الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » 15 عامًا على الاحتلال »

الأحزاب السياسية والمستقبل المظلم

الأحزاب السياسية والمستقبل المظلم

1.خلال القرن التاسع عشر ظهر مصلحان هما الشيخ محمد عبده وجمال الدين الافغاني ومن جملة الاماكن التي تنقلوا اليها هي فرنسا وقد افتتحوا فيها جريدة (العروة الوثقى) لعدة سنوات واستنتجوا من خلال ملاحظاتهم في البلاد العربية والاسلامية بان الاحزاب السياسية (نعمة في الغرب ونقمة في الشرق) وبعد اكثر من قرن اصبحت هذه المقولة حقيقة لماذا ؟ القراء الاعزاء هل سمعتم ان شخصا حزبيا قدم مصلحة حزبه على مصلحته الذاتية او قدم مصلحة الوطن على مصلحة الحزب ابدا لم نشاهد او نسمع مثل هذا التصرف وفي الاوقات العصيبة والازمات المستعصية تقدم دائما مصلحة الافراد والاحزاب على مصلحة الوطن وفي الوقت الحاضر اصبح الفساد ملازما لتأسيسها وعلى سبيل المثال من الاحداث القريبة نرى ان الحزب السياسي في سوريا والسودان وامثالها يقتطع جزءا من اراضي الوطن للاجنبي من اجل الاحتفاظ بكرسي الحكم ولعشرات السنين.

“القراء الاعزاء هل سمعتم ان شخصا حزبيا قدم مصلحة حزبه على مصلحته الذاتية او قدم مصلحة الوطن على مصلحة الحزب؟”

2.شاع في السنوات الاخيرة مصطلح (القضاء على الفساد) وعند تحليل الامور بدقة نرى ان هذا المصطلح لا يمكن تطبيقه على ارض الواقع لان القضاء على الفساد معناه القضاء على الاحزاب السياسية المتنفذة ومعناه القضاء على الدستور ومعناه القضاء على الدولة ومن السخرية ان المؤسسات الثقافية والتي من المفترض ان تكون بعيدة عن الفساد يتخللها التزوير العلني في مسابقات ثقافية واضحة وهو ما قد نطلق عليه (بالفساد الثقافي) وهي تسمية ليس لها مثيل في العالم اذ ما هو الربط بين الفساد والثقافة والتعليم وهذا ما حدث عندنا منذ فترة قصيرة اما الاحزاب التي تتشكل حديثا في العراق العظيم فان الاموال المخصصة لدعمها والدعاية لها ناتجة ايضا عن الفساد ولكن حتى لا يدب اليأس الى النفوس نرى ان يبدل مصطلح (القضاء على الفساد) الى مصطلح (تحديد منافذ واساليب الفساد) كمرحلة اولى وهو اكثر واقعية وعندما سئل السياسي البريطاني (ونستون تشرشل) عن رأيه في الديمقراطية المعتمدة ببلاده انكلترا اجاب انها (افضل الانظمة السيئة) وتطرق بهذه المناسبة الى موضوع الفساد الاتي من العملية السياسية ومن طبيعة الافراد بغض النظر عن ادعائاتهم .

3.يقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز (كل حزب بما لديهم فرحون) صدق الله العظيم، وانا اسأل هذه الاحزاب (ماذا يوجد في جعبتكم حتى تكونوا فرحين بها) واثناء الصراع الاقليمي الحالي نرى ان هذه الاحزاب بقصد او بدون قصد تترك مصلحة الوطن وتنظم للدفاع عن مصالح هذه الدولة او تلك (عيب والله).

المصدر:وكالة يقين

تعليقات