السبت 23 سبتمبر 2017 |بغداد 36° C
yaqein.net
الرئيسية » أقلام وآراء »

جريمة إبادة المسلمون الروهنغيا في اراكان و الصمت المخزي للمسلمين

جريمة إبادة المسلمون الروهنغيا في اراكان و الصمت المخزي للمسلمين

خاص // وكالة يقين… في ظل تهاون الأمة الإسلامية و غياب النخوة الحقيقية الإسلامية لنصرة المظلوم و رفع الظلم عنه و الانتصار له من الكافر الظالم سلط على المسلمين بطشه يسومهم سوء العذاب يذبح أبنائهم و يستحي نسائهم و يقتل الأطفال و الشباب و الشيوخ الطاعنين بالسن في اراكان التي أحتلها البوذيون المسمون اليوم بدولة ميانمار التي تشن حملة كبيرة يقودها الجيش وقوى الأمن معززين بمليشيات الكهنة البوذيين لقتل المسلمين و إبادتهم من اراكان لتصبح اراكان موطن للبوذيين.

ففي اراكان لنا أخوة مسلمون الروهنغيا موحدون من أهل السنة والجماعة تكالب عليهم البوذيون يقتلونهم و يحرقونهم وهم أحياء ويتفننون بقتلهم , والمسلمون جميعهم شاهدوا كيف يقتل البوذيون إخواننا المسلمون الروهنغيا بعدة طرق بشعة (رميا بالرصاص أو يشنق المسلم أو يوضع عليه الوقود ويحرق أمام العامة في الشوارع) كل هذا يحصل بمساعدة رجال الشرطة والجيش الذين سخرتهم الحكومة البوذية لمساعدة الكهنة البوذيين لقتل المسلمين و إبادتهم.

إن اراكان المملكة المسلمة التي احتلها البوذيون يعيثون فيها الدمار و سفك دماء المسلمين و استباحت المحرمات و ارتكاب أبشع جرائم الإبادة الجماعية بحق المسلمين , لكن المجتمع الدولي الخبيث لم يتحرك بشكل جاد لرفع الظلم عن الضحايا والسبب لأنهم مسلمون من أهل السنة والجماعة , بل أرسل المجرم كوفي عنان مبعوثا عن الأمم المتحدة للتقصي عما يحدث لمسلمي أركان و العالم كله شاهد كيف تأمر كوفي عنان على تدمير العراق و أفغانستان وقتل المسلمين عندما كان في منصب أمين عام للأمم المتحدة.

لكن العتب ليس على المجتمع الدولي الذي يتحكم به الصليبيون واليهود ومعهم حلفائهم من الخونة الذين ناصروا الظالم في بغية وجبروته لقتل المسلمين في كل مكان , بل العتب على أمة الإسلام والتوحيد التي تغط بنوم عميق تحت تخدير حكام موظفون في البيت الأسود الأمريكي الصليبي الذين خدروا الأمة وسمو من أنفسهم حكام العرب والمسلمون ولم نرى حاكم منهم نصر العرب و لا المسلمون ولم يتحرك أحد منهم من مكانه ولم يتفوه أحدهم بكلمة لنصرة مسلمي اراكان.

ففي ثلاثة أيام فقط قام جيش ميانمار بقتل 3000 مسلم  وجرح الآلاف من المسلمين و أحرق قرى كاملة وشرد الآلاف في الغابات وعلى الحدود بتهمة كاذبة         ( الإرهاب) ومحاولة الهجوم على مركز للشرطة كما أدعت ميانمار التي يرأس حكومتها المجرمة البوذية أونغ سان سوتشي الحاصلة على جائزة نوبل للسلام و التي أوعزت للجيش وقوى الأمن بشن حملة الإبادة الجماعية للمسلمين , ولم تكتفي أونغ بالتحريض على المسلمين بل حرضت على استهداف أعمال الإغاثة الذين كانوا يقدمون المساعدات للمسلمين المشردين عندما وصفتهم أونغ بأنهم يقدمون الطعام للمسلحين المسلمين على الرغم من أنه لا يوجد أي مسلم مسلح في اراكان بل لفقت أونغ هذه التهمة لكي تبرر إجرامها بحق المسلمين.

فقد قامت صباح هذا اليوم 29 آب 2017 المليشيات البوذية والجيش بحرق أغلب أطفال وشباب (هاشوراتا) وهم أحياء ,كما أحرق الجيش قرية ( هوسرا) صباح اليوم أيضا بعدما قتلوا من وجدوه من المسلمين , إن حكومة ميانمار البوذية تستخدم سياسة الأرض المحروقة بحربها الشاملة على المسلمين المستضعفين في أركان و الذين أصبحوا ضحية أيضا لصمت الأمة الإسلامية التي استكثرت بأهلنا المسلمين في أركان بيان شجب و استنكار.

فعلى الرغم من الآلاف من المنظمات و الجمعيات الإغاثية الخيرية الحكومية و الأهلية التي توجد في بلاد العرب و المسلمين إلا أنها لم تتحرك لتقديم يد العون وتقديم الغذاء و الدواء و اقامت المخيمات للمسلمين المشردين في الغابات وعلى حدود بنغلادش, صحيفة ذي أستراليان تؤكد أن أكثر من 80 ألف طفل تحت سن 5 أعوام يعانون سوء التغذية كما وتؤكد الصحيفة توقف عمليات تقديم المساعدات الغذائية في أركان يهدد حياة ربع مليون مسلم تعمل الحكومة البوذية على إبادتهم.

وفي ظهر يوم الثلاثاء 29من آب ما زالت النيران تلتهم قريتي ( هندفارى و رازاربيل) بعدما قام الجيش الميانماري البوذي بقصفها بالقنابل الحارقة يوم أمس مما تسبب بتشريد المسلمين الذين غامروا بأنفسهم و أبنائهم بالخوض في وسط الأنهار لعبورها فرارا من الإجرام البوذي مما تسبب بغرق عدد الكبير من المسلمين الذين أنهكهم الجوع ولم تقوى أجسادهم على تحمل مواجهة تيارات الأنهار أثناء العبور الأنهار.

ويوم 28 آب عثر على جثث العشرات من الشهداء المسلمون في قرية ( شيتافرانغ) التي قصفها الجيش البوذي الميانماري بالطائرات ومازالت جثث عشرات المسلمين تحت الانقاض , كما قام الجيش بعمليات إعدام ميدانية بحق المسلمين , فقد قتل العشرات من النساء الحوامل و العجائز اللتي عجزن عن الحركة لإنقاذ أنفسهن هربا من البوذيين, ولم تكتفي حكومة ميانمار بهذه الجرائم البشعة بل قامت بزرع اللغام في مقبرة للمسلمين في قرية ( ساكون) لمنع دفن الآلاف من شهداء المسلمين الذين قتلهم الجيش بالطائرات وقنابر الهاون أو حرقا وهم أحياء أو رميا بالرصاص.

و قام الجيش الميانماري البوذي ايضا بارتكاب مجزرة كبيرة بحق المسلمين في قرية (فنغدفرانغ) عندما قتل 200 مسلم وقام بنقل عدد من جثث الشهداء من هذه القرية بطريقة سرية عبر سيارات الجيش, وكذلك قرى منغري وسنغنفرى قام الجيش البوذي بإحراقهما بالكامل وتشريد سكانها المسلمين الذين أغلبهم يعانون من جروح بليغة جراء عدوان الجيش البوذي عليهم ومن ينجوا من الإصابات لم يجنوا من مأساة الجوع التي تفتك بالمسلمين.

كل هذه الجرائم البشعة تحل بإخواننا المسلمون الروهنغيا وسط صمت من قبل منظمة التعاون الإسلامي و منظمة العالم الإسلامي اللتان أخرست أفواههم عن الحديث عن جرائم البوذيين بحق المسلمين و صمت آذانهم عن سماع صراخ المسلمين الروهنغيا المستضعفين يطلبون النصرة وعميت عيونهم عن مشاهد قتل وحرق النساء و الشباب و الأطفال المسلمين في أركان.

لقد تقاعست الأمة عن نصرة المظلوم و رفع الظلم عنه و انشغلت ببرامج الأغاني و تصويت لمتسابقي هذه البرامج التي تتسابق قنوات الرذيلة على بث هذه البرامج الماجنة التي أخذت من وقت الأمة وساهمت بانحراف شباب الأمة و أشغلتهم برذيلة عن الفضيلة و نصرة المظلوم والجهاد في سبيل الله , إلا القليل من شباب الأمة الذين فيهم الخير و حملوا هم الأمة وتخذوا الجهاد سبيل لإحياء الأمة.

أيها المسلمون في كل بقاع أرض الله أذكركم بحديث رسول الله (صل الله عليه وسلم ) (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم) فعلام هذه الجيوش الجرارة و الطائرات و الدروع و الأسلحة و النياشين والأوسمة المسطرة على صدور قادة جيوشكم إن لم تنصروا المسلمون في أركان وتسير جيوشكم لرفع راية الإسلام فيها ونصرة المسلمون , فأمير المؤمنين وخليفة رسول الله أبي حفص عمر بن الخطاب (رضي الله عنه و أرضاه ) فتح بيت المقدس وثوبه فيه أربعة عشر رقعة لكنها و الله وتالله وبالله أفضل من النياشين و الأوسمة المعلقة على صدور قادة جيوشكم المتقاعسة التي لم تجاهد في سبيل الله ولم تنصر المظلوم و تردع الظالم .

أيها الشعوب الإسلامية في كل مكان إن تقاعس الحكام وجيوشهم عن نصرة المظلوم فلا تتقاعسوا أنتم عن نصرة إخوانكم فلا تنظروا للحكام الذين هم موظفون في البيت الأسود الأمريكي ولا يستطيع أحد منهم أن يتكلم أو يتحرك إلا بأمر من سيدة و مولاة الرئيس الأمريكي الصليبي , فاكسروا القيود أيها المسلمون و أعلنوا جهاد في سبيل الله تعالى تعز به الأمة وتفتح به أركان وينصر به المسلمون و يردع الظالم في كل مكان فو الله إن لم تنصروا المسلمين الروهنغيا في أركان المحتلة سيسألكم الله تعالى عن تقاعسكم و خذلانكم للمسلمين.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات