الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أقلام وآراء »

هطل المطر.. فاختفت الخدمات !

هطل المطر.. فاختفت الخدمات !

ربَما سيسخر بعضكم من عنوان همساتي ويقول، وهل هناك خدمات أصلا لتختفي؟! فالخدمات مختفية منذ سنوات طويلة، وسببها الأول الفساد والثاني عجز الموازنة لان “جيوب” السراق لم تمتلئ بعد!

أقول.. سخرية البعض في محلها وتساؤلهم مشروع وصحيح، لكني قصدت في عنواني بعض “بقايا” الخدمات التي تقدمها بعض المؤسسات التي تدعي أنها “خدمية”.

وتعالوا ندخل إلى التفاصيل..

أمس الأول نزل وهطل وظهر المطر في العراق، وذلك بعد شهور من الجدب حتى كادت مياه نهر دجلة تختفي في بغداد، لكن سؤالنا وماذا بعد هطول المطر؟!

نجيب وبكل بساطة اختفت ثلاث خدمات أساسية ومهمة وضرورية، وهي خدمات الكهرباء الوطنية وأمانة بغداد وشبكة الانترنيت، وباختفاء هذه الخدمات كادت الحياة تتوقف في بغداد!!

الطريف.. أن وزارة الكهرباء وأمانة بغداد “استنفرت” ملاكاتهما يوم الجمعة الماضي بالذات، لكن هذا الاستنفار لم يوقف انقطاع الكهرباء في اغلب أحياء بغداد، كما ان هذا الاستنفار لم يفرغ شوارع بغداد من مياه الأمطار التي تجمعت نتيجة انسداد المجاري.

“للأسف مع أول “زخة” مطر فاضت شوارع بغداد، وغرقت بعض الأحياء السكنية!”

وزارة الكهرباء دعت المواطنين الى تبليغ دوائر الصيانة عند حدوث أي طارئ يسبب انقطاع الكهرباء عن أي حي سكني، وحقيقة لا اعرف طبيعة الأحياء الأخرى لكني اسكن في منطقة الغزالية وانقطعت الكهرباء منذ الساعة الخامسة من فجر الجمعة وحتى الساعة الثامنة مساء وقد اتصلنا أنا وغيري عشرات المرات بصيانة الغزالية بدون جدوى، فما الداعي الى الاستنفار يا وزارة الكهرباء، وأكرر لا أعرف حقيقة طبيعة تجهيز الكهرباء الوطنية للأحياء الأخرى، إلا من خلال اتصالاتي الهاتفية حيث أكد كل من اتصلت بهم ومن مناطق مختلفة الى ان الكهرباء الوطنية لم تزرهم إلا لساعات معدودة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة!

هذا عن الكهرباء الوطنية التي “لوعتنا” قبل حلول الصيف الذي سيلهبنا بحرارته كما ستلهبنا وزارة الكهرباء بانقطاع “الوطنية” المستمر!! لكن ماذا عن أمانة بغداد التي استنفرت هي الأخرى ملاكاتها يوم الجمعة الماضي، ولكن هذا الاستنفار لم يمنع الشوارع من فيضانها نتيجة انسداد شبكات المجاري التي لم تجد لها أية صيانة خلال الشهور الماضية برغم تأكيد أمانة بغداد قبل شهور من أنها تهيأت لموسم الأمطار، ولكن للأسف مع أول “زخة” مطر فاضت شوارع بغداد، وغرقت بعض الأحياء السكنية!

أما الحديث عن خدمة الانترنيت التي ازداد انقطاعها مع “مطرة” الجمعة الماضية، فهو حديث ذو شجون حقا، إذ منذ أكثر من شهر ونحن نسمع مسؤولي وزارة الاتصالات من أنها اكتشفت سبب ضعف خدمة الانترنيت وان الخدمة ستتحسن بعد أيام قليلة، لكن ضعف الانترنيت مستمر، لنسمع مرة أخرى مسؤولي وزارة الاتصالات وهم يعلنون بأنهم عرفوا سبب ضعف الانترنيت وأنهم سيحاسبون الشركات المتلكئة، لكن تستمر الأيام ومعها يستمر ضعف خدمة الانترنيت.

نقول.. نعم هطول المطر نعمة ورحمة من الرحمن الرحيم، لكن مع اختفاء هذه الخدمات الأساسية والضرورية والمهمة، فهل هناك من يتمنى هطول المطر ثانية؟!

المصدر:صحيفة المشرق

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن وكالة يقين
تعليقات