الجمعة 15 ديسمبر 2017 | بغداد 6° C
yaqein.net
الرئيسية » ازمة تفتت المجتمع العراقي »

ماذا يفعل "الحشد الشعبي" داخل أسوار الجامعات العراقية؟

ماذا يفعل “الحشد الشعبي” داخل أسوار الجامعات العراقية؟

لم يعد غريبا حين تدخل إلى جامعة حكومية في العراق أن تستقبلك صورة للخميني أو الخامنئي أو بعض قادة المليشيات وقتلى الحشد الشعبي ، بالإضافة إلى رايات ذات مدلولات طائفي وشعارات حزبية وسياسية، فقد تحولت معظم المؤسسات التعليمية في العراق إلى ساحة للصراع الطائفي ووسيلة للتحشيد الجماهيري، وفي المستنصرية ثاني أكبر جامعات بغداد يحتشد الطلاب لسماع شخص يرتدي زيا مرقطا يخاطبهم باسم “الحشد الشعبي” للالتحاق بالمعارك ضد تنظيم الدولة، و”حماية أعراضهم ومقدساتهم”، ورغم ما تثيره هذه الممارسات من انزعاج وتذمر في أوساط الطلبة؛ إلا أنه لا يجرؤ أحد على انتقادها علنا، لأنه سيواجه مخاطر ربما تصل إلى حد القتل.

ويقول “حميد كاظم” وهو أحد طلاب كلية الآداب في الجامعة المستنصرية لـ”وكالة يقين” أن الطلبة يضطرون في كثير من الأحيان لحضور تجمعات من يعرفون بـ”الحشد الجامعي” رغما عنهم، لأن مقاطعتها قد تدخلهم في تصنيف “الإرهابيين” أو “الدواعش”، ويضيف أن كثيرا من الطلبة يضطرون لمجاملة “المليشيات الجامعية” خوفا على أنفسهم من الإستهداف داخل أسوار الجامعة أو خارجها.

أما “مصطفى كامل” الطالب في ذات الكلية، فيقول لـ”وكالة يقين” إن إدارة الجامعة متواطئة مع هؤلاء المليشياويين، وتقوم بفصل أي طالب يقوم بالاعتراض عليهم عليهم أو انتقادهم، بدعوى علاقته بـ”تنظيم الدولة” وقد يجد نفسه ملاحقا من قبل هؤلاء المسلحين أو عشائرهم أو من الشرطة، مما يجعل السكوت والتغاضي هو الحل الأمثل.

سياسة “التمييز الأكاديمي”

ورغم أن القوانين العراقية تلزم المؤسسات التعليمية بأن تكون بعيدة عن الصراع الطائفي والسياسي؛ إلا أن معظم هذه الجامعات أصبحت جزءا رئيسيا في هذا الصراع، بعد أن تسنم إداراتها أشخاص ينتسبون إلى أحزاب شيعية يمتلك معظمها أجنحة مسلحة.

وتبرز الجامعة المستنصرية في مقدمة هذه المؤسسات التي تمارس إدارتها وكثير من طواقمها التدريسية ضغطا على الطلاب للانخراط في الأنشطة السياسية وحتى المليشياوية للأحزاب الشيعية الحاكمة، ويقول (م . ح) وهو أستاذ في إحدى كليات الجامعة لـ”وكالة يقين” أن الإدارة عمداء الكليات يحاربون طلبة المدن المنتفظة، بأشكال مختلفة، من بينها حرمانهم من التفوق الدراسي عبر التلاعب بالنتائج، وإقامة مهرجانات طائفية تدعو للكراهية، يسب فيها الصحابة والرموز الإسلامية، وويجبر الاساتذة طلبتهم في أحيان كثيرة على حضورها، ومن لا يحضر منهم يعرض نفسه للشك والمساءلة وربما التحقيق.

ويضيف (ك . م) وهو إداري في الجامعة لـ”وكالة يقين” أن الطلبة من المدن المنتفظة يواجهون مضايقات كثيرة، ويسمعون كلاما مسيئا من بعض زملائهم؛ تحت مرأى ومسمع الجهات الرسمية دون أن يستطيعوا رد هؤلاء المسيئين، مما حدا بكثير من الدارسين في الجامعة إلى إخفاء انتماءاتهم المذهبية وعناوين سكنهم عن زملائهم، وربما تغيير أسمائهم، كما أن رئاسة الجامعة تحارب الموظفين السنة عبر نقلهم إلى أقسام غير مؤثرة أو تنسيبهم إلى دوائر أخرى، هذا إذا لم يتم فصلهم بأية ذريعة مختلقة.

ويعد رئيس الجامعة “فلاح الأسدي” أحد المقربين من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وعضوا في حزب الدعوة الحاكم، ولا يقتصر الأمر على المستنصرية وحدها بل يتعداها إلى معظم الجامعات الحكومية في بغداد والفرات الأوسط والجنوب، حيث يتبوأ المقربون من الأحزاب معظم المناصب الكبيرة فيها، ويتم منحهم مخصصات مالية كبيرة وسلطات إدارية واسعة تتيح لهم إدارتها بالشكل الذي ترغب فيه هذه أحزابهم، وإقصاء أي مخالف لهم في المذهب أو التوجه.

إمتيازات خاصة

ويتخذ مناصرو الاحزاب الحاكمة “الحشد الشعبي” كذريعة لمحاربة وإقصاء أي مخالف لهم أو منتقد لسياساتهم، وبأمر من رؤساء الجامعات توضع صناديق لجمع التبرعات للحشد في عدة أماكن من الجامعات الحكومية، بالإضافة إلى قطع ولافتات في المداخل والمخارج وجوانب الكليات تمجد هذه المليشيات وتعتبرها “حامية للأرض والعرض”.

لكن وزارة التعليم العالي تنفي على لسان الناطق بإسمها “كاظم عمران” وجود حالات ابتزاز أو تمييز أو ضغط على الطلاب بذريعة الحشد الشعبي، ويضيف عمران أن وجود الحشد داخل أسوار الجامعة هو في إطار رسمي تابع لمؤسسة معترف بها من قبل الدولة وهي “هيئة الحشد الشعبي”، ولا وجود لأي ممارسات خارج نطاق القانون، وإذا وجدت فلن تتساهل الوزارة مع مرتكبيها، على حد قوله.

ورغم هذه التصريحات؛ إلا أن الوزارة مستمرة في منح التسهيلات للطلبة المنتمين لهذه المليشيات على حساب باقي زملائهم، حيث قررت الوزارة السماح للطلبة المنضمين في صفوف الحشد الشعبي بأداء الامتحانات النهائية من 100%، وبحسب المدير العام لدائرة الدراسات والتخطيط والمتابعة الدكتور “سهيل نجم عبد الله” فإن هذا القرار يخص الكليات الإنسانية فقط، بالإضافة إلى اشتراط الوزارة على المشمولين بالقرار استيفائهم نصاب الدوام بنسبة 60% وتقديم مايؤيد انضمامهم إلى الحشد من “هيئة الحشد الشعبي” حصراً وعدم النظر باستثناء الطلبة الدارسين في التخصصات العلمية والتطبيقية.

“الحشد الجامعي”.. مليشيا طلابية

وقد نشطت منذ الأيام الأولى لسقوط الموصل حملات لتطويع الطلاب ضمن مليشيات الحشد الشعبي، قادها معممون كانوا يدخلون إلى الحرم الجامعي، ويقيمون ندوات وتجمعات وسط الكليات، يتوعد بعضها أهالي الموصل والأنبار والمحافظات المنتفظة، الأخرى وتصفهم بـ”الإرهابيين والتكفيريين”، وقد تطوع عشرات الطلاب الجامعيين تأثرا بهذه الدعاية، ورغبة منهم في الحصول على رواتب شهرية، لا سيما من الفقراء والقرويين، وقتل الكثير منهم في المعارك مع تنظيم الدولة.

لكن دعوة الأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي لتشكيل ما أسماه “الحشد الجامعي” كانت الشرارة الاولى لتكوين هذا التشكيل الجديد، حيث عقدت عدد من التجمعات كان من أبرزها المؤتمر الذي أقيم في جامعة بغداد بتاريخ 28 آذار 2017 وحضره عشرات الطلاب، وأعلن فيه فتح باب التطوع ضمن صفوف المليشيا الجديدة، وقد حضر الإحتفالية ممثلون عن فصائل مسلحة في الحشد الشعبي على رأسها العصائب وبدر وحزب الله.

وقد قاد زعماء المليشيات المسلحة حملات في عدة جامعات من أجل تجييش الطلبة وحثهم على الإنضمام لفصائلهم، وزار بعضهم جامعة بغداد والمستنصرية وغيرهما وألقوا كلمات تضمنت تحذيرا من أي محاولات لحل الحشد الشعبي، ورسائل تهديد لبعض القوى المعارضة لتوجهات المليشيات كالكتل السنية والقوى الكردية.

ويقول “كرار عبد الأمير” وهو طالب في كلية العلوم بجامعة بغداد لـ”وكالة يقين” أنه انضم للمليشيا الجديدة لأنه يعتقد أنها خط الدفاع الأول عن “المقدسات والأعراض” في وجه ما سماها بـ”الهجمة التكفيرية”، مضيفا أنه سيكون مستعدا للالتحاق بالجبهات في حال تلقيه وزملاءه الأوامر بذلك.

لكن زميله “حسين ظاهر” يقول لـ”وكالة يقين” أن المهام الموكلة إليهم ستكون في داخل الجامعات فقط، وتتضمن تقديم الدعم الإعلامي والمعنوي للمقاتلين في الجبهات، إلا في حال حدوث طوارىء تستلزم التحاقهم بصفوف المقاتلين.

نشاطات وقيود

ورغم أن قيادات “الحشد الجامعي” أعلنت منذ تشكيلها أنها لن تتدخل في الشؤون الخاصة بالطلبة؛ إلا أن كثيرا من هؤلاء الطلاب يبدون تذمرا وتبرما من تدخلاتهم المستمرة ومحاولة تطبيق “قوانينهم الدينية” عليهم. “علا سالم” وهي طالبة بكلية الهندسة بجامعة النهرين تقول لـ”وكالة يقين” إن هذه المليشيات تقوم بمحاولة تعميم اللباس الإيراني؛ كنموذج للحجاب الإسلامي، ويسعون إلى فرضه على الطالبات رغم الرفض الذي يجابهونه منهن، متسائلة عن دور الجهات الرسمية الغائب في وضع حد لهؤلاء ومنعهم من فرض رؤاهم على المجتمع بشكل قسري.

وقد أثار وصف رجل الدين الشيعي محمد الفضلي لطلاب الجامعات العراقية بـ”المخنثين” إستياءا وغضبا عارمين في داخل الجامعات وخارجها، وانطلقت حملات إلكترونية وصفته بـ”الشيخ المخنث” واستهجنت تدخل المعممين في الحياة العامة، ومحاولتهم فرض أنماط التدين الخاصة بهم على الآخرين، وأحدثت هذه التصريحات ردود أفعال عكسية لدى الطلبة، مما جعل كثيرا من المعممين يحجمون عن الدخول إلى الجامعات والتعامل مع طلابها بشكل مباشر.

وقد ثارت مؤخرا فضيحة تجسس نسبت إلى الحشد الشعبي، بعدما كشفت مصادر رسمية وأكاديمية عن قيام مؤسسات تابعة لهذه المليشيا بربط الجامعات العراقية في العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية بكاميرات وأجهزة تنصت في القاعات الدراسية والممرات والمكتبات والبوابات لرصد حركة الطلاب، والسيطرة على ما تسميه بـ”الأمن الجامعي”، وقد تم التستر على الموضوع على المستوى السياسي والأكاديمي وتجاهله إعلاميا، لكنه يشير حسب الكثيرين إلى تطورات خطيرة تمس الحريات العامة وتنذر بمزيد من القمع والممارسات الطائفية.

صراعات بينية

وقد انعكست صراعات الشارع الشيعي الداخلية بشكل مباشر على الجامعات، فبرزت إلى السطح الخصومات التقليدين بين طلبة التيار الصدري من جهة والطلبة التابعين لتحالف المالكي والخزعلي وبعض الفصائل من جهة أخرى، وتبدو جذور الخلافات فكرية سياسية تمتزج بالخلافات الشخصية، حيث يعتنق بعض هؤلاء الطلاب نظرية “ولاية الفقيه” الخمينية، وتربطهم بطهران علاقات تبعية وولاء، ويتلقون منها دعما ماليا وعسكريا عبر فصائلهم، في حين ينتمي البعض الآخر إلى ما تعرف بـ”الحوزة الناطقة” التي يرفع شعارها التيار الصدري، بالإضافة إلى فصائل وتوجهات أخرى، كالفضيلة والمجلس الأعلى والصرخيين والشيرازيين وغيرهم.

وقد شهد الحرم الداخلي لبعض الجامعات صدامات محدودة بين الطرفين، لا سيما في الأحداث التي رافقت تظاهرات الصدريين وانتهت بدخولهم إلى المنطقة الخضراء، وأحدثت زيارة قيس الخزعلي إلى جامعة القادسية في الديوانية في 10 نيسان الماضي ردود فعل قوية، تمثلت في تظاهرات كبيرة عمت الجامعة، مترافقة بهتافات “إيران برة برة”، تبع ذلك إطلاق نار واعتداءات واعتقالات طالت بعض المتظاهرين، ثم حرق مقر الحزب الشيوعي في المدينة، وتوجيه أصابع الإتهام للتيار الصدري بالوقوف وراء الإحتجاجات بالتنسيق مع الشيوعيين، ثم وصف الطلبة المتظاهرين بالبعثيين و”أبناء الرفيقات”، وإحالة بعضهم إلى التحقيق وفصلهم بتهمة “إثارة الشغب” “التحريض على العنف”.

ويتهم طلاب جامعة القادسية رئاسة الجامعة وعمداء الكليات بالولاء للمليشيات، والخضوع لإرادتهم السياسية، وحرمان الطلبة من مستقبلهم لموقفهم السياسي من هذه الفصائل المسلحة.

وتعليقا على هذه الأحداث قال عضو المكتب السياسي لمليشيا عصائب أهل الحق محمود الربيعي أن اثنين من الطلاب حاولا عمل “شوشرة” وإطلاق هتافات، فقام حماية الحرم الجامعي بإخراجهم من القاعة وهم معروفون بانتمائهم الى “التيار المدني”، مضيفا أن الطالب المثير للفوضى هو إبن مسؤول في الحزب الشيوعي، وأن تصرفه كان “مخططا له ومدفوعا بمنطلقات أيديولوجية جعلته يتجاوز حدوده”، نافيا أن يكون أحد أو مقر حزبي قد تعرض إلى اعتداء أو تهجم من قبل حماية الخزعلي.

لكن مواقع التواصل الإجتماعي تناقلت مشاهد لاعتداءات وقعت على المتظاهرين، وجلسات تحقيق في غرف الإدارة بالجامعة لهؤلاء الطلاب واتهامات لهم بالخضوع لأجندات سياسية.

خطف على الهوية

وقد سجلت العديد من حالات الإعتداء والخطف التي تعرض لها طلبة تحت ذرائع شتى على رأسها الطائفية، ويروي (ف . م) الطالب في الجامعة التكنولوجية لـ”وكالة يقين” تعرضه للخطف من قبل مليشيا عصائب أهل الحق، حيث سبق ذلك جدالات سياسية حدثت بين الطرفين، أتهم فيها الطالب المذكور بأنه “داعشي” بسبب انتقاده لممارسات بعض الفصائل في حزام بغداد، فكان أن تعرض أثناء خروجه من كليته إلى الخطف ووضع في صندوق سيارة بعدما عصبت عينه ووثقت يداه ووضع شريط لاصق على فمه، لكن السيارة تعرضت بعد خروجها للتفتيش في سيطرة قريبة، فتم العثور عليه مقيدا في الصندوق، فطالبهم الضابط الموجود في السيطرة بإطلاق سراحه للتحقيق معه، لكنهم أبرزوا هوياتهم ورفضوا، وحدثت مشادة كلامية بين الطرفين وكاد الموضوع يتطور إلى صدام بين الطرفين لولا تدخل عناصر من سرايا السلام تعرفوا على الطالب وأصروا على الإفراج عنه فتم إطلاق سراحه، ومن يومها قرر ترك دراسته والتوجه لأربيل حفاظا على حياته.

ويقول الطالب أنه تواصل مع بعض أساتذته شارحا لهم قصته طالبا منه التساهل معه لإكمال السنة الثالثة لأنه لا يستطيع العودة إلى الجامعة وتعريض نفسه للخطر، ورغم أنهم أبدوا تعاطفهم معه لكنهم لم يفعلوا شيئا لأن ذلك يعرضهم للخطر، على حد قولهم، فخسر دراسته واضطر للتسجيل في إحدى الكليات الأهلية في إقليم كردستان ليبدأ مشواره من جديد.

ورغم أن هذه الحالات قد قلت في السنة الاخيرة، بسبب ما تعرضت له العديد من المدن المنتفظة للاقتحام والتهجير، إلا أنها ما زالت موجودة في بعض الجامعات، خاصة تلك التي تمتلك المليشيات فيها سطوة مسلحة، وقد سجلت على مدار الثلاث سنوات الفائتة عدد من الحالات في عدة جامعات في بغداد ومحافظات أخرى، على رأسها المستنصرية، لكنها تتعرض جميعا للتكتيم الإعلامي خوفا من إثارة الرأي العام السني، وسعيا من الحكومة لتجميل صورتها في ملف حقوق الإنسان.

توسع مستمر

ويبدو أن جهود المليشيات مستمرة في اختراق الجامعات العراقية والتدخل في شؤون طلبتها تعدى ذلك إلى الاستثمار في المجال الأكاديمي، عبر الإعلان عن فتح جامعة رسمية تابعة للحشد الشعبي ومعترف بها من قبل وزارة التعليم العراقية إسمها “جامعة الشهداء”، نشرت وسائل الإعلام المحلية شروطاً خاصة لقبول الطلبة فيها، ومن أبرز تلك الشروط أن يكون المتقدم مشهوداً له بالكفاءة في عمله، والولاء والاندفاع وطاعة الأوامر، وسيمنح الدارسون فيها رواتب شهرية ومخصصات وتسهيلات وامتيازات إجتماعية.

ورغم الإنتقادات الشديدة والأصوات التي بدأت تتعالى حتى في الوسط العراقي احتجاجا على تنامي دور هذه المليشيات ومحاولات فرض قناعاتها وأفكارها على المجتمع؛ إلا أن زعماء هذه الفصائل وقياداتها والمؤيدون لها مستمرون في التمدد أفقيا وعموديا في المجتمع العراقي، مع أن التغيرات التي تمر بها المنطقة تشي بتحولات كبيرة ربما لا تبقي شيئا على حاله.

المصدر:يقين نت

تعليقات