الإثنين 11 ديسمبر 2017 | بغداد 13° C
yaqein.net
الرئيسية » إقتصاد »

الفساد والسرقات في ملف النفط العراقي ..متى تنتهي؟

الفساد والسرقات في ملف النفط العراقي ..متى تنتهي؟

يستشري الفساد في العراق وتنتشر السرقات في كافة مؤسسات الحكومة بسبب غياب الرقابة والتقصير الحكومي في مواجهة هذا الفساد والتواطؤ معه وفي هذا السياق أشار الخبير الاقتصادي، “حسين الهنين”، إلى أن تقرير ديوان الرقابة المالية الاتحادي كشف عن سرقات تقدر بملايين الدولارات في وزارة النفط بقسم المنتجات النفطية.

وقال الهنين في تصريح صحفي ان “تقرير ديوان الرقابة المالية الاتحادي المنطقة السادسة المرقم (2271) في 31/1/2017 كشف بان هنالك تلاعبا وهدرا بمبالغ طائلة يوميا للمال العام تصل الى 100 مليون دولار سنويا، مشيرا الى ان ذلك يتم من خلال آلية عمل مبتكرة من قبل دائرة المنتجات النفطية دون سند قانوني لها سمتها (التجهيز الطبيعي) و(التجهيز القياسي)”.

واوضح الهنين، ان “دائرة المنتجات النفطية تقوم بتجهيز المحطات الحكومية بكافة انواع الوقود بطريقة تسمى (التجهيز الطبيعي) وهذه الطريقة صحيحة اذ يتم، مثلا تحميل السيارة ذات الصهريج من المستودع بكمية (36000) الف لتر من المنتوج وكما قرأها عداد التحميل، وكذلك الذرعة، وترسل الى المحطة الحكومية وهذه الطريقة لا غبار بها وهي الطريقة المتبعة منذ تأسيس شركة توزيع المنتجات النفطية”.

واضاف الهنين، ان “الطريقة المبتكرة تسمى بـ(التجهيز القياسي) حيث يتم سرقة المال العام من خلال هذه الطريقة التي تستقطع 1000 لتر من كل صهريج نقل وهي خاصة بتجهيز المحطات الاهلية من نفس المستودعات التي يتم تجهيز المحطات الحكومية، فمثلا عندما يتم تجهيز سيارة صهريج بكمية (36000) الف لتر من اي نوع من الوقود ويقرأها عداد التحميل والذرعة بنفس الكمية، لا تكتب الكمية كما هي في المستند وانما تدرج الكمية كمثال (35000) وبالتالي فان صاحب المحطة الاهلية استفاد من فرق الكمية التي سيبيعها وعلاوة على ذلك يقوم نهاية كل شهر بتقديم مستندات التحميل الى الدائرة لتحسب فروقات الكميات باعتبار انه قطع الصك المالي لكمية (36000) لتر وحمل كمية (35000) لتر ويعاد مبلغ الفرق”.

وبين الهنين ان “السؤال هو ما الفرق بين المحطة الحكومية والمحطة الأهلية اذا كانت تجهز من نفس المصدر، ولماذا تحتسب كمية المحطة الحكومية كما هي بينما المحطة الاهلية تسلم فرق في التجهيز والمبالغ”.

وتابع الهنين ان “الأخطر من ذلك انه تم إصدار أمر إداري بالرقم (3189) في 7/3/2016 يأمر برفع عدادات التفريغ للمنتج في المحطات الأهلية حتى لا يتم معرفة الكمية باعتبار ان الكمية في المستند هي (35000) لتر بينما بالحقيقة ان حمولة الصهريج هي (36000) لتر”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات