الأربعاء 20 سبتمبر 2017 |بغداد 30° C
yaqein.net
الرئيسية » أزمة النازحين في العراق »

المتشردون في العراق.. أعداد متزايدة وحلول غائبة

المتشردون في العراق.. أعداد متزايدة وحلول غائبة

يقضي ليث البالغ من العمر تسع سنوات يومه متنقلا بين المطاعم والمقاهي في منطقة الأعظمية، يحمل في يديه مناديل ورقية وعلكة، يحاول استدرار عطف الجالسين للشراء منه، وغالبا ما ينال منهم مبالغ مالية دون أن يأخذوا منه شيئا، قصة ليث هذه بدأت بعد أن قدم إلى بغداد مع أسرته إثر تهجيرهم من منطقة البو حشمة جنوبي سامراء، وقد سكنت أسرته في غرفة قديمة وخربة بعد أن كانوا يملكون بيتا كبير وأراض زراعية وعدة سيارات، خسروها جميعا بعد احتدام المعارك بين تنظيم داعش والحشد الشعبي.

ويقول ليث بلهجته الطفولية أنه لا يستطيع العودة إلى الغرفة التي يقطنها مع أهله قبل العاشرة ليلا كل يوم، لأنهم يجبرونه وباقي إخوانه على العمل من أجل إعانتهم على تحمل مشاق الحياة، فهو يعمل وجميع إخوانه على نفس الشاكلة يوميا.

ولا تبدو حالة الطفل ليث غريبة أو معزولة عن آلاف الحالات المشابهة، فنسب الفقر قد ارتفعت في السنوات الأخيرة بشكل لافت، يعيش معظمهم تحت مستوى خط الفقر، وتبدو حالات التشرد مختلفة ومتنوعة، فبعضها مرتبط بالحرب الدائرة في العراق منذ سنوات، والتي وصلت ذروتها بعد العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات الحكومية ضد مناطق الانبار والموصل وصلاح الدين، والبعض الآخر له علاقة بسياسات الدولة الإقتصادية بعد 2003 والفساد المالي الذي ينخر جسدها، وهو ما أدى إلى ارتفاع أعداد الفقراء في ذات الوقت الذي نشأت فيه طبقات ثرية تحتكر رؤوس أموال كبيرة بسبب نفوذها الكبير الذي تتمتع به.

ويقول الناطق باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي أن نسبة الفقر بين سكان العراق بلغت أكثر من 30 بالمائة، وهي تشهد ارتفاعاً منذ بداية الحرب التي تقوم بها القوات الحكومية ضد تنظيم الدولة، ووفقا للأرقام الحكومية فإن نسب الفقر في العراق قبل عام 2014 كانت تتراوح ما بين 13 إلى 15 بالمئة، لكن ازمة الموصل وما تبعها من موجات نزوح مليونية فضلا عن الأزمة الإقتصادية وانخفاض أسعار النفط، أدى ذلك كله إلى ارتفاع نسبة الفقر إلى أكثر من الضعف، وهي تتزايد يوما بعد آخر.

التعريف القانوني

ولأن الأطفال هم الضحية الأكبر للتشرد؛ فقد تم التركيز على مصطلح “أطفال الشوارع” من الناحيتين القانونية والإنسانية أكثر من غيره، وتختلف التعريفات المحلية والدولية المعتمدة في توصيف “الأطفال المشردين”، ويربط القانون العراقي أطفال الشوارع وتعريفهم وفق قانون رعاية الأحداث رقم 76 لسنة 1983 ثم تعديلاته في المادتين 24 و25 بالتسول أو ممارسة المهن المتجولة دون سن 15 سنة أو أعمال الدعارة وشرب الخمر وتناول المخدرات أو المروق عن سلطة الوالدين، فيما تقسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أطفال الشوارع إلى ثلاث فئات وهم: المقيمون في الشارع بشكل دائم أو شبه دائم، وعلاقاتهم بأسرهم الأصلية إما منقطعة أو ضعيفة جدا، والعاملون في الشارع، وهم الذين يقضون ساعات طويلة يوميًا في الشارع في أعمال مختلفة غالبًا تندرج تحت البيع المتجول والتسول ويعودون لقضاء الليل مع أسرهم غالبا وقد يقضون ليلهم في الشارع، وأسر الشوارع، وهم الأطفال الذين يعيشون مع عوائلهم الأصلية في الشارع.

أما منظمة الصحة العالمية فتصنف أطفال الشوارع إلى أربعة أقسام هم: الأطفال الذين يعيشون في الشوارع، والأطفال الذين تركوا أهلهم وسكنوا في الشوارع أو الفنادق أو دور الإيواء أو الأماكن المهجورة، وأطفال الملاجئ أو دور الأيتام المعرضون لخطر أن يصبحوا بلا مأوى، والأطفال الذين تكون علاقاتهم بأسرهم ضعيفة أو واهية وتضطرهم الظروف إلى قضاء ليال خارج المنزل.

ويمكن إدراج عدد من الفئات الأخرى ضمن تعريف “المشردين” ومنهم المتسولين، وكبار السن الذين يلقي بهم ذويهم في الشارع، واللقطاء، وبعض ممارسات البغاء، وفئات أخرى، وهو ما يختلف بحسب البيئة والمكان والعرف الإجتماعي.

ويؤدي التشرد بشكل تلقائي إلى انقطاع هؤلاء الأطفال عن المدارس ونزولهم إلى الشارع للعمل، وقد يؤدي اختلاطهم ببعض الفئات هناك إلى تعرضهم لاعتداءات جسدية وجنسية، تؤثر على صحتهم النفسية والبدنية، وتجعلهم بحاجة إلى علاج نفسي لا يتوفر على الأغلب في العراق.

من أين يأتون؟

بجوار سيطرات الجيش والشرطة في مناطق بغداد المختلفة؛ لا بد أن تشاهد عددا من النساء والأطفال وربما الرجال أيضا، يستجدون المال من راكبي السيارات والمارة، أو يبيعون بعض السلع الخفيفة، بعض هؤلاء النسوة يحملن في أيديهن طفلا صغير لوحته الشمس، والبعض الآخر يجلس على كرسي متحرك، أما الأطفال فهم يحملون في أيديهم بخاخات منظفة لزجاج السيارات، وبعضهم يباتون بجانب هذه السيطرات لأنهم لا يملكون منازل تؤويهم، أو لأنهم قادمون من مدن أخرى وليس لديهم ثمن الإقامة حتى في الفنادق القديمة والرخيصة.

أم علي إمرأة أربعينية قدمت إلى بغداد من مدينة العمارة مع أطفالها الخمسة بعد وفاة زوجها، تقول أنها قطنت في البداية عند بعض أقاربها، لكنها لم تستطع تحمل تكاليف المعيشة المرتفعة، فاضطرت للنزول إلى الشارع والتسول في السيطرات بعد أن تخلى عنها الجميع، وهي تقضي يومها من الصباح حتى المغرب في منطقة المنصور الراقية ببغداد، وتشتكي أم علي من أن راتب الرعاية الإجتماعية الذي تستلمه من الدولة لا يسد رمقها وأطفالها لأيام معدودات فضلا عن أن يوفر لها ثمن الإيجار، لذا تضطر للجوء إلى هذه الطريقة كي تستطيع إكمال حياتها.

وقبل الحرب الأخيرة كان معظم المشردين في الشوارع قادمون من محافظات جنوبية، لارتفاع نسب الفقر بين سكانها والتفاوت الطبقي الكبير فيها، لكن النزوح والتهجير من المحافظات الغربية قد ضخ دفعة جديدة من الدماء في “مهنة” التشرد، فامتلأت الشوارع بالقادمين الجدد إلى جوار من سبقهم.

نشاطات غير قانونية

وتشير تقارير لمنظمات إنسانية إلى انخراط العديد من هؤلاء المشردين في أعمال الجريمة المنظمة، حيث تقوم عدد من العصابات باستغلالهم وتجنيدهم لصالحها، وتحكي الناشطة الإجتماعية طيبة الزبيدي عن بعض القصص التي تعاملت معها أثناء عملها التطوعي، فتقول أن بعض الصبية المشردين وقعوا ضحية لعصابات السرقة والمخدرات، حيث يقومون باستغلال صبية في أعمار صغيرة في عمليات سرقة خفيفة أو رصد ومراقبة الأماكن التي تريد العصابات سرقتها، كما أن بعضهم يتم استغلالهم في توزيع المخدرات حيث لا يتم الشك بهم أو ملاحظتهم لحداثة سنهم، وهو ما يهدد بخطر كبير على مستقبلهم وعوائلهم، وتضيف أن بعضهم يعتبرون أنفسهم مضطرين لممارسة هذه الأعمال المنافية للقانون من أجل إعالة عوائلهم والإنفاق عليهم، لصعوبة الوضع المعيشي للكثيرين منهم، لكن هذا يطرح تساؤلات كبيرة عن دور الدولة في مكافحة هذا النوع من الجريمة التي تهدد بنشوء طبقة من المجرمين، سيتضرر المجتمع كله من ممارساتهم.

ولا تبدو دور الرعاية الإجتماعية الحالية مؤهلة لاستيعاب هذا الكم الكبير من الأطفال المشردين، حيث تعاني في معظمها من نقص الموارد المالية وضعف الإهتمام الحكومي بها، وتؤكد الزبيدي أنهم كفريق تطوعي يتصلون باستمرار بعدة دور للرعاية الإجتماعية من أجل استقبال بعض هؤلاء الأطفال لكن الجواب الجاهز كل مرة هو أنهم لا قدرة لهم على استيعاب أي نزيل جديد، كما أنه لا يوجد نص قانوني يجبر الجهات الرسمية على إيداع المشردين سواء كانوا أطفالا أو غير ذلك في دور الإيواء الحكومية وغير الحكومية.

وتشير الزبيدي إلى أن القوانين المحلية والتعقيدات الإدارية تعرقل من عمل الناشطين المحليين الراغبين في مساعدة هذه الفئة، حيث كان القانون إلى فترة قريبة يمنع قيام دور رعاية خاصة أو غير حكومية، كما أن إجراءات تسجيل منظمات المجتمع المدني قد تتأخر لأكثر من سنة، كما حدث مع منظمتهم التي ما زالت قيد التسجيل، ويحتاجون إلى محام يمتلك علاقات جيدة بالجهات الرسمية، والكثير من الأموال التي تدفع كرشى لتسهيل المعاملة، وفق ما تقول.

وقد أشارت تقارير إعلامية نشرت مؤخرا إلى أن الكثير من هؤلاء الأطفال أصبح يتم تجنيدهم ضمن مليشيات عقائدية، ويجري الزج بهم في معارك ميدانية في الموصل والأنبار ومناطق أخرى، وقد قتل بعضهم وتعرض البعض الآخر لإعاقات دائمة، لكنهم على الأغلب لم يشملوا بالتعويضات المادية التي تتلقاها المليشيات المندرجة ضمن الحشد الشعبي.

ضحايا عصابات

وفي إحدى مقاهي منطقة باب المعظم وسط بغداد يجلس رحيم كريم مع مجموعة من رفاقه، الذين تبدو عليهم آثار الفاقة والحاجة، يروي كريم لرفاقه قصة تورطه مع إحدى العصابات التي استغلت حاجته وأغرته ببيع إحدى كليتيه مقابل مبلغ خمسة ملايين دينار، ورغم أن المبلغ قليل مقابل خسارته لعضو في جسده؛ إلا أنه اضطر إلى فعل ذلك تحت وطأة الحاجة، ويقول كريم أنه تربى في إحدى دور الأيتام حيث فقد والديه منذ طفولته المبكرة، ثم خرج إلى الشارع بعد أصبح يافعا ليجد نفسه بلا أي خبرة أو مهنة يستطيع من خلالها الإنفاق على نفسه، فاضطر للعمل في عدة أماكن لكنه لم ينجح في مشواره، وتعرف في هذه الأثناء إلى أحد “تجار الكلى” والذي قاده إلى مجموعة من السماسرة الذين اتفقوا معه على بيع كليته لأحد المصابين بعجز كلوي مقابل المبلغ المذكور، فوافق وأجرى العملية، لكنه لم يستفد شيئا من المبلغ الذي استلمه، على حد قوله، وظل يتعاطى الأدوية بعد إجراء العملية حتى اليوم، ويضيف كريم بمرارة أنه كان ينوي شراء سيارة صغيرة ليعمل كسائق أجرة، لكن أمواله ضاعت وتبددت.

ورغم أن وزارة الداخلية تقوم بملاحقة مثل هذه العصابات لكن دورها آخذ بالتزايد، وتقوم باستغلال حاجة البعض إلى المال، لا سيما في أوساط المشردين، والذين يفتقدون في العادة إلى سند عشائري أو اجتماعي يحميهم ويدافع عنهم، مما يجعلهم ضحية لمثل هذه الممارسات.

غياب التخطيط الحكومي

ورغم الأعداد المتزايدة للمشردين في العراق؛ فلا يبدو حتى اللحظة أن للجهات الرسمية خطة واضحة المعالم في علاج هذه المشكلة، وتقوم الحكومة بمنح رواتب تعرف بـ”الرعاية الإجتماعية” لعدد من الفئات المحتاجة من بينها العجزة والأرامل والأيتام والمطلقات والعاطلين، وهي تتراوح ما بين 100 إلى 225 ألف دينار شهريا (حوالي 80-190 دولارا) حسب حجم الأسرة، إلا أنها بالكاد تكفي لتوفير ثمن الطعام خاصة للعوائل الكبيرة، كما أن أسعار الإيجارات مرتفعة جدا حتى في المناطق الفقيرة، وهو ما يجعل هذه الرواتب ليست ذات جدوى كبيرة، كما يقول مستلموها.

ووفقا لمدير اعلام دائرة الرعاية الاجتماعية في وزارة العمل والشؤون الإجتماعية سالم تكليف فإن هناك 26 دار إيواء على مستوى العراق ككل، كانت تابعة للوزارة إلى وقت قريب إلا أن مجلس الوزراء أصدر قرارا بنقل مسؤوليتها إلى مجالس المحافظات مؤخرا، وأهم هذه الدور هي الخاصة بالأيتام والمسنين، مشيرا إلى أن كثيراً من المشردين يستلمون رواتب الرعاية الاجتماعية لكنهم يرفضون دخول هذه الدور، لرغبتهم في عدم التقيد بقوانينها، وارتباطهم ببعض المهن خارجها، رغم أن الجهات المعنية تنسق مع وزارة الداخلية باستمرار لجلب هؤلاء المشردين وإسكانهم في هذه الدور، على حد قوله.

وقد أدى ضعف مستويات المعيشة في الملاجىء الحكومية وعدم قدرتها على استيعاب أعداد كبيرة من المشردين إلى ظهور دور رعاية خاصة أو أهلية، أخذت على عاتقها رعاية هذه الشريحة الآخذة بالتزايد، لكنها تفتقر على الأغلب إلى تمويل جيد يجعلها قادرة على الإيفاء بمتطلباتهم، ومن أشهر المؤسسات التي ظهرت مؤخرا وأصبح لها صدى إعلامي واسع هي “البيت العراقي الآمن للابداع”، والذي يديره الناشط هشام الذهبي، ويؤوي بداخله حوالي 35 طفلا يتيما ومشردا، تتم رعايتهم وتعليمهم بعض المهن والحرف، وتشجيعهم على تعلم الموسيقى والرسم وبعض الفنون الأخرى، وقد شارك بعضهم في مسابقات محلية ودولية وحازوا فيها عدة جوائز، لكن هذه التجربة ومثيلاتها ما زالت محدودة التأثير، بسبب ارتفاع أعداد المشردين باضطراد، وزيادة معاناتهم التي تحتاج إلى ميزانية كبيرة، لا تتحملها كواهل منظمات المجتمع المدني بشكلها الحالي.

“أوكار وبؤر”

ولأن أعداد هذه الفئة في تزايد مستمر، ولأنهم على الأغلب يفتقدون إلى مأوى أو أماكن ثابتة يقطنون فيها، فقد أصبحوا يتجمعون في بعض المناطق والأحياء ذات الأسعار الرخيصة والسمعة السيئة غالبا، وتشتهر منطقة (البتاويين) وسط بغداد بأنها إحدى الأماكن التي تضم بين جنباتها أعدادا كبيرة من المتشردين، الذين يمارس بعضهم التسول أو بيع بعض البضائع غير ذات القيمة في السيطرات، لكن الأسوأ من ذلك هو لجوء بعض هؤلاء إلى ممارسة البغاء، وتمتلىء البتاويين بمحلات لبيع المشروبات الكحولية ومنازل قديمة أصبحت تقطنها عوائل كثيرة ومن مناطق مختلفة، كما تضم بيوتا للدعارة تشهد كثيرا من حالات الإستغلال الجنسي للأطفال أو القاصرين من المشردين.

ويقول سعيد ساهي وهو صاحب محل لبيع المواد الغذائية في منطقة (الباب الشرقي) وسط بغداد أن منطقة البتاويين أصبحت منذ سنوات وكرا للدعارة وتعاطي المخدرات والخمور، ويشتكي من كثرة مداهمة الشرطة للمكان واعتقالها لبعض الأشخاص أحيانا، مضيفا للموقع أن المشاكل والشجارات تحدث هنا بشكل يومي، وربما تطورت إلى استخدام السلاح أحيانا، وهو ما جعل هذه المنطقة سيئة السمعة بشكل كبيرة، يتجنب الكثيرون المرور فيها أصلا.

وبالإضافة إلى هذه المنطقة تبرز منطقة أخرى هي (الطوايل) في جانب الكرخ، وقد كانت في السابق مضمارا لسباق الخيول بجوار منطقة العامرية غربي بغداد، لكنها تحولت بعد الإحتلال إلى مأوى للكثير من العائلات المشردة، لا سيما من الغجر الذين يحترفون البغاء، وأصبح بعض الشباب يقصدها بحثا عن المتعة بعيدا عن أعين الرقباء، لا سيما وأنها تحظى بحماية القوات الأمنية، التي تفتش الداخلين إليها جيدا وتمنع حدوث شجارات في الداخل، ويقول بعض الذين يعرفون المنطقة عن قرب أن تجار البغاء هناك يعقدون صفقات مع القوات الأمنية لحمايتهم مقابل مبالغ مالية يدفعونها بانتظام.

مستقبل مجهول

ومع ازدياد حجم المشكلة وخطورة تداعياتها لا زالت الحكومة لا تمتلك إحصاءات دقيقة عن أعدادهم، ولا عن المناطق التي يتواجدون فيها، وتتضارب تقديرات منظمات المجتمع المدني حول أعدادهم، لكن وجود حوالي أربعة ملايين نازح في العراق إضافة إلى ضحايا الكوارث الطبيعية الأخرى؛ يجعل الأعداد الحالية قابلة للزيادة.

ورغم أن كثيرا من النازحين قد عادوا إلى ديارهم وينوي البعض الآخر العودة بمجرد السماح لهم بذلك؛ إلا أن بعض الأسر النازحة فقدت معيلها وقررت الإستقرار في الأماكن الجديدة التي لجؤوا إليها، ويعيش الكثير منهم حالة من الفاقة والحاجة دفعت بعضهم إلى التواجد في الشارع بشكل دائم للعمل أو التسول وغيره من المهن المحتقرة اجتماعيا، وهو ما يؤدي إلى نشوء أجيال تتربى في الشارع بعيدا عن أجواء العائلة والمدرسة، مما يعني أن العراق مقبل على كوارث إجتماعية ربما يكون لها تداعياتها السلبية على المدى القريب والمتوسط.

المصدر:يقين نت

تعليقات