الأربعاء 12 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أقلام وآراء »

دور العشائر المؤثر سلبيًا في الانتخابات المقبلة

دور العشائر المؤثر سلبيًا في الانتخابات المقبلة

من المؤكد سيكون للعشائر دورا سلبيا مؤثرا في الانتخابيات المقبلة المزمع إجراؤها في العراق في العام الحالي ، و ذلك على صعيد ترجيح كفة هذا المرشح أو ذاك على خلفية التضامن العشائري أو القبلي ..

إذ كلما كان أفراد عشيرة أو قبيلة مرشح ما أكبر و أكثر عددا من حيث بلوغ نسبة مئات الأف أو عدة ملايين من أفراد العشيرة أو القبيلة ( وهو ليس بالأمر النادر في العراق !! ) كلما زاد نصيبه و حظه في الفوز و بالتالي الجلوس تحت قبة البرلمان ، ليصبح ” نائبا ” جديدا عن الشعب ، و بغض النظر عن أهليته أو مؤهلاته أم نزاهته و خبرته السياسية ..

فهو سيكون ” نائبا ” كأمر واقع موجود اجتماعيا ــ لكونه ينتمي إلى عشيرة أو قبيلة ـــ و ليس لكونه صاحب برامج سياسية تحديثية أو خدمية جدية ، يريد أن يخدم ناخبيه وباقي فئات و شرائح المجتمع مدفوعا بحسه الوطني ..

“ستبقى قوائم التنافس بين العراق و الصومال على صعيد السيء أو الأسوأ في آخر القائمة بين الدول المتقدمة”

طبعا فهو ربما سيُنتخب ” ديموقراطيا ” ووفقا لمواد الدستور المعمولة بها حاليا ..

هذا إذا أصبحنا من ذوي النوايا الحسنة مسبقا ، و غضينا الطرف عن عمليات الغش والتزوير التي رافقت كل الدورات الانتخابية السابقة ..

فإلى جانب كل هذا ، توجد هناك ” جماهير غفيرة ” التي تشكّل قاعدة واسعة للأحزاب الدينية و الطائفية و القومية و التي تعوّدت حتى الآن أن تصوّت للأحزاب الفاسدة و الساسة الفاسدين من لصوص في وضح النهار ، وهو الأمر الذي سيعني بأنه نحن سنكون إزاء ظاهرتين سلبيتين في الانتخابات المقبلة واللتين ستؤثران على مسار الانتخابات لصالح إبقاء مظاهر الفساد والمحسوبية و الفقر وسوء الخدمات وما إلى ذلك من مظاهر البؤس و التخلف و التهرؤ والتآكل في البنى التحتية ، و التقهقر إلى الخلف نحو البدائية ومجاهل أفريقيا حثيثا و مستقيما ، بعيدا التمدن و التطور !!..

حيث ستبقى قوائم التنافس بين العراق و الصومال على صعيد السيء أو الأسوأ في أخر القائمة بين الدول المتقدمة في صدارة القائمة و المتخلفة والفاشلة في أسفلها ..

فهذا ما فعلوه بشعب باسم الدين و المذهب ، وهو الذي كان معروفا عنه بأنه كان يقرأ بنهم ومثابرة ما تكتبه مصر و تطبعه بيروت !!..

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن وكالة يقين
تعليقات