الثلاثاء 20 فبراير 2018 | بغداد 16° C
yaqein.net
الرئيسية » إقتصاد »

مدينة بابل الأثرية.. بين الإهمال والاندثار

مدينة بابل الأثرية.. بين الإهمال والاندثار

أدى إهمال المناطق الأثرية في العراق وعدم تطوير السياحة إلى خسارة البلاد ملايين الدولارات سنويا، وتعتبر مدينة بابل ذات التاريخ الممتد إلى 7 آلاف سنة من أهم المعالم السياحية التاريخية في البلاد، والتي أسسها “حمورابي” وجعل منها عاصمة لبلاد ما بين النهرين، لتصبح بعد ذلك أكبر إمبراطورية بقيادة الملك “نبوخذ نصر”، في وقت تعاني فيه اليوم من الإهمال الحكومي وضعف التخصيصات المالية، لكنها بانتظار إدراجها على لائحة منظمة اليونيسكو للتراث العالمي.

وتشكو حكومة بابل اليوم من قلة التخصيصات المالية، في الوقت الذي ينتظر فيه العراق إدراج المدينة على لائحة يونسكو للتراث العالمي، لتبدأ بعدها أولى خطوات ترميمها وتقديمها كأنموذج سياحي عصري.

وبحسب (العربي الجديد) فقد قال عضو المجلس المحلي لبابل “أحمد عدنان”، “إنّ مدينة بابل القديمة تحتاج إلى دراسة شاملة لغرض تطويرها، وجعلها مناسبة وجاهزة لاستقبال السياح المحليين والأجانب”، مبيناً أن “الإدارة المحلية لها لا تستطيع وحدها أن تعيد تجهيز منطقة الآثار وتقديمها كرمز سياحي، بسبب قلة الأموال المخصصة من قبل الحكومة المركزية لهذا الملف”.

وأوضح عدنان أنّ “الأموال التي تحتاجها بابل أكبر بكثير من إمكانية ميزانية مجلس محافظة تعاني من مشكلات خدمية كثيرة”، لافتاً إلى أن “الاهتمام حالياً ينصبّ على إصلاح مؤسسات المدينة ومشاريعها الإنمائية المعطلة”، لافتا إلى عدم وجود فنادق في حال أراد السياح المبيت في المدينة”.

وأضاف عدنان أن  “بابل تُرحّب بأي مستثمر يرغب في العمل بمنطقة آثار المدينة، لا سيما أنها ضمن محافظة تشهد استقراراً أمنياً، فليس هناك أي خطر على حياة مستثمر عربي أو أجنبي”.

على صعيد متصل أكد مصدر محلي أن “بعض زائري آثار بابل يعثرون بين فترة وأخرى على قطع وألواح طينية، مكتوب عليها بلغة مسمارية، ويأخذونها معهم، على الرغم من عدم تقديرهم لقيمة هذه الألواح”.

وأضاف المصدر لـــ(العربي الجديد) أن “هذه الحوادث تتكرر في منطقة آثار بابل، لا سيما في موقع (بورسبا) و(برس نمرود)، في ظل عدم وجود كاميرات أو أجهزة مراقبة لرصدها أو منعها”.

وكانت مديرية شرطة حماية الآثار بمدينة بابل قد أعلنت الشهر الماضي العثور على 75 قطعة أثرية عليها كتابات مسمارية، فيما أكدت تسليم جميع القطع إلى المتحف الوطني في العاصمة بغداد.

من جانبه أكّد الخبير الاقتصادي “باسم أنطوان” أنّ “العراق يخسر سنوياً ملايين الدولارات جراء إهماله لقطاع السياحة، فيوجد في كل مدينة عراقية معلم أثري قديم، لكن نتيجة الإهمال تحوّل إلى ملجأ للحيوانات الضالة”.

وبيَّن أنطوان أن “المصروف الذي ينفقه السائح خلال رحلته السياحية هو ألف دولار أميركي، فكم من ألف دولار خسره العراق جراء عدم اكتراثه بالآثار؟”.

هذا وتتنظر وزارة الثقافة وهيئة السياحة والآثار، المدمجة فيها، قرار إعلان إدراج بابل على لائحة التراث العالمي، عقب قيام الوزارة بإعداد ملف الإدراج بالتنسيق مع منظمة يونسكو، وبتعاون مع الملحقية الثقافية في السفارة الأميركية لدى بغداد، للبدء بخطوات جادة من أجل النهوض بواقع المدينة الأثرية المتردي.

وقال المتحدث باسم وزارة الثقافة “عمران العبيدي” إنّ “الهمّ الأول والأساسي الذي نفكر فيه حالياً، هو حصول الموافقة من قبل يونسكو على إدراج بابل على لائحة التراث العالمي”، مبيّناً أن “وفوداً عدة من يونسكو زارت المدينة للتعرف على واقعها واحتياجاتها”.

وأوضح العبيدي في حديث لــ(العربي الجديد) أن “إدراج بابل على هذه اللائحة يدخلها في مرحلة جديدة، تتوفر فيها مظاهر الإعمار والتطور”، مضيفاً “نأمل خيراً ونعتقد أن يونسكو ستدرج المدينة الأثرية، التي تأثرت كثيراً بالحروب التي مرت بالبلاد”.

المصدر:العربي الجديد

تعليقات