الإثنين 18 ديسمبر 2017 | بغداد 18° C
yaqein.net
الرئيسية » أقلام وآراء »

أحوازنا ستبقى عربية رغم أنوف الفرس وعملائهم..

أحوازنا ستبقى عربية رغم أنوف الفرس وعملائهم..

الحمد لله والصلاة والسلام على النبي الجد المصطفى رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه,,

اثنان و تسعون عامًا مضت وأحوازنا العربية ترزح تحت الاحتلال الإيراني الفارسي العنصري.

منذ بداية الاحتلال الفارسي للأحواز عام 1925 وسقوط المحمرة -عاصمة الأحواز- على يد شاه إيران “رضا بهلوي” ، وبتواطؤ مع المستعمر البريطاني، منذ ذلك الحين بدأت مقاومة شعبنا الأحوازي للاحتلال الفارسي,، وبعد ثلاثة أشهر من بدء الاحتلال؛ انطلقت الثورة العارمة لتحرير أحوازنا العربية, عندما وقف شعبنا بوجه سياسة التفريس والاحتلال المباشر, وقام جنود الشيخ خزعل وحرسه الخاص بثورة سميت باِسم “ثورة الغلمان” في 22 يوليو 1925 بقيادة الشهيدين “شلش، وسلطان”؛ ردًا منهم على أسر شيخهم،  واستباحة إمارتهم العربية، وفي هذه الثورة هرب أفراد الجيش الإيراني إلى الكويت، وسيطر الثوار على مدينة المحمرة لعدة أيام.

“مضى اثنان و تسعون عامًا وشعبنا العربي في الأحواز يقاوم الاحتلال الفارسي بكل ما أوتي من وسائل”

بعدها قصفتهم مدفعية الجيش الإيراني بلا رحمة، بعد أن دمروا الحامية الفارسية في المدينة.

وأكمل بعدها الفرس وبريطانيا المؤامرة عندما تم اغتيال الأمير خزعل الكعبي في المنفى، ظنًا منهم أن القضية ستموت، وسيخضع شعبنا العربي في الأحواز للاحتلال الفارسي، و يرضخ لسياسة الأمر الواقع, ولكن مضى اثنان و تسعون عامًا وشعبنا العربي في الأحواز يقاوم الاحتلال الفارسي بكل ما أوتي من وسائل.

ولقد تواصلت حملات التفريس، واستمرت واستعرت بعد وصول نظام ملالي طهران إلى السلطة , هذا النظام الذي لم يوفر أي جهد في فرض سياسة التفريس, من خلال ممارساته الإجرامية و حملات الإبادة والتنكيل بشعبنا العربي.

ولقد حاول كثيرًا على مدى كل هذه العقود الماضية أن يستبدل الهوية العربية لشعبنا الأحوازي، ولكن من دون جدوى, من خلال حملات التغيير الديموغرافي، والتهجير القسري، والاعتقالات، والاغتيالات، ووضع اليد على الثروات.

“شعبنا في العراق والأحواز مستمر بمقارعة الاحتلال, وأن ما يجري على أرض الأحواز اليوم هو ذاته ما يجري على أرض عراقنا”

ولكن  أحوازنا العربية مستمرة في مقاومة الاستعمار الفارسي ولن تتوقف, وشعبنا العربي هناك مصر على أن يبقى عربي اللسان والتاريخ والهوية والانتماء، و أن يبقى جزءًا من خير أمة أخرجت للناس, و شعبنا الأحوازي مستمر في مواجهة المحتل الفارسي، وإفشال مشاريعه و مخططاته المستمرة لتفريس الأحواز، ومحاولاته لتغيير معالمها ومحو هويتها وثقافتها العربية، وحرمان أهلها من حقوقهم الأساسية في الحرية والحياة الكريمة , بالرغم من استعمال النظام الفارسي أبشع وسائل القمع والاضطهاد والتنكيل.

وبالرغم من استمرار المجازر بحق شعبنا في الأحواز، كما هو الحال في عراقنا الذي ينزف 14 عامًا على يد المحتل ذاته, لكن شعبنا في العراق والأحواز مستمر بمقارعة الاحتلال, وأن ما يجري على أرض الأحواز اليوم هو ذاته ما يجري على أرض عراقنا , وما  تشهده أحوازنا من ثورات وانتفاضات اليوم؛ هي امتداد لتاريخ من الثورات والانتفاضات التي قام بها شعبنا العربي في الأحواز  ضد المحتلين الفرس، قدم خلالها شعبنا العربي هناك مئات وآلاف الشهداء في سبيل الحصول على الحرية والاستقلال.

وإننا في ذكرى الاحتلال الفارسي لأحوازنا العربية؛ نجدد دعمنا ومساندتنا لشعبنا العربي وإخواننا في الأحواز العربية المحتلة, وحقهم في الحياة الحرة الكريمة، وحقه في تقرير المصير, و ندعو الحكومات العربية والإسلامية, و كل فرد من أبناء الأمة إلى دعم ومؤازرة أهلنا وإخواننا في الأحواز العربية, حتى استرداد أرضنا العربية الأحوازية و ثرواتنا المنهوبة، وطرد زمرة نظام ملالي طهران من هناك.

و ندعوا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الأحوازي ودعمه في نيل حقوقه الوطنية في الاستقلال وحق تقرير المصير .

وندعوا إخواننا في الأحواز العربية إلى التوحد، والتآزر، ورص الصفوف، وتوحيد الموقف والكلمة؛ ليكونوا قادرين على مواجهة هذا الاحتلال الغاشم حتى تحقيق الاستقلال.

عاشت الأحواز حرة عربية أبية رغم أنوف الفرس وعملائهم.

تعليقات