الإثنين 10 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أقلام وآراء »

بالجهاد تحيا الأمة وتستعيد حقوقها وعزتها وكرامتها

بالجهاد تحيا الأمة وتستعيد حقوقها وعزتها وكرامتها

خاص // وكالة يقين

في خضم الأوضاع المزرية التي تعيشها أمتنا العربية والإسلامية من تداعي الأمم عليها كما تتداعى الضباع على فريستها ,فكل واحد من هذه الضباع له ثأر قديم يريد أن يصفيه معنا و لكل واحد منهم أطماع توسعية ومشاريع تدميرية تهدف لتدمير الأمة و قتل أبناءها و الاستيلاء على حقوقنا و جعلنا نهب الضياع في بلدان المنفى أو مقيدين في مخيمات النزوح القهري في بلداننا التي أصبحنا غرباء فيها جراء عدوان الظالمين علينا و بغي الحكام الذين سلطهم المستعمر الأجنبي ليكونوا أشبه بكلاب الصيد التي يستخدمه الصياد لملاحقة فريسته.

فعلى مر العصور و الأزمنة مرت أمتنا بمآسي كثيرة لكنها لم تمر بتخاذل كما نمر به نحن اليوم من تقاس و ركون عن الجهاد في سبيل لله تعالى الذي شرعه رب العزة ليكون طريق الحياة المعبد بالحرية و الرخاء في الدنيا و الفوز بأعلى مراتب الجنان في الأخرة ,فما حل بنا من تخاذل و انكسار و ضعف لم يأتي من فراغ ,بل هو حصاد عقود من تثبيط و تخذيل ينشره علماء البلاط أصحاب نظريات (التقريب بين الأديان و حوار الأديان و أخوة الإنسانية) هذه الخزعبلات وغيرها الكثير من الفتاوى الفاسدة والكلام المختل ثبط عزيمة جيل بأكمله وعطله عن الجهاد في سبيل لله لنصرة الدين و المقدسات الإسلامية و استعاد الحقوق المسلوبة ابتداء من الأحواز العربية التي احتلت عام 1925 و مرورا بكل دولنا التي تقبع اليوم تحت سيطرة المحتل الأجنبي و محتل داخلي أنظمة عائلية وظيفية ترعى مصالح سيدها وربها المستعمر الذي نصبها على العرش في بلداننا المسلوبة.

فالحل كل الحل هو بالجهاد الذي فيه عزة المسلمين و رفعتهم و ما شرعه الله تعالى إلا لكي نكون أمة في أعلى مراتب العزة و الكرامة ويسود العدل و الانصاف وصون الحقوق في بلاد الإسلام, فنحن أمة شهداءها أحياء كرامة من الله لمن بذل نفسه رخيصة لله لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الكفر هي السفلى, و من لم يكرم بالشهادة يكرم بالحياة المصانة و الكرامة و العيش تحت ضل الإسلام مهابا مكرما لا يقوى أحد على انتهاك كرامته.

فقد كان رسول الله وصحابته ومن تبعهم من أجيال حملة راية الجهاد كانوا أباة لا ينامون على ضيم و لم يتغافلوا عن أي تعرض من زمر الكفر ولم يصموا أسماعهم اذا انتخى بهم أحد, فقد لبى رسولنا الكريم و انتصر لـحرة مسلمة اعتدى عليها يهودي في السوق فسير لها الحبيب المصطفى جيشا لم يعد إلا بالنصر المظفر و إجلاء اليهود من المدينة انتصارا للحرة المسلمة, ثم تبع على نهج حبيبنا المصطفى (صلى الله عليه وسلم) بنصرة حرائر الإسلام قائد عربي مسلم الخليفة العباسي المعتصم بالله (رحمه الله) الذي انتصر لحرة مسلمة انتخت به فسار لها بجيش كان هو بمقدمته فنصرها وقهر عدوها بالسيف البتار, وكم من حرة مسلمة تغتصب وتعتقل وتهان اليوم في العراق و سوريا وفلسطين و اركان والكثير من بلاد المسلمين ,فأين عشاق الشهادة الأحياء عند ربهم والباغين السكن في أعالي الجنان من نصرة حرائر المسلمين و رد حقوقهن و كرامتهن؟

“فما حل بنا من مآسي ومحن ومصائب لا سبيل للخروج منها إلا بالجهاد في سبيل لله و رص الصفوف و الإقدام على الله تعالى لنصرة الدين ومقدسات المسلمين”

فكل تجارة فيها ربح و خسارة إلا التجارة مع الله تعالى الفوز فيها عظيم و الربح فيها أعظم كرامات في الدنيا و في الأخرة كرامات أعظم ينالها من بذل نفسه وماله وعياله لتكون فداء لدين لله و أعراض المسلمين, فذلك سيدنا حنظلة أبن عامر (رضي الله عنه) في ليلة عرسه سمع صوت منادي يؤذن بالناس بالنفير في سبيل لله انتفض من فراشه وامتشق سيفه وخرج مجنبا يحثى الخطى للجهاد في سبيل لله فاستشهد حنظلة فأكرمه الله أن جعل ملائكته هي من تغسله وتكفنه ,وفي هذه الحادثة العظيمة رسالة من رب العزة لكل المسلمين ليريهم كرمه لمن بذله نفسه لله تعالى رخيصتا تتوق لنيل كرم لله و وعوده لأصفيائه الشهداء, فأين الباحثون عن حياة أعظم من حياتنا وكرم الله الذي لا حدود له ؟

وللمقدسات حق في نخوة المسلمين وجهادهم ,فذلك أمر المؤمنين وخليفة رسول الله عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) فاتح بيت المقدس و الذي جعلها وقفا إسلاميا على مر العصور و الأزمنة ومن ثم الناصر صلاح الدين (رحمه الله) فاتح بيت المقدس وهازم جموع الفرنجة وقاصم ظهورهم أقسم ألا يبتسم إلا بعد فتح بيت المقدس و قد فعل, واليوم بيت المقدس يأن تحت مشاريع المحتل الصهيوني الهادفة لتهويده بتأمر صلبي صهيوني صفوي وبخيانة بيادق المستعمرين الأنظمة الوظيفية المنصبة من قبل المحتل على عروش بلداننا الجريحة , فأين شباب الأمة وعمادها من اقتفاء أثر سيدنا عمر و صلاح الدين اللذان نالا شرف فتح بيت المقدس بجيوش إسلامية عمادها الشباب الحامل في صدرة العقيدة والقرآن والسنة و مقبل على الله تعالى يبتغي نصرة الدين و مقدسات المسلمين و الفوز بجوار المصطفى بالجنان و النعيم, فمسرى المصطفى و أول القبلتين وثالث الحرمين الشريفين يبتغي المجرمون جعلها عاصمة لأحفاد القردة والخنازير وقاتلي أنبياء الله ورسله, فأين فدائيي الإسلام هذا مسرى نبيكم في خطر عظيم وما أجمل الموت من أجله و على أعتابه يكون شاهدا لك يوم القيامة تتباهى بين خلق لله تعالى بأنك بذلت نفس ودمك دفاعا عن مسرى الحبيب المصطفى.

فما حل بنا من مآسي ومحن ومصائب لا سبيل للخروج منها إلا بالجهاد في سبيل لله و رص الصفوف و الإقدام على الله تعالى لنصرة الدين ومقدسات المسلمين وصون العرض و استعادة الأرض , فالموت في سبيل لله حياة ليس مثلها حياة و عيش حياة الجهاد في الدنيا مرفوع الهامة مهابا مكللا بالعزة والكرامة خير من عيشة الذل و الخنوع, فليس من أخلاق المسلم الخنوع و الركون و القبول بالمهانة و صم الآذان عن سماع صرخات دعاة الجهاد و غض البصر عن دماء تسيل و حرائر بالشوارع يجرها العلوج مقيدات بالأصفاد ,فأقبل على الله باذلا كل ما تستطع فأنا و أنت و أنتم كلنا مسؤولون أمام الله تعالى إن لم ننصر ديننا, فما عند الله تعالى خير و أبقى و أنقى و من هذه الدنيا الزائلة.

فاغضب لدينك وعرض و اغضب لمقدساتك و أرضك, فأمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان عندما غضب غزا الروم بالسفن لأول مرة في تاريخ الإسلام, وصلاح الدين الأيوبي عندما غضب اقسم ألا يبتسم حتى يفتح بيت المقدس وقد فعل, وعبد الرحمن الغافقي عندما غضب وصل بجيش المسلمين لوسط باريس إحدى عواصم الصليب المتآمرة ,ومحمد الفاتح عندما غضب فتح القسطنطينية, فيا شباب الإسلام اغضب ثم اغضب و انتفض بركانا بوجه العدا فالجنة والحور بانتظارك فقم و دع عنك الرقاد فلا حياة بلا جهاد و لا كرامة إلا بظل الإسلام وتحت رايته.

مقدمة قصيدة الشاعر هشام الرفاعي

ملكنا هذه الدنيا قرونا…..وأخضعها جدود خالدونا

وسطرنا صحائف من ضياء ……فما نسى الزمان ولا نسينا

حملناها سيوفا لامعات …….غداة الروع تأبى أن تلينا

إذا خرجت من الأغماد يوما…….رأيت الهول والفتح المبينا

المصدر:وكالة يقين

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن وكالة يقين
تعليقات