الجمعة 20 يوليو 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ملفات »

الصراع السياسي قبل الانتخابات (ملف)

تشهد الساحة العراقية ارتفاعًا ملحوظًا في الصراع السياسي، تزامنًا مع قرب موعد اجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة، حيث ينفجر التنافس بين الأحزاب والكتل السياسية، عن طريق التسقيط السياسي والهجمات الالكترونية عبر الجيوش الالكترونية، وبعض الطرق المستحدثة، لاسيما عمليات التصفية والاغتيال التي طالت وتطال عددًا من المرشحين، وذلك للتخلص من المنافس والاستيلاء على كرسي الحكم؛ ما يكشف حقيقة العملية السياسية وتجدد فشلها الذريع يومًا بعد يوم، وتكرار لما شهده العراق خلال العمليات الانتخابية البرلمانية في ظل الحكومات المتعاقبة بعد الاحتلال.
فالصراع السياسي يشهد تطورًا وتصاعدًا مستمرًا كلما قرب موعد اجراء الانتخابات، وتتمثل هذه الصراعات بعدة أشكال؛ أبرزها: التسقيط السياسي والذي اكتسح المشهد في العراق خلال الآونة الأخيرة، ومن خلاله يستخدم السياسيون والكتل والأحزاب فضح المنافس لما تورط به من عمليات فساد وصفقات، ومن خلاله يستطيع السياسي أن يحرق ورقة المرشح ويدمّر شعبيته، وهذه الطريقة عكست حقيقة العملية السياسية وواقع الفساد المستشري في الدولة، كما أن الجيوش الالكترونية كانت من المشاهد المهمة للصراع السياسي بين الاحزاب والكتل تزامنا مع قرب الانتخابات، وهذه تعتبر ظاهرة جديدة ترافق الانتخابات البرلمانية المقبلة في العراق، تتمثل في استخدام المرشحين والسياسيين لوسائل التواصل الاجتماعي وخاصة منصة “الفيسبوك” التي أصبحت قبلة المرشحين؛ فظاهرة الجيوش الالكترونية ليس من واجبها فقط الدفاع والترويج للمرشحين، بل مهاجمة المرشحين المنافسين والكتل السياسية الأخرى، ولكلٍ أدواته في هذا المجال، ولعمليات التصفية الجسدية والاغتيالات مشهد بارز يشهده العراق مع كل حملة انتخابية، خصوصا بعد الغزو الامريكي للعراق، حيث تعمل جهات وأحزاب متنفذة على تنفيذ عمليات تصفية جسدية واغتيال تطال مرشحين وشخصيات سياسية بارزة، وهو ما يكشف مدى إخفاق القوات الحكومية في السيطرة على القطاع الأمني، ويعكس الانفلات الامني الذي تعاني منه المحافظات العراقية، إضافة إلى الأحزاب المسيطرة على الساحة العراقية التي تنتهج النهج الميليشياوي في ممارستها السياسية، كما أن هناك طرق عديدة ووسائل مبتكرة، استحدثها السياسيون والمرشحون؛ والمراد منه التخلص من المنافس بأي طريقة تتهيأ لهم، في ظل الانفلات الامني والفوضى العارمة في المشهد العراقي، وفشل العملية السياسية التي جاء بها الاحتلال.
حيث إن الصراع السياسي عكس حقيقة المشهد في العراق، والذي بدا واضحًا أمام الجميع، أن العملية السياسية التي جاء بها الاحتلال الامريكي في عام 2003؛ فشلت برمّتها، وأصبحت الانتخابات في العراق تتمثل بغابة يربح فيها القوي ويخسر فيها الضعيف، وأصوات الشعب العراقي صارت مجرّد وسيلة وصورة لإتمام الانتخابات أمام القانون والعالم، وأصبحت الكتل السياسية تستخدم النهج الميليشياوي في حملتها الانتخابية لتستولي على سدة الحكم.
في هذا الملف، نسلّط الضوء على الساحة السياسية في العراق مع قرب موعد الانتخابات، والطرق التي تستخدمها الكتل والأحزاب في الصراع السياسي والتنافس الانتخابي، لزيارة الملف إضغط هنا