الأحد 18 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » إقتصاد »

بغداد تطلق استراتيجية "شكلية" للحد من الفقر مع قرب الانتخابات

بغداد تطلق استراتيجية “شكلية” للحد من الفقر مع قرب الانتخابات

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية أعلنت الحكومة عن إطلاقها استراتيجية للحدّ من الفقر لمعالجة التدهور الشديد في الأوضاع الاجتماعية، فيما عبّرت دوائر أخرى عن شكوكها في المسعى الحكومي محذّرة من أن يكون الإعلان عن هذه الاستراتيجية في هذا التوقيت بالذات مجرّد دعاية مرتبطة بالانتخابات المقرّرة لشهر مايو ايار القادم والتي تعدّدت مظاهرها، من خلال رفع سقوف الوعود الحكومية عاليا دون تحقيق أي تقدّم يذكر في ملفات مثل محاربة الفساد وضبط فوضى السلاح وغيرها.

وبحسب ما نشر (مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية) فإن “ظاهرة الفقر في العراق، هي أحد تراكمات تجربة الحكم الجديدة التي انطلقت في مرحلة ما بعد الغزو الأميركي وما تميّزت به من فشل وارتباك طال مختلف المجالات بما فيها المجال الاقتصادي ما جعل عملية التنمية في حكم المتوقّفة، وهو الأمر الذي انعكس بحدّة على الأوضاع الاجتماعية التي زادتها الأوضاع الأمنية سوءا”.

وكان وزير التخطيط “سلمان الجميلي”، أعلن أن “استراتيجية الخطة تمتد على مدى أربع سنوات للفترة من 2018 ولغاية 2022، مضيفا أن الاستراتيجية تعتمد على قاعدة بيانات دقيقة تشمل نسبة الفقر والأوضاع الاقتصادية للسكان على مستوى البلاد”.

وقال الجميلي إن “المسح الأخير أظهر وجود مستوى مرتفع من الفقر ينبغي على الحكومة التعامل معه ومعالجته والتخفيف من آثاره”.

وبحسب المصدر فإن “سكوت الوزير عن ذكر أي رقم في هذا المجال يدل على هروب للتعميم، واللجوء إلى عناوين كبيرة لا ترتقي إلى تفاصيل استراتيجية حقيقية واضحة المعالم، في وقت زاد فيه معدل الفقر في العراق منذ 2014 نتيجة الانخفاض الحاد في أسعار النفط الذي تشكل إيراداته نحو 95 بالمئة من نفقات الدولة، كما ساهمت العمليات العسكرية في تزايد حدة الفقر في البلاد نتيجة نفقاتها الباهظة وتدمير الكثير من البنى التحتية ومنازل السكان”.

ويستند المشكّكون في إمكانية تنفيذ تلك الاستراتيجية، إلى عدم وجود مصادر تمويل واضحة لإطلاق برامج حقيقية وفاعلة تغيّر أوضاع الملايين من العراقيين الذين انضمّوا خلال السنوات الأخيرة إلى الطبقة الفقيرة بفعل تضافر الظروف الاقتصادية مع الواقع الأمني المعقّد، فضلا عن وجود عائق الفساد الذي تعتبر أموال المساعدات الاجتماعية من “الغنائم” الأثيرة لدى حيتانه لسهولة الحصول عليها نظرا لصعوبة ضبطها والتأكّد من وصولها إلى مستحقّيها”.

وفي ظلّ عدم وجود جهاز إحصاء موثوق في العراق، ومستقل عن التأثيرات السياسية، تقدّر منظمّات محلية ودولية نسبة الفقر في العراق بما يقارب الأربعين بالمئة، مع نسبة بطالة مشابهة، كما يمثّل الفساد الحكومي الذي يجعل من العراق على لائحة أكثر بلدان العالم فسادا، عاملا مضاعفا للفشل الاقتصادي وما يستتبعه من انعكاسات اجتماعية.

وبلغ مدى الفقر في العراق الذي تحتوي أراضيه على ثروات نفطية ومعدنية كبيرة، فضلا عن توفر المياه والأراضي الزراعية، حدّ عدم توفّر الأمن الغذائي لعدد هامّ من مواطنيه.

المصدر:مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية

تعليقات