الجمعة 17 أغسطس 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الخُلاصَة »

تراجع الحريات في العراق (ملف)

دخل الاحتلال الأمريكي العراق في عام 2003م، وعمل على تدمير أواصر البلاد ونزع الرحمة والتلاحم المجتمعي، إضافة إلى زرع العداوة والحرب الطائفية بين الشعب العراقي لخلق فوضى عارمة، يراد منها ضعف العراق وشعبه؛ الذي عرف بقوته وإصراره على الوقوف مع الحق والدفاع عن الحقوق المسلوبة حتى لبقية البلدان العربية، كما جلب ثلة من السياسيين الفاسدين الذين يفتقرون إلى الخبرة والنزاهة والمهنية، ووضعهم على سدة الحكم في العراق؛ ومن هنا بدأت حقوق الانسان تتلاشى شيئًا فشيئًا حتى فقد الإنسان قيمته، وضاعت الحريات، في ظل مجموعة من اللصوص تقاسموا الكعكة فيما بينهم واستولوا على إدارة الدولة بتبريكة أمريكية، وانشغلوا في الصراع للاستحواذ على الكراسي ونهب خيرات العراق على حساب البلاد وشعبه، فأصبح العراقي بلا حقوق ولا حريات، ومشلولًا في الدفاع عن استرداد حقوقه بعد أن قسمت القوات الغازية والموالون لها ممن هم في سدة الحكم؛ قوة الشعب العراقي ليكون أكثر ضعفًا، وسهل المنال، ومن ثم سرقته.
حيث يعاني الشعب العراقي اليوم من ضياع الحرية في جميع جوانب الحياة، فلم يعد هناك حرية للتعبير عن ما يعانيه وما يفتقره من مقومات الحياة التي سلبت على أيدي الاحتلال وأعوانه، وتعتبر هذه من أبرز انتهاك حقوق الانسان التي يعاني منها الشعب العراقي منذ 15 عامًا، وما إن خرج المواطن العراقي في تظاهرة او احتج على قرار جائر حتى قوبل بالقمع والاعتقال، وقد تصل أحيانًا إلى الاغتيال من قبل الميليشيات المتنفذة في الحكومة.
وهناك أسباب كثيرة حرمت الشعب العراقي من الدفاع عن حقوقه، وضياع الحريات في العراق، أبرزها العملية السياسية التي وضعها الاحتلال الامريكي عقب غزو العراق، والتي ضربت تداعيات هذه العملية الفاشلة جميع جوانب الحياة في العراق وضيعت حقوق الشعب بأكملها، فعمد القائمون على العملية السياسية؛ على اصدار قرارات، والتلاعب في القوانين الحكومية التي يمكن أن تخدم أطماعهم السياسية والاقتصادية على حساب الشعب وحقوقه، فبرزت قرارات جائرة بالجملة نسفت الحريات في البلد، وعملت على دعم سالبي تلك الحريات.
أما القضاء العراقي فكان له الدور البارز في ضياع الحريات بالعراق، فقد تعرض مئات الآلاف من العراقيين للاعتقالات التعسفية التي بدأت على أيدي الاحتلال الأمريكي، واستمرت الى يومنا هذا على أيدي القوات الحكومية وميليشياتها، فدعم القضاء القوات الحكومية وميليشياتها التي تمارس عمليات إجرامية وانتهاكات لحقوق الانسان، بذريعة محاربة الارهاب، حيث تغص السجون بالمعتقلين من دون وجود قضايا قضائية رسمية، خلال عمليات عسكرية وحملات اعتقال تعسفية واسعة نُفّذت بدوافع طمعية وأخرى طائفية، في ظل التكتم الاعلامي وتملص القضاء من الحد من هذه الظاهرة، كما يمارس القضاء في العراق على أسس طائفية وقومية، حتى وصل فساد القضاء إلى الأحكام الجائرة التي تعرض لها مئات الآلاف من العراقيين، من خلال اصدار أحكام بالسجن لسنين طويلة أو بالمؤبد أو الاعدام، والتي بنيت معظمها على اعترافات تحت التعذيب، فانتهكت الحريات وضاعت الحقوق في بلاد الرافدين.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على ضياع حريات الشعب العراقي وانتهاك الحقوق، والانتهاكات التي يتعرض لها المواطن العراقي في ظل الحكومة التي جلبها الاحتلال، لزيارة الملف إضغط هنا