الإثنين 18 ديسمبر 2017 | بغداد 18° C
yaqein.net
الرئيسية » أقلام وآراء »

الحشد الشعبي الخطر الأكبر القادم من الشرق

الحشد الشعبي الخطر الأكبر القادم من الشرق

ميليشيات “الحشد الشعبي العراقي” في العراق ليست إلا ذراعًا عسكريًا لإيران الفارسية، كأذرعها العسكرية في دول أخرى، كحزب الله في لبنان، والحوثي في اليمن، وغيرها.. والهدف من هذه الأذرع العسكرية هو السيطرة على هذه الدول، وتصدير ثورة الخميني إليها.. وقد تأسس الحشد الشعبي في العراق بفتوى دينية من المرجع الشيعي الأعلى “علي السيستاني”، وهو مكوّن بشكل رئيس من الآلاف من المقاتلين الشيعة، بقيادة القائد في الحرس الثوري الإيراني “قاسم سليماني“.. والحشد الشعبي اليوم جيش منظم ومسلح ومدرب أكثر من القوات الأمنية العراقية، ويقوم بإبادة وتهجير غير الشيعة من سنة ومسيحيين وأكراد وغيرهم؛ لتكريس هيمنة الشيعة على زمام السلطة في العراق، ودعم السياسيين الشيعة الموالين لإيران بعد أن تراجعت ثقة الشارع العراقي بهم؛ لتحكم إيران قبضتها على العراق الذي أصبح اليوم ولاية من ولايات الفقيه في إيران.

“سيستمر هذا الجيش الموازي الحشد الشعبي بما بدأ به من جرائم وتطهير عرقي للسنّة في مرحلة ما بعد تنظيم داعش”

ميليشيات الحشد الشعبي الشيعي المجرمة تفننت بالتطهير العرقي للسنّة في المناطق التي دخلتها، مثل الموصل والفلوجة وتكريت وغيرها، من: تعذيب، وسحل، وحرق، وتقطيع أجزاء من أجسامهم وهم أحياء، والتمثيل بجثثهم بعد قتلهم، وإعدامات جماعية، واغتصاب للحرائر، وسرقة أعضاء الجثث للاتجار بها، ونهب للبيوت، وخطف للآلاف من أبناء وبنات المناطق التي يدخلونها، وغيرها من الممارسات البشعة الوحشية التي لا تمت للإنسانية بصلة. وهم لا يميزون بجرائمهم بين مسن أو طفل، رجل أو امرأة. وكل هذا يحدث تحت حقد طائفي واعتقادات وفتاوى شيعية وصل بعضها إلى “أن من يقتل سنيًا له الجنة” –هكذا-.. ولمن أراد أن يستزيد ويرى بشاعة جرائم الحشد الشعبي فليشاهد عشرات الفيديوهات المنتشرة على “اليوتيوب”. وليقرأ اعترافات الصحفيين الأجانب، وتقارير هيومان رايتس، واعترافات من استطاعوا الفرار من الحشد الشعبي..

وقد حذر عدة قادة دول ومسؤولين كبار من الخطر الإيراني القادم إلى الدول العربية منهم: الملك عبدالله الثاني بن الحسين الذي حذر في وقت مبكر “سنة 2004” من الهلال الشيعي.. والملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الأمريكي “ترامب” في القمة السعودية الأمريكية..  والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ووزير الخارجية السعودي “الجبير” في أكثر من مناسبة.. وغيرهم من القادة.

“تتداول أوساط سياسية عراقية إمكانية منح قادة الحشد ميزات سياسية من قبيل الحصول على حقائب وزارية سيادية”

وسيستمر هذا الجيش الموازي “الحشد الشعبي” بما بدأ به من جرائم وتطهير عرقي للسنّة في مرحلة ما بعد تنظيم “داعش”، وخاصة بعد تمرير قانون الحشد الشعبي الذي عزز وقنن وجوده في العراق، وعمل على تكريس هيمنة الطائفة الشيعية على المشهد العراقي، خصوصًا وقد برزت مطالبات واضحة بإسناد دور سياسي للحشد الشعبي من خلال السماح له بالتقدّم للانتخابات البرلمانية القادمة هيكلًا قائم الذات، بينما تتداول أوساط سياسية عراقية إمكانية منح قادة الحشد ميزات سياسية من قبيل الحصول على حقائب وزارية سيادية وغيرها من الامتيازات.

اليوم الحشد الشعبي وصل الحدود العراقية السورية، لا بل إنه قد دخل بعض القرى السورية حسبما طالعتنا بعض وكالات الأنباء العالمية، والتي أكدت أيضًا بأن إيران دفعت بقوات كبيرة من حرسها الثوري وميليشيا الحشد الشعبي إلى الحدود العراقية الأردنية.. وبعد تحذيرات التحالف الدولي لإيران والنظام السوري ومن خلفهم روسيا بعدم الاقتراب من منطقة “التنف” على الحدود الأردنية السورية واعتبارها خطًا أحمر.. ووجود قوات التحالف الدولي على الحدود الأردنية السورية في الجانب الأردني.. وإرسال الأردن لتعزيزات عسكرية إضافية إلى الحدود العراقية السورية بعد أن أصبح الجيش الأردني وقوات الحشد الشعبي والحرس الثوري الإيراني وجها لوجه على الحدود.. وتوتر العلاقات بين العديد من الدول العربية -حكومات وشعوبًا- مثل السعودية والأردن والإمارات وغيرها، مع كل من إيران وأزلامها في العراق وسوريا.. وتحذيرات السعودية وسياسة ترامب المعادية لإيران.. وتحذير فرنسا للنظام السوري وإيران بأن الكيماوي خط أحمر في سوريا.. كل هذه العوامل وغيرها تدعم نظرية أن وصول ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية إلى الحدود الأردنية السورية قد تكون الشرارة الأولى لحرب عالمية ثالثة.

إن الحديث عن الحشد الشعبي وجرائمه وخطره يحتاج لصفحات كثيرة لا يتسع لها مقالنا، لكن ما بات مؤكدًا أن الحشد الشعبي هو الخطر القادم من الشرق، وقد يكون أخطر على السنّة من “داعش” حتى.

تعليقات