الخميس 19 أكتوبر 2017 | بغداد 24° C
الرئيسية » إقتصاد »

ما هو الخطر الذي يهدد البنك المركزي ؟

ما هو الخطر الذي يهدد البنك المركزي ؟

يتبع البنك المركزي سياسية تقوم على صرف الأموال بشكل غير مناسب وفي غير محله، وفي هذا السياق حذر الخبير المالي “عبد العزيز حسون”، من خطورة استنفاد البنك المركزي لنحو نصف احتياطاته في تمويل حقول الموازنة الاتحادية خلال السنوات الأخيرة.

وقال حسون في تصريح صحفي إن “التخبط المالي الذي تسبب فيه الإخفاق السياسي والهزات الاقتصادية، اضعف مكونات الناتج المحلي الإجمالي بعدما سادت المضاربات وتراجعت وسائل إنتاج في اقتصاد حقيقي”.

واضاف حسون أن “الفرصة كانت متاحة عندما بدأ الجهاز المصرفي العراقي بناء كياناته المالية وتطوير أساليب العمل المصرفي الحديث باستخدام أنظمة مصرفية متطورة، لكن استمرار بيع العملة الأجنبية وتصاعده، فتحا الساحة أمام المضاربين وحدهم، ما دفع المصارف إلى مزاولة عمليات التحويل وبيع العملة وشرائها، ما أدى إلى انحراف هذه المؤسسات عن أهدافها، والانصراف كلياً الى سوق العملة لتحقيق الأرباح من دون أخطار”.

واوضح حسون ان “تحول البنك المركزي إلى التعامل في شكل مباشر مع طلبات شركات الصرافة والتحويل المالي، هو أمر لا سابق له في البنوك المركزية والمصارف عموماً”.

وبين حسون أن “المصارف بدأت تعزف عن استقطاب الودائع التي تكلفها دفع فوائد، باعتبار أنها لا تستخدم الودائع في ائتمانات السوق ما خفض قيمة الودائع في مصارف كثيرة إلى مستويات تقل عن حجم رؤوس أموالها، وهو ما نبهت إليه رابطة المصارف الخاصة العراقية في حينه”.

وتابع حسون ان “البيانات المالية للمصارف تعكس صورة مشوهة، إذ لا تشكل الائتمانات الممنوحة فيها أكثر من نسبة ضئيلة من الودائع، على رغم أن أرباح المصرف تتصاعد بشكل قد تصل فيه إلى حجم الودائع لديها”.

واكمل حسون أن “الخلل الكبير حصل عندما توقفت المصارف عن دفع أموال المودعين وهو أخطر ما يمكن أن يحدث في أي جهاز مصرفي، ولم يحرك البنك المركزي ساكناً ولم يتخذ أي إجراء لحماية حقوق المودعين وفقاً لما يحدده القانون، ولم يُخضع إدارات المصارف للمساءلة والمحاسبة”.

واردف حسون أن “تراجع مساهمة الخدمات المصرفية والمالية في الناتج المحلي الإجمالي المستمر، يؤكد أن الموضوع لم يخضع للمعالجة، وأن الهدر مستمر خصوصاً أن نافذة بيع العملة لا تزال مشرعة وتعمل بضوابط لا تحقق السيطرة على الأموال التي تخرج من العراق”.

ونبّه حسون إلى أن “العجز المتصاعد في موازنة الدولة من أهم ما تواجهه السلطة النقدية، إذ لاحت بوادر تفاقمه في مخطط موازنة سنة 2018، واستنفد البنك المركزي نحو نصف احتياطاته في تمويل حقول الموازنة خلال السنوات الأخيرة، محذراً من أن استمرار هذا النهج يؤدي إلى إصابة الدينار العراقي بالصميم ما يصعب عملية المعالجة”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات