الجمعة 15 ديسمبر 2017 | بغداد 20° C
yaqein.net
الرئيسية » الاحتلال الامريكي للعراق »

الدكتور الضاري يؤكد أن ثورة العراقيين مستمرة منذ عام 2003 الى يومنا هذا

الدكتور الضاري يؤكد أن ثورة العراقيين مستمرة منذ عام 2003 الى يومنا هذا

اكد الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور “مثنى حارث الضاري “بمداخلته التي جاءت في ندوة نظمها مركز الجزيرة للدراسات على مدى يومين في العاصمة القطرية الدوحة، ان الثورة في العراق مستمرة منذ الاحتلال في عام 2003، وتشكلت بأشكال مختلفة.

واستهل الدكتور الضاري مداخلته “بتوجيه الشكر للقائمين على الندوة التي ناقشت تحولات الحركات الإسلامية بعد مرور ست سنوات من ثورات الربيع العربي ، مؤكدا ان هذه المناقشات ترتبط بهموم الحركة لكن الفرصة لم تكن متاحة لبحثها، قبل الربيع العربي والثورة المضادة التي عجّلت في بحث هذه القضايا التي كانت تمثل همومًا وأمراضًا في جسد الحركة الإسلامية منذ سنوات طويلة”.

واضاف الضاري ،أن” عملية النقد هذه وإن كانت مهمة؛ إلا أنها ليست بالمستوى المطلوب والمأمول، مذكرًا ببعض الأمثلة من قبيل تجربة النقد الذاتي لعدد من مفكري الحركة الإسلامية في ثمانينات القرن الماضي، ثم تجربة النقد الذاتي لحركة النهضة في أواسط التسعينات، لافتًا إلى أنها أمثلة محدودة وتعدادها يدل على قلتها وأنها ليست نمطًا شائعًا في أوساط الحركة الإسلامية”.

واكد الضاري ،أن”لدينا موضوعات مهمة جدًا تحتاج إلى نقد ذاتي ومستمر، ولاسيما بعدما حدث في الربيع العربي، منها؛ موضوع الحكم، ووصول الحركات الإسلامية إليه، وتحديات هذا الحكم، وطرح في هذا الصدد تساؤلات من بينها؛ هل كان هذا الوصول مستعجلاً أو متسرعًا؟ وهل كان بالإمكان أن تؤثر الحركات الإسلامية غيرها في الحكم، على الرغم من أنها صنعت هذا الربيع؟ مبينًا أنها تساؤلات تحتاج إلى ندوات ولقاءات أخرى”.

واشار الضاري في أثناء مداخلته الى “مفهوم الوطنية لدى الحركة الإسلامية والعلاقة بالآخر في رحاب الوطن، معبرًا عن هذا الموضوع بأنه مشكلة لاسيما في العراق؛ الذي يوجد ما يُشبه الردة الحركية، حينما بدأ جزء من الحركة الإسلامية العراقية يتحدث عن الإقليم وعن الفيدرالية وعن تقسيم البلاد، ويتعامل مع المفهوم الوطني على أنه تراب أو مجرد طين، منبهًا على أن هذا الطرح يُلقي بعرض الحائط كل نتاجات المفكرين الإسلاميين، ومن أبرزها معادلة الحضارة لمالك بن نبي رحمة الله عليه”.

وتطرق الدكتور الضاري “الى موضوع  السلمية وغير السلمية،مبينا أن انكفاءً يُلاحظ لدى الحركات في هذه الثنائية، يتجسد عندما يفشل المشروع غير السلمي ـ مشروع المقاومة ـ تبدأ مرحلة جلد الذات والنقد الكبير، وكأن الوعي غائب عن أن السلمية وغير السلمية هما خياران قد يتوافقان في مرحلة، وقد لا يتوافقان في مراحل أخرى، مُذكرًا أن الخلل ليس في مبدئهما، وإنما في تطبيق الحركات الإسلامية أو بعض فصائل المقاومة لهذه المفاهيم”.

وفيما يتعلق بثورة الربيع العربي والثورة المضادة، أشار الدكتور الضاري إلى أن “هذا المفهوم يكاد ينطبق على جميع التجارب إلا في العراق؛ إذ أن الثورة المضادة فيه هي ثورة الربيع العربي نفسه؛ لأن الثورة في العراق مستمرة منذ الاحتلال في عام 2003، وتشكلت بأشكال مختلفة؛ مرحلة المقاومة، ثم العمل السياسي، ثم التراجع بعد المؤامرة على المقاومة، ثم العودة مرة ثانية بعد جذوة الربيع العربي في عام 2012، ثم الثورة المسلحة من خلال المجالس العسكرية في عام 2014”.

وعطفًا على هذا الموضوع قال الأمين العام؛ إن “مرحلة المقاومة العراقية من 2003 إلى 2007 تكررت مرة ثانية في العامين 2010 إلى 2014 عندما استفادت الحركة الوطنية وحركة المقاومة في إعادة جذوة المقاومة، ولكنها أجهضت بسبب الانشغال بتجارب أخرى في بلدان أخرى أولاً، وبسبب الظروف الخاصة بالعراق ثانيًا؛ إذ أن الخصم والحكم هو الولايات المتحدة الأميركية، لذلك فإن أي مقاربة لمعالجة هذا الموضوع تصطدم بحجر عثرة كبير”.

وتساءل الأمين العام عن أسباب غياب الملف العراقي عن جدول أعمال الندوة قائلاً” لماذا غاب الملف العراقي عن هذه الندوة رغم أهميته؟ هل هو إقرار بصعوبة تناول هذا الموضوع بسبب حالة الاحتلال؟ أو هو إقرار بفشل جزء من الحركة الإسلامية التي اختارت الخيار السلمي مع الاحتلال ضد خيار المقاومة الذي اختاره باقي الشعب العراقي؟ معربًا عن أمله في أن تتولى ندوات أخرى بسد هذا الفراغ وتتكفل به”.

وفي ختام مداخلته؛ نوّه الدكتور مثنى الضاري إلى “دور فصائل المقاومة في سورية والعراق وما يُطلب منها الإجابة على أسئلة عديدة مطروحة كقضية الوطنية؛ مبينًا أنها طرحت سابقًا على فصائل المقاومة في العراق منذ فترة مبكرة من عام 2004، مؤكدًا أن دراسة حالة المقاومة العراقية تكشف عن أنها وضعت مواثيق من اللحظة الأولى لانطلاق البندقية، تؤكد على العلاقة بالآخر، وتؤكد على مفهوم المواطنة، وعلى شكل الدولة، وعلى أن الخيار المسلح هو خيار مؤقت، وتؤكد أيضًا على أن العراق لكل العراقيين”.

يقين نت

م

تعليقات