الأحد 21 أكتوبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » 15 عامًا على الاحتلال »

ذكرى غزو العراق

ذكرى غزو العراق

تمر علينا هذه الأيام الذكرى الخامسة عشرة لغزو العراق حيث شاء لنا القدر ان نلتقي بمعتقلين سابقين في سجن ابو غريب (سيئ الصيت) في الاضطرابات النفسية والشعور بالخوف وعدم الأمان التي يعانون منه لغاية الآن، وحيث سربت وكالات أنباء دولية بعد سنوات صورا مخيفة لتعذيب السجناء العراقيين في سجن، الذي تديره الولايات المتحدة هزت العالم وتسببت في فضيحة للجيش الأمريكي، حيث تعرض المعتقلون الى التعذيب الجسدي والإذلال النفسي والجنسي الذي لم يستطيعوا أن ينسوه أبدا، وعمليات القتل بحق المعتقلين التي كانت تتم بسبب أو من دونه، وعلى مرأى من الجميع. وقد حدثنا احد المعتقلين آنذاك انه (رأى طفلا اغتصبوه أمام أبيه)، وقد حدثنا آخر أن أحد اشهر سجناء أبو غريب والذي انتشرت صورته، والتي ظهر كشبح مربوط بأسلاك التعذيب بالكهرباء … هذه هي الإنسانية وحقوق الإنسان فأين الحق؟ وقد سرد موضوعا بأن جميع المعتقلين داخل السجن تعرضوا لانتهاكات وتعذيب وإذلال جنسي وإهانة واغتصاب، وكثير من الأشياء السيئة، حيث إن الطفولة والكهولة لا

“اليوم نقف وقفه رجل واحد منددين بالغزو على شعب ومقدسات العراق ضد دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان”

يشفعان عند السجان، فالكل في السجن منتهك، وان هناك جروحا غائرة بالنفس، صعب على الإنسان أن ينساها مهما طال الزمان. كما سرد حديثا بأن شخصا كان يدعى (علي شلال) ظهر مغطى الرأس واقفا على صندوق، والأسلاك كانت مزروعة في المناطق الحساسة في أنحاء جسده وأعضائه التناسلية تحت تهديد بالصعق الكهربائي إذا ما وقع من على الصندوق، وبرغم أن الجيش الأمريكي حينما عرض الموضوع على شاشات التلفاز قالوا: إن الأسلاك لم تكن موصولة بالكهرباء، ولكن فقط لإيهام السجين وتهديده بالصعق الفعلي حيث أصبحت الصورة رمزا لما فعلة الجيش الأمريكي في سجن أبو غريب من تعذيب وسوء معامله وانتهاكات لحقوق الإنسان.

هذا هو الإنسان العراقي فهل تشفع له صحوات الموت أو تناسى سجن أبو غريب – غرب بغداد، المكان الذي أصبح سجنا لاحتجاز العراقيين المتهمين بجرائم ضد قوات التحالف الغربي الذي قاده الأمريكان والدول المتحالفة معه، وحيث مورس وراء جدرانه التعذيب والقتل.

اليوم نقف وقفه رجل واحد منددين بالغزو على شعب ومقدسات العراق ضد دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان.. فأين الشعب من هذه الممارسات؟.. وهل ينسى ما خلفه الأمريكان وحلفاؤه من تهديم البُنْية التحتية والأخلاق بالعراق … كي لا ننسى.

المصدر:صحيفة المشرق

تعليقات