الإثنين 18 ديسمبر 2017 | بغداد 20° C
yaqein.net
الرئيسية » أقلام وآراء »

خارطة الطريق للتحالفات السياسية الجديدة !

خارطة الطريق للتحالفات السياسية الجديدة !

قبل أن نكتب عن التحالفات السياسية العراقية الجديدة التي ستظهر بعد سنوات العمامة الإسلامية السياسية ( السوداء عملا ) علينا أن نعترف أن ساستنا بكل الوانهم ومذاهبهم وقومياتهم وبالذات ساسة الفشل السني يرغبون بقوة المتوسل  لتأجيل الانتخابات لسنتين إضافية لضمان المزيد من العيش بهواء الخضراء وفنادق الدرجة الأولى والجواز الأحمر،لكن وهنا ( المهم ) اميركا لا توافق مطلقا على تمديد عمر البرلمان والحكومة العراقية ساعة واحدة وأولهم السيد العبادي ولهذا نرى إصرار العبادي وحديثه بأكثر من مكان على إجراءها بالموعد المحدد ، لكن الحق يقال قرار الانتخابات برأيي ليس قراراً عراقياً خالصاً وإن تمشدق الكل قولا ونفخا .

“ليس كل من يذهب لمعسكر غير معسكر إيران يكون ضمن معسكر أميركا”

الجانب الآخر الذي كتبت عنه الكثير وهو أني على قناعة بعدم اجراءها لكن لنكتب وكأننا نعتقد باجراءها وكيف ستكون التحالفات في عراق مابعد 2017 .

التحالفات هنا ستكون وفق نظرية أما معي أو مع عدوي أو وفق مبدأ الغيرية ( كل شي خلاف الآخر) فإما مع المعسكر الأميركي أو مع المعسكر الإيراني مع حالة جديدة ظهرت لنا هذه المرة وهي ليس كل سني ضد إيران وليس كل شيعي مع إيران فالمصالح هنا تجاوزت مرحلة الطائفية وأصبح أغلب ساسة الأنبار وتكريت (على سبيل المثال) من مؤيدي معسكر إيران أكثر من شيعة العراق .

التحالفات الجديدة فيها متغيرات جوهرية، ليس كل صاحب عمامة تعني لنا راعي قائمة إسلامية، نعم هناك القليل من القوائم التي ستجمع طيف واحد من الشعب وهي فاشلة أصل وصورة من الآن ، وهنا اعتبر هذا الجديد بداية السير بالطريق الصحيح والميل الفعلي للمدنية التي دحرت الأسلمة السياسية ،فعلى سبيل المثال ستكون القائمة التي سيدعمها السيد الصدر بعيدة عن فكرة شيعة الصدر ونواب الأحرار وربما أغلب نواب الأحرار خارج دعم السيد الصدر وحتى الأسم سيكون غير الأحرار .

نقطة مهمة أقولها ليس كل من يذهب لمعسكر غير معسكر إيران يكون ضمن معسكر أميركا، لكننا نقول سيكون ضد إيران أيجابيا لا سلبا، فالسلب هو الضد مع الإصرار والأيجاب هو الضد بدون قصد وحسب مقتضيات المصالح الوطنية إن وجدت والمصالح الشخصية المستفحلة أصلا في النفس السياسية .

لنلمح لخطوط هذا الطريق ونقول لو فعلا جرت كما جرت قبل أربع سنوات سيكون أياد علاوي مع السيد الصدر مع العبادي مع البارزاني واسامة النجيفي وصالح المطلك وحامد المطلك وطلال الزوبعي رئيس النزاهة وكامل الغريري وخالد العبيدي إن ( سُمح له الاشتراك ) وبيارق العراق (محمد الخالدي) وأحمد المساري والمشهداني محمود والخنجر وسعد البزاز وفلاح حسن الزيدان مع الكتل والأحزاب الصغيرة التي ترى مستقبلها مع أميركا لا مع معسكر إيران .

“حظوظ النساء ستكون صعبة هذه المرة ومن المحتمل خروج أكثر من 90% من نساء البرلمان لخارج البرلمان”

المعسكر الآخر سيكون فيه حسب قناعتي كل من قائمة المالكي وكتلة بدر والمجلس الأعلى والجعفري والشهرساني والاتحاد الوطني والتغيير والفضيلة وبرهم صالح والكرابلة والحزب الإسلامي وسليم الجبوري وفالح الفياض ومحمد أقبال وعبد الكريم العنزي وكريم الشعلان وقاسم الفهداوي وخضير الخزاعي وحنان الفتلاوي والمؤتمر ( أراس حبيب ومعه وفيق السامرائي ) ومشعان الجبوري وغيرهم .

نعود لتوزيع المناصب حسب رأيي وحسب المؤشرات العلنية والسرية سيكون الدكتور برهم صالح رئيسا للجمهورية والسيد العبادي رئيسا للوزراء لدورة ثانية والسيد طلال الزوبعي رئيس لجنة النزاهة رئيسا للبرلمان القادم

ربما هناك أسماء لم نذكرها لكن بصورة عامة هكذا هي التشكيلة فهي أجبار للكتل كافة على الانتماء لأحد المعسكرين إن وافق أو لم يوافق فهو مجبر على الذهاب لأحدهم ومن يعتقد أنه خارج المعسكرين فهو واهم ولن يحصل حتى على مقعد واحد .

الشعارات ستكون استعراضية ظاهرها عروبي عراقي خالص مدني أخلاقي ( نزاهة ، حق ، عدل ، أعمار ، تعليم ، وظائف، اخراج السجناء ) باطنها اتفاقات تحت الغطاء  .

حظوظ النساء ستكون صعبة هذه المرة ومن المحتمل خروج أكثر من 90% من نساء البرلمان لخارج البرلمان والمجيء بوجوه نسائية جديدة .

أميركا روجت قبل شهور لفكرة وهي الأبتعاد عن أصنام الاحزاب (الديناصورات) كما يطلق عليهم الفواز تيمنا بالقديم المتحجر ، إذ تعاملت أميركا مع مفردة الصنم بطريقتين: الأولى كبار العمر فوق 70 عاما، والثانية الساسة المخضرمين القادمين من خارج العراق وفعلا بدأنا نرى ونسمع اندثار أسماء هؤلاء حتى إنهم في احاديثهم في القنوات الفضائية لن نسمع منهم الجديد وكأنهم يقولون لنا نحن لا نملك الجديد ولا نصلح لتقديم شي بعد الآن .

تعليقات