الأحد 27 مايو 2018 | بغداد 16° C
الرئيسية » ملفات »

العنف والجريمة في العراق.. الأسباب والتداعيات (ملف)

تشهد محافظات ومدن العراق منذ دخول الاحتلال عام 2003، تصاعدًا ملحوظًا في معدلات الجريمة والعنف، بمختلف أشكالها.

حيث أصبحت جرائم القتل والخطف وأعمال العنف حديث الساعة في بلاد الرافدين، الذي كان يتبوأ المراكز المتقدمة في الأمن والخِدْمات والثقافة.

وأنشأ الاحتلال العملية السياسية المبنية على الطائفية والقومية، وفتح الباب أمام إيران على مصراعيه، والعراق يئن من جور الظالمين والميليشيات الذين عاثوا في الأرض فسادًا، من أجل تنفيذ مخططاتهم الخبيثة الرامية إلى الانتقام من هذا الشعب وضياعه وتفتيته، عن طريق دس الأفكار الطائفية إضافة إلى المخدرات والعصابات وعمليات السرقة والجريمة.

وحيث يعاني العراق من ارتفاع مستمر بأعمال العنف والجريمة، في ظل الحكومات المتعاقبة ما بعد الاحتلال، ولهذه الظواهر السيئة أسباب وتداعيات..

أما أسبابها؛ فيمكن أن نقول: إن دخول الاحتلال الأمريكي للعراق في عام 2003م هو العامل الأساس لما يحدث ويعانيه العراق منذ تلك السنة وإلى هذه اللحظة، حيث عمل الاحتلال على تفكيك أواصر الدولة وتفتت الشعب العراقي عن طريق بث الأفكار الطائفية والعنصرية بين أبنائه؛ لتتولد صراعات دامية لها أول وليس لها آخر، إضافة إلى تسليم الدولة بأياد خبيثة طائفية، تعمل لصالح أجندات خارجية يهمها جيبها ومصالحها الشخصية فقط، حتى وإن كان على حساب البلاد بأكمله، ووضعت العملية السياسية وكتبت الدستور الباطل الرامي إلى خراب العراق وشعبه.

كانت نتائج وتداعيات ما حدث للعراق على أيدي الاحتلال وخيمة، وأصبح يتجرعها الشعب العراقي المسكين، في حين تعمل الحكومات على ازدياد المعاناة وتفاقمها من خلال قراراتها الإجرامية والطائفية الظالمة، التي تصب في مصالحهم الشخصية على حساب المواطنين، ولانتشار الميليشيات وتعدد الجهات المسلحة: السبب الكبير لضياع الشعب وتفتت أواصره، بعد أن عملت هذه الميليشيات المتنفذة بشكل عصابات، تقوم بالعمل في تهريب السلاح والمخدرات، إضافة إلى تكوين عصابات مختصة بعمليات السطو والسرقة، وأخرى تعمل على الخطف والابتزاز والاغتيالات، وتتاجر بالبشر من خلال اختطافهم والمساومة عليهم بالأموال، كما عملت أيضًا على التجارة بالأعضاء البشرية، وغالبًا ما تكون الطبقة الفقيرة معرضة لهذه الجريمة.

ولتواطؤ الأحزاب والجهات المسؤولة والقوات الحكومية دور مهم في ارتفاع معدلات الجريمة وأعمال العنف، حيث تعمل على التغاضي لهذه النشاطات بالتعاون مع العصابات؛ لكونها جهات مستفيدة أيضًا من هذه الجرائم، وأخرى تكون لاهية بعمليات الفساد والتزوير والسرقات للانتفاع الشخصي، متناسية ومتغاضية لما يحدث في الشارع العراقي.

كما أن تداعيات الجريمة وأعمال العنف وخيمة تهدد المجتمع المدني وأواصر الشعب العراقي، وتجر به إلى هلاك البلاد بأكمله، ويمكن أن نقول: إن أبرز تداعيات هذه الأعمال تفتت أواصر المجتمع العراقي والجر به إلى ازدياد وارتفاع بمعدلات هذه الجرائم يومًا بعد يوم، إضافة إلى أنها تهدد صحة المواطنين وحياتهم، واستقرار البلاد، وتؤثر على أفكار الأجيال القادمة ومستقبلهم.

في هذا الملف، نسلط الضوء على أبرز ما يتعلق بقضايا العنف والجريمة المتصاعدة في مدن ومحافظات العراق، إضافة إلى الاسباب والتداعيات لهذه الظواهر في البلد، لزيارة الملف إضغط هنا