الأربعاء 26 سبتمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أقلام وآراء »

سلاطين الفساد.. عامكم سعيد وكل عام وأنتم بألف خير

سلاطين الفساد.. عامكم سعيد وكل عام وأنتم بألف خير

اصبحت آهات ومعاناة عذاب الشعب . رخيصة ومبتذلة , وليس لها اية قيمة ومعنى , وانما شحاذة متهرئة , لايسمعها ولا يصغي اليها احداً , لانها متقوقعة في النحيب والتذمر المتكسر بالخيبات واليأس والتوسل المخيب , لانها لم تتجاسر بالانتفاض على آلهة التمر ( عجبت لمن لايجد قوت يومه , كيف لا يخرج للناس شاهراً سيفه ) وطمرهم في مقالع الازبال في هبة رجل واحد , وليس مناجاة , التذمر والحزن والبكاء الرخيص والمبتذل بالعار والمهانة , بالنكوص والاحباط والانكسار . دون ان تشتعل في

“كل عام تعاد نفس الاسطوانة المشروخة , التي اصبحت مدار , سخرية ومهزلة العالم , لم نسمع سوى الصراخ والزعيق والعياط المجانين , عن محاربة الفساد والفاسدين”

صدورهم أرادة الفعل الجسور , في تلبية نداء الامام علي ( ع ) وصرخة ( ابي ذر الغفاري ) , لكي يعدل الميزان الاعوج والاهوج , ضد سلاطين الفساد , الذين لوثوا كل خلية من جسد العراق بمرض الفساد الخبيث , واصبح الاخطبوط الخبيث , كل شيء يعط بروائح الفساد الكريهة . القضاء فاسد , لجنة النزاهة فاسدة , البرلمان فاسد اصبح عش الفساد والرذيلة . الاحزاب الطائفية الحاكمة , تعج بحيتان الفساد الضارية والشرسة , من اللصوص والحرامية , لذلك كل عام جديد , هو عام شؤوم وحداد وسواد وحزن على العراق والعراقيين , بزيادة جيوش الفقراء والجياع , وبعضهم يبحثون عن قوتهم اليومي , في مقالع الازبال , ولكن من جانب الاخر , الفساد يزداد سمنة وتكرش وترهل وضخامة , وزيادة حجم الجيوب والارصدة , وزيادة مجون الاسراف والبذخ في جنات النعيم , ولم يطالهم السؤال والتساؤل ( من اين لك هذا ؟ ) , لانهم يملكون الحماية والحصانة آلهية , ولا يمكن لاحد الاقتراب اليهم والتحرش بهم , سوى سماع الصواريخ الاعلامية العابرة للقارات ( فاشوشية ) على العزم على محاربة ومكافحة الفساد والفاسدين وقلعهم , حتى اصبحت هذه الصواريخ مبتذلة وهزيلة , يطالها السخرية والتهكم والاستخفاف , لانها فقعات هوائية من المعدة الثقيلة . واصبح شعار محاربة الفساد , اشارة صريحة على الهجوم والانكباب , على عمليات النهب واللحس والعلق والفرهود , بذريعة الدفاع عن الطائفة والمذهب , حتى اصبحت شريكة في الاجرام والفساد والارهاب , واصبحت الطائفية والمذهب شريك فعلي في الاختلاس والاحتيال , ونهب خيرات العراق وافلاس خزينة الدولة , بهذا الشكل تفقست بيوض افاعي العمائم الشيطانية , في الانكباب بالفرهود , بحجة الدفاع عن الطائفة والمذهب , وبأن يستغلوا في براعة ابليسية حاذقة , سذاجة وبلاهة وغباء , المغفلين الجهلة العبيط السخفاء , بينما هذه العمائم الابليسية , تفرهد بالفرهود بشكل علني وفي وضح النهار . واصبح الفساد والرشوة , سلوك ونهج وتصرف وعقيدة ودين ومذهب , بالاحتيال والخديعة , منذ عام 2003 , من حكم الاحزاب الطائفية الحاكمة , وهم يثرمون ( البصل ) على الجهلة والاغبياء , الذين عشقوا الذل والمهانة , انتزعت كرامتهم ورجولتهم , في تقبيل تراب احذية الفاسدين المعممين والافندية . وهؤلاء الاوغاد , دفنوا الاخلاق والقيم والمسؤولية , في المرافق الصحية , وجرفتها مياه الصرف الصحي . بكل تأكيد ان عمليات النهب والفرهود , تجري على سمع وبصر المرجعية الدينية , التي اصبحت شريكة فعلية في هذه الجرائم الكبرى , عبر وكلائها , الذين اصبحوا من الرموز الكبيرة للفساد , هذا الاحتيال الشيطاني , بين وكلاء المرجعية الدينية , والرؤوس الفساد الكبير , تدر على الجانبين الذهب والدولار واموال خرافية , على شقاء ومعاناة الشعب , لانهم تركوا الله الخالق , وتحالفوا مع الشيطان , وكل عام تعاد نفس الاسطوانة المشروخة , التي اصبحت مدار , سخرية ومهزلة العالم , لم نسمع سوى الصراخ والزعيق والعياط المجانين , عن محاربة الفساد والفاسدين , و العبادي ضرب ارقام قياسية في الوعود ( اذا لم تستحي , افعل بما تشاء ) , ولم يطبق الخطوة الاولى في محاربة الفساد والفاسدين , بتفعيل القانون المعطل لاكثر من عقد كامل , اي تنفيذ مبدأ القانون ( من اين لك هذا ؟ ) بدون صراخ وزعيق سخيف ومبتذل , هل يجسر على ذلك ؟ , وهو من رموز الفساد الكبيرة ؟ أم انه الضحك على ذقون الاغبياء والمغفلين والبهلاء الساذجين , في الكسب السياسي الرخيص , التي تدل على تفاهة العقول الحاكمة.

المصدر:صوت العراق

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن وكالة يقين
تعليقات