الإثنين 23 أبريل 2018 | بغداد 16° C
yaqein.net
الرئيسية » ملفات »

أيتام وأرامل العراق.. أوضاع إنسانية صعبة (ملف)

يعيش أيتام وأرامل العراق أوضاعًا انسانية مزرية، تتمثل بإهمال حكومي واضح، إضافة إلى غياب القوانين وفقدان حقوقهم، والمعاناة في صعوبة العيش نتيجة الفقر والنزوح واعمال العنف وانعدام فرص العمل وأزمة البطالة، في ظل حكومة بغداد التي تناست معاناة الشعب العراقي وانشغلت في الصراع على المناصب.
حيث يحتوي العراق على أجيال من الأرامل تصل أعدادها إلى نحو المليون بحسب تقارير حكومية رسمية؛ وجحافل من الأيتام يتعذّر احصاء تعدادها الذي تشكلّ في تاريخ العراق الحديث المرتبط بانقلابات العسكر وحروب الجوار وخلافات خلقت صراعات دموية؛ نتيجة الغزو الامريكي للعراق في عام 2003م. والحروب المستمرة التي خاضها ويخوضها العراق، رفعت نسبة عدد الأطفال الأيتام في البلاد، وبحسب المنظمات الدولية فانّ العراق يضم النسبة الأكبر من الأيتام قياسًا بعدد سكانه، وتشير منظمات حقوقية عراقية، إلى أن عدد الأيتام بلغ نحو 5 ملايين طفل، حيث تشهد اعداد الارامل والايتام في العراق تزايدًا مستمرًا على مدى السنوات، فقد تأثّر الشعب العراقي وتعرّض لإبادات جماعية لم يسلم منها أحد، بدأت بالهجوم الامريكي الهمجي قبل 15 عامًا؛ ومرّت بالموجات والحروب الطائفية التي دمّرت وفككّت أواصر المجتمع العراقي، وانتهت بالعمليات العسكرية التي شنتها القوات المشتركة وميليشيا الحشد الشعبي وبإسناد طائرات التحالف الدولي؛ والتي تمثّلت بجرائم بشعة وانتهاكات كارثية نتيجة القصف الهمجي والهجمات الشرسة المسلّحة، والتي خلّفت جميعها اعدادًا هائلة من القتلى المدنيين، أسفرت عن ارتفاع كارثي في اعداد الارامل والايتام.
وبعد كل ما جرى ويجري في العراق، وما يتعرّض له الأيتام والأرامل نتيجة اعمال العنف والصراعات، يعاني الأرامل والأيتام من أوضاع انسانية مزرية تتفاقم يومًا بعد يوم، حيث سُرقت حقوقهم على ايدي الفاسدين والسراق بتواطؤ حكومي وغياب القانون، وانتهكت حقوقهم في ظل عملية سياسية همّشت جميع طبقات المجتمع وفشلت في توفير الحياة الكريمة للشعب العراقي.
فالحالة المعيشية الصعبة دفعت الأرامل إلى ارسال أبنائهن الأيتام للعمل بظروف قاسية لتأمين لقمة العيش التي أصبحت من الصعوبة الحصول عليها بسبب الأزمات التي يمر بها البلاد من فساد واهمال وبطالة وفقر؛ ما يعرضهم للابتزاز والمتاجرة بهم، إضافة إلى زجهم في المجاميع المسلحة والميليشيات، فضلاً عن استغلالهم في أمور أخرى كالملاهي الليلية.
في هذا الملف، نسلّط الضوء على أبرز أسباب تزايد أعداد أرامل وأيتام العراق وما يعانون من اهمال وصعوبة في العيش؛ إضافة إلى غياب حقوقهم في ظل الصراعات والفوضى في البلاد، لزيارة الملف إضغط هنا