السبت 21 يوليو 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

الكشف عن حجم تأثير حزب الله اللبناني في القرار العراقي

الكشف عن حجم تأثير حزب الله اللبناني في القرار العراقي

تسيطر إيران وأتباعها من الميليشيات على مركز القرار في بغداد ، بمباركة أذنابها في العملية السياسية ، إلا أن ذلك تسبب في خلافات حادة داخل التحالف الوطني الحاكم ، فيبدو التذمّر واضحاً داخل التحالف الوطني وكذلك قيادات ميليشيا الحشد الشعبي مما يسمونه “صكوك الغفران” التي يمنحها حزب الله في لبنان، لكل من يأتيه من السياسيين العراقيين الذين يرغبون بالعودة إلى بغداد أو الدخول في العملية السياسية، في وقت يؤكد آخرون أن الشفاعة لا تنحصر بالحزب بل بأطراف أخرى في سوريا وإيران تمارس الدور نفسه ويعتبرون ذلك إهانة للقضاء العراقي وتأكيداً على تهمة (اللادولة) في العراق.

وقال عضو بارز في التحالف الوطني الحاكم للعربي الجديد إن “الإخوة في حزب الله يشفعون لشخصيات لا يجب أن تعود للمشهد العراقي، وهناك موضوع خجل وحياء واحترام لمكانة الحزب تمنع معارضة شفاعتهم هذه، التي تكررت مرات عدة خلال الأشهر الماضية. ويبيّن أن الحزب أوصى أخيراً بعدم التعرض لشخص بعد أن ذهب إليهم في لبنان واجتمع مع إخوة مسؤولين في حزب الله هناك يهتمون بالشأن العراقي.  وقال إن الشخص المعني كان يهاجم الحشد ويصفه بأنه مليشيات إيرانية، ويعتبر العراق محتل من إيران. وهو مقرّب من السعودية. ويضيف مستغرباً ، الحزب ليست له مصلحة في ذلك، كما أنه لا يقبل منفعة دنيوية، فلماذا يحرجنا؟”.

ويذكّر العضو بشفاعة رئيس النظام السوري “بشار الأسد” بالمطلوب السابق للقضاء بتهم الإرهاب، عضو البرلمان العراقي الحالي “مشعان الجبوري” قائلاً إنه “حتى الآن يحاججنا السنّة والأكراد بمشعان عندما نتحدث عن القضاء وعدم التمييز بالأحكام، فقد أُسقطت عنه التهم وصار عضواً بالبرلمان وأُعيد له منزله ومزرعته التي قرر القضاء مصادرتها سابقاً منه”.

أما القيادي في تحالف دولة القانون ، الذي يتزعمه “نوري المالكي” النائب “منصور البعيجي” فيؤكد رفضه لأي وساطات خارجية، خاصة لشخصيات كان لها دور في مرحلة العنف السابقة. ويضيف، في تصريح للعربي الجديد أن “هذا الموضوع شأن داخلي، ومع احترامي للإخوة في حزب الله، لكنني أعتقد بأن هذه الوساطات لم تعد مجدية، حتى لو عادوا، إذ لم يعد لديهم ثقل سياسي وجمهورهم فقدوه وليس لهم ثقل بين سكان مدنهم. وبيّن أن هناك شخصيات تورطت مع الإرهاب تتوسط للعودة اليوم هنا وهناك، وأعتقد أن القضاء هو الحكم الوحيد”.

أما النائب “كامل الغريري” فيوضح أنه “من المفترض ألا نحتاج لوساطة لو كان لدينا مشروع مصالحة حقيقي ونجد الوساطات عند أطراف كثيرة خارج العراق بالوقت الذي يجب الاستعاضة عنها بالمصالحة . ويلفت إلى أن هناك شخصيات يجب أن تعود لمناطقها ومدنها وعشائرها، ما دامت تؤمن بالعملية السياسية، فلمَ إبعادها من دون وجه حق؟”.

من جانبه يقول عضو التيار المدني العراقي “حسام العيسى” للعربي الجديد إن “هناك أشخاصاً تم استثناؤهم من مقصلة قانون المساءلة والعدالة بتوصية من حزب الله أو من شخصيات إيرانية. ويضيف أن الموضوع يمثل صورة مبسطة للوضع العراقي اليوم والتدخل فيه على مختلف المستويات ، ويتابع ، نعم هناك خمسة أو ستة أشخاص عادوا من الخارج وآخرون أفلتوا من المساءلة والعدالة، والكلام عن شفاعة خارجية من الحزب (حزب الله)، وآخرين قاموا بزيارة إلى طهران وانتهى كل شيء، بينهم كردي والآخرون من العرب السنة”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات