الصقلاوية و جلام الدور و بيجي و ديالى و الحويجة وتلعفر والموصل وجزيرة سامراء و الرمادي وحزام بغداد ومناطق أخرى) و أختفى أثر هؤلاء الشباب الذين لم يعرف مصيرهم , وقد سبقهم عدد كبير من المخطوفين السنة منذ الأعوام الأولى للاحتلال الذين ضاع مصيرهم بين سجون الاحتلال الأمريكي والسجون العلنية والسرية لحكومة الاحتلال ومليشياتها.

فتعيش هذه العوائل في مخيمات النزوح تعاني الفقر و الحرمان جراء اعتقال جميع الرجال ولم يبقى سوى الأطفال والنساء الذين تخلت عنهم الحكومة الطائفية وتركتهم يعانون قسوة الحياة و ألم فقدان الأحبة الذين غيبوا في سجون المليشيات الطائفية و سجون الحكومة التي صبت جام إجرامها على أهل السنة الذين يعاون الويلات جراء هذا العدوان الظالم الذي يتم برعاية دولية تشترك فيه دول عربية محسوبة على أهل السنة, فالفقر المدقع الذي تعيشه هذه العائلات جعلها فريسة تتربص بها الأحزاب والمليشيات وتتاجر بهم بعض المنظمات وساسة الغفلة المحسوبون زورا وبهتانا على أهل السنة.

إن ما تعانيه هذه العائلات من ويلات لو وضعت على أقسى الجبال لهدت و اندثرت لما لهذه المعاناة من قسوة شديدة فأقل عائلة خطف منها 2 من الرجال وهناك عوائل خطف منها أكثر من 10 رجال خصوصا واقعة مختطفي الصقلاوية التي أنكرها المجرم الإرهابي حيدر العبادي بنفية حدوث مجزرة بحق سكان الصقلاوية و اختطاف أعداد كبيرة أخرى توزعت أعداد المختطفين على المليشيات الشيعية الصفوية أبرزها ( مليشيا حزب الله و مليشيا بدر و مليشيا سرايا الخرساني, ومليشيا تيار الرساليون) , ومن يريد أن يطلع على هذه الفواجع فذلك مخيم العامرية الذي يضم عوائل مختطفي الصقلاوية الذين أطلقوا النداءات و المناشدات للعالم أجمع لكنه لم يرد عليهم سوى صدى أصواتهم التي بحت من استصراخ الضمائر التي أصبحت في عداد الموتى في زمن الظلم و الطغيان.

*مأساة السنة المحاصرين تحت نيران القصف والمعارك

أما من يرزحون تحت القصف فهؤلاء حالهم لا تصفه الكلمات , ففي ( عنة و راوة والقائم و الحويجة والشرقاط و أجزاء من تلعفر ) يعيش عدد كبير من أهل السنة وضع يندى له جبين كل حر الغيور ,حيث أجتمع عليهم القصف الإجرامي لطيران التحالف والحكومة ومليشيات الشيعية الصفوية و الجوع والعطش و انعدام الدواء ونقص الغذاء نتيجة الحصار الظالم المفروض على هذه المناطق بحجة محاربة الإرهاب , ففي صباح يوم عرفة قامت طائرات حكومة الاحتلال بقصف الأحياء السكنية في قضاء القائم غربي محافظة الأنبار مما أدى لاستشهاد 100 مدني مسلم أغلبهم نساء و أطفال وجرح المئات بستة غارات عنيفة, وكذلك تشهد عنة و راوة جرائم القصف المدفعي والصاروخي والجوي الذي أفتك بالمدنيين العزل المحاصرين فيها, يأتي هذا القصف الإجرامي ضمن حملة إبادة أهل السنة في العراق الذين تعددت مخططات قتلهم و تشريدهم و الإبادة واحدة.

أما الحويجة والشرقاط و العياضية فهذه المدن تعيش وضع مأساوي كمناطق غربي الأنبار الذين تتهمهم الحكومة بأنهم (دواعش) على الرغم من أنهم مدنيون محاصرون فرضت عليهم هذه الظروف القاهرة مرغمين عليها وليس لهم شأن فيها, فقد ارتكب طيران التحالف الدولي وحكومة الاحتلال جرائم بشعة بحق سكان هذه المدن الذين لم تراعي فيهم القوات المهاجمة إلا ولا ذمة.

*مأساة المعتقلين السنة في سجون الحكومة ومليشياتها

في عراق السجون السرية والعلنية الحكومية والمليشياوية يعاني الآلاف من المعتقلين ومخطوفين من أهل السنة في هذه السجون أبشع الجرائم الوحشية من تعذيب نفسي وجسدي وجرائم اغتصاب يمارسها السجانون المجرمون بحق المعتقلين والحرائر المعتقلات في سجون الطائفيين الذين جلبتهم أمريكا من شوارع طهران ودمشق و أوربا لزجهم في حكم هذا البلد و تطلقهم كالضباع لنهش أجساد أهل السنة الذين وقعوا ضحية هذا الاحتلال الظالم.

فقد قامت سلطات حكومة الاحتلال يوم أمس بإعدام 5 مدنيين أبرياء من أهالي مناطق غربي العراق في سجن الحوت في الناصرية مركز محافظة ذي قار الذي يعد من أبشع السجون الحكومية , كما تم إعدام الشيخ (طلال رعد سليمان) إمام وخطيب من أهل الموصل أصيب بمرض في أحد سجون حكومة الاحتلال فنقل إلى المستشفى وهناك حقن بمادة لا تعرف تسببت بموته على الفور.

فقد أطلق المعتقلون السنة عدة نداءات ومناشدات من داخل السجون إلى العالم للالتفاتة إليهم و إنقاذهم من بطش السجانين الحكوميين الذين يمارسون أبشع فنون التعذيب التي لم تخطر على بال الإنس و لا الجن من قبل, وأضحى هؤلاء المعتقلون في عداد الموتى , بعدما أصابتهم أمراض خطيرة في السجون جراء الإهمال الطبي وتعمد الحكومة بترك الزنازين بلا نظافة و بتهوية بسيطة وفرض عدم الاستحمام للمعتقلين مما أدى لانتشار أمراض وبائية (الجدري و الجرب و الالتهاب الرئوي المزمن الذي فتك بالمعتقلين). وقد منعت الحكومة عرض المعتقلين على الأطباء ضمن إجراء طائفي هادف لقتل أكبر عدد من أهل السنة , وأما سجون المليشيات فالوضع فيه بنفس السوء قتل وتعذيب واختفاء المعتقلين من السجون الحكومية والمليشياوية ويرجح عدد من المقربين قيام السجانين بسرقة الأعضاء البشرية لهؤلاء المعتقلين لغرض تهريبها إلى إيران ومن ثم التخلص من جثث المعتقلين بدفنهم بأماكن مجهولة , وقد تكررت هذه الحالات كثيرا وترفض الحكومة الإفصاح عن مصير المختفين من السجون.

إن العيد يمر على أهل السنة في العراق أشد من العلقم وهم يرزحون تحت حروب متعددة كلها تهدف لإبادتهم التي تتم برعاية دولية وصمت عربي إسلامي على هذه الجرائم التي أخذت بالتصاعد يوما بعد يوم حتى أصبح المجرم يصور نفسه وهو يرتكب الجريمة وينشرها في مواقع التواصل الاجتماعي دون خوف لأنه آمن من العقاب و أنه فوق القانون و أنه ضحيته (السني الناصبي كما يسمه السيستاني حلال قتله وهتك عرضة و أخذ ماله لأن الناصي نجس كما يزعم الشيعة ومراجعهم).

المصدر:وكالة يقين .

تعليقات