الإثنين 23 أكتوبر 2017 | بغداد 17° C
الرئيسية » أقلام وآراء »

ثورةُ الرافدين من المنبع إلى المصب... عامر سلمان العكيدي

ثورةُ الرافدين من المنبع إلى المصب… عامر سلمان العكيدي

شاهد العالم بأسره ما حدث في تركيا قبل يومين وكيف انتهى انقلاب العسكر على السلطة المدنية المنتخبة بوقت قياسي غير مسبوق مما أذهل الأصدقاء والخصوم على حد سواء ، فماذا حدث ؟ بدايةً نقول : إن الذي حدث هو انقلاب وثورة ، انقلابُ مجموعةٍ من الخونة على قيم المشاركة والتسامح والعيش المشترك لاسباب طائفية وسياسية ، طائفية لاشتراكهم مع كل حاقد على أهل السنة أن تكون لهم دولة قوية ومستقرة يلجأ إليها من ضاقت به الدنيا ويستقر فيها من هاجر من بلاده بعد أن طرده غرباء الوطن ، ولهذا لاحظنا فرح الصفويين في إيران والعراق وسوريا وفي كل مكان فيه اتباع لهذا الدين الجديد ، ومن شدة فرحهم فقدوا توازنهم وعقولهم فصاروا يكتبون ما لا يعقلون ويتمنون ما لا يدركون ، ليس لان اردوغان ظالم بل لانّ حكم السنة القوي قد انتهى كما تمنّوا.

واسباب سياسية وهي عدم إيمانهم بالمشاركة السياسية وتداول السلطة والعيش الآمن المشترك ، وكل ما اظهروه من مرونة وقبول لنتائج الانتخابات كان زيفا وخداعا انتظارا للفرصة المناسبة لينقضّوا على الشرعية ويعيدوا الظلم والفساد الى أعلى السلطة مرة أُخرى .
فكانت الثورة ، خرج الشعب إلى الشارع لا ليدافع عن قيم الديمقراطية كما يدّعون ، بل خرج ليدافع عن الاسلام الذي حقق له العدل والانصاف والرفاهية وقضى على جُراثيم الفساد وقواعده والتي نخرت في دولة الخلافة الاسلاميه عقودا من الزمن .
الدرس المستفاد مما حدث وخصوصا لنا في العراق ما يلي :
إن الذي يظن أن هناك امكانية لعيش مشترك أو سلام دائم مع الطائفين الصفويين فهو واهم ، وإنّ اي مشروع سياسي باسم الوطنية أو التراب يجمع فيه هؤلاء او يجعلهم ركناً واساساً فيه فهو مبتدئٌ في السياسة وغارق بأحلامه إلى حد الثمالة ، فلا يرد بأس هؤلاء وكيدهم الا قوةُ الحق والعدل كما فعل اردوغان ، فاستقر له الامرُ ودانت له تركيا وحفظ أمن المواطنين واستقرارهم مسلمين وغير مسلمين .
ثورة الشعب التركي هي ثورة منبع الرافدين ونتمناها ان تكون في مصبّ الرافدين على ظلم وجور الصفويين الطائفيين اذناب المحتل الامريكي والايراني والذين يحاولون قتل الاسلام بقتال أهل السنة أهل العراق الحقيقيين وبناةُ مجده وتأريخه العظيم ، نحتاج إلى ثورةٍ فيها قوةٌ ترد المعتدين وتحمي المستضعفين وتقبرُ الغزاة الطامعين وتُروّي أرض العراق بدماء الشهداء لا بدماء الأبرياء وهم يُذبحون على طاولة المشاريع السياسة العقيمة والمبادرات الواهية السقيمة ، فعجبا لمن يجعلُ الشيطان شريكه ليبني صرحاً للفضيلة والانصاف .
بلادُ الرافدين ثار المنبعُ فحمى الخير ، وجاء دور المصبّ فهل إلى قيامٍ من سبيل .
يقين نت  
ب ر

تعليقات