الثلاثاء 20 فبراير 2018 | بغداد 16° C
yaqein.net
الرئيسية » إقتصاد »

الموصل.. ارتفاع معدل الفقر ومطالبات بدفع الرواتب

الموصل.. ارتفاع معدل الفقر ومطالبات بدفع الرواتب

وضع اقتصادي ومعيشي كارثي ، تعيشه مدينة الموصل التي أهملتها الحكومة وتقاعست عن إعمارها وإعادة الحياة إليها ، فرغم انتهاء المعارك في المدينة منذ أشهر ، لكن الموصل لا تزال تشهد ركوداً اقتصادياً كبيراً مع ارتفاع معدلات الفقر والبطالة ، التي بلغت نسبة كبيرة وخطيرة دفعت الكثير من العائلات إلى بيع ممتلكاتهم الخاصة ومحتوياتهم المنزلية لشراء الأكل والعلاج لعائلاتهم ، وسط دعوات ، للحكومة لضرورة صرف مستحقاتهم المالية ورواتبهم المدخرة منذ أكثر من 3 سنوات ، والتي لاتزال الحكومة تمتنع عن صرفها لأسباب مجهولة غير معلنة.

وقالت صحيفة القدس العربي في تقرير لها إن “عبد الوهاب مواطن من الموصل ، يبلغ من العمر 36 عاماً ، حاصل على شهادة البكالوريوس ، قال تخرجت في الجامعة منذ 12 عاماً، ولم أتمكن من الحصول على وظيفة، وأنا أعمل اليوم كعامل بناء ، مبيناً أن حركة العمل، ولاسيما البناء، أصبحت ضعيفة، وأغلب العمال أصبحوا يعانون من الفقر المدقع، وسط إهمال واضح من الحكومة”.

وأضافت الصحيفة أن “مدينة الموصل تشهد منعطفا خطيرا، حيث يلجأ الكثير من الشباب غير المنضبطين إلى السرقة بسبب الفقر والعوز ، داعياً الحكومة إلى توفير فرص عمل وإطلاق درجات وظيفية للمحافظة، وتعيين الشباب الذي بات معظمهم من دون عمل”.

وذكرت الصحيفة أن “معتز، وهو مواطن أخر من الموصل يوكد أن الموصل كانت من أكثر مدن العراق نشاطاً وحيوية، وكانت أكثر السلع والبضائع تمر منها لتصل إلى باقي محافظات العراق ، مبينا أن الكثير من أهالي المدينة كانوا يعملون في التجارة إلى جانب الذين يعملون في الجانب الحكومي من الموظفين، أما اليوم وبعد تدمير أكبر سوق تجاري فيها، والذي كان في الجانب الأيمن، أصبحت المدينة من أكثر مدن العراق فقراً، حيث تنعدم جميع الانشطة التجارية، فضلاً عن هروب معظم التجار وأصحاب رؤوس الأموال ، كل ذلك جعل المدينة تعاني من الفقر، وجعل آلاف العائلات تعيش تحت خط الفقر إذ لايوجد أي مصدر رزق لها”.

وتابعت الصحيفة أن “عمران، وهو من الموصل أيضاً، قال كنت أملك عددا من المحال التجارية في الجانب الأيمن في المدينة، وكانت عشرات العائلات تعيش من هذه المحال ، وبعد تدميرها أصبحنا لا نملك شيئاً ولا توجد بدائل أخرى للعيش وكسب الرزق ، لافتاً إلى أن هناك آلاف الأشخاص مثل حالته قد تم تدمير مصادر رزقهم كأصحاب المحال أو الورش الصناعية أو سائقي سيارات الأجرة الذين تدمرت سياراتهم”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “المدينة تعيش ظروفاً صعبة للغاية، ولا توجد جدية من الحكومة بتعويض الأهالي أو توفير فرص عمل تستطيع من خلالها إعالة عوائلها التي تشتكي من الفقر”.

وبحسب الصحيفة فإن “صاحب أحد الأسواق في المدينة، يدعى عبدالرؤوف، قال إنه يجب على الحكومة إطلاق رواتب الموظفين المدخرة كونها ستساهم في انتعاش الحركة الاقتصادية في المدينة ، مبيناً أن موظفي المدينة يطلبون الحكومة عشرات الرواتب التي أوقفتها بعد دخول (التنظيم) المدينة ، مؤكدا أن إطلاق تلك الرواتب ستساهم في إعادة الحياة إلى المدينة، حيث سينتفع الجميع منها وليس فقط الموظفين لأنها ستعزز النشاط الاقتصادي في المدينة، وتعيد الحركة التجارية فيها وبالتالي ستعم الفائدة للجميع”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات