الخميس 24 مايو 2018 | بغداد 16° C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

تحذيرات من انتشار بكتريا "خارقة" في العراق ودول المنطقة

تحذيرات من انتشار بكتريا “خارقة” في العراق ودول المنطقة

في ظل التدهور غير المسبوق في الواقع الصحي بعد الاحتلال ، فمن السهولة بمكان انتشار الأمراض والأوبئة في العراق بأسرع ما يمكن ، وفي هذا الصدد ، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، أن أطباء من منظمة “أطباء بلا حدود” اكتشفوا انتشار بكتيريا من نوع راكدة بومانية المقاومة لأغلب أنواع المضادات الحيوية العادية بدأت تنتشر في اليمن ، ويتوقع انتشارها في دول أخرى شهدت صراعات كالعراق وسوريا.

وبحسب تقرير للصحيفة فإنه “بعد إصابة شاب يمني بطلقة نارية عادية في مناطق الحروب، بدأت تصدر رائحة غريبة من جرحه، واكتشف الأطباء أن الرصاصة التي أصابت ساق الطالب الجامعي، 22 عاماً، في أحداث العنف الدائرة في اليمن، فتَّتت عظامه وأحدثت ثقباً في نسيجه الرخو ، وأدركوا ان المضادات الحيوية العادية لم تعد تأتي بمفعول، فأرسلوا عينات من اختبار مزرعة دم إلى معمل الأحياء المجهرية الجديد التابع لهم في المنطقة لتحليلها، حيث كشف الاختبار عن وجود بكتيريا من نوع راكدة بومانية، المقاومة لأغلب أنواع المضادات الحيوية العادية”.

وأضاف التقرير أن “كبير الأطباء في برنامج إدارة المضادات الحيوية التابع لمنظمة أطباء بلا حدود ، أفاد، بان كيفية إصابة هذا الشاب بهذه البكتيريا المقاومة للدواء مجهولةٌ حتى الآن، لكن هذه البكتيريا منتشرة جداً في اليمن ومن المحتمل أن تكون قد أصابته من الرصاصة نفسها أو من الرمال التي وقع عليها حين أصيب”.

وأوضحت الصحيفة في التقرير أن “الأطباء بدأوا بعلاج الشاب اليمني بمضادات حيوية خاصة وقوية نادراً ما يتم استخدامها بسبب آثارها الجانبية عالية المخاطر، كما خضع المصاب لسبع جراحات، وطالت فترة بقائه في المشفى إلى 3 أسابيع، تم عزله فيها حتى لا ينقل العدوى إلى المرضى الآخرين”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “ما أصاب الشاب اليمني وآلاف من اليمنيين غيره كان نتيجة لحملة القصف التي تقودها السعودية ضد الحوثيين في اليمن، والتي خلفت حوالي 10 آلاف قتيل وعدة آلاف من المصابين. ولا يعرف أحد حتى الآن الكُلفة الحقيقية للحرب على مستوى الضحايا من البشر، لأن الإصابات قد تظهر في فترات بعيدة، حيث صار اليمن مرتعا لأنواع من البكتيريا التي تقاوم المضادات الحيوية، بسبب انهيار البنية التحيتة للمجال الطبي، وتدني مستوى النظافة في البلد الذي يعد الأفقر في العالم العربي”.

من جانبها قالت المنسقة الطبية لفرع منظمة أطباء بلا حدود في اليمن “آنا ليتيسيا نيري” إن “أكثر من 60% من المرضى المحتجزين بمستشفيات المنظمة الطبية الدولية في مدينة عدن تحمل أجسادهم بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية ، مبينة أن منطقة الشرق الأوسط تواجه انتشاراً مرعباً لهذه البكتريا”.

وتابعت نيري أن “اليمن ليس وحده الذي يواجه مشكلة البكتيريا المقاومة لأن منطقة الشرق الأوسط تشهد منذ عقود صراعات مسلحة، وقد تم اكتشاف مشكلات مماثلة في مناطق أخرى من الشرق الأوسط من بينها العراق وسوريا، بل وفي الدول التي تستقبل الهاربين من جحيم الحروب مثل الأردن”.

ولفتت الصحيفة إلى أنه “يزيد من حدة المشكلة أن منطقة الشرق الأوسط تعاني مما يمكن تسميته بهوس استخدام المضادات الحيوية، حيث كشفت دراسةٌ تم اجراؤها في عام 2014 عن انتشار استخدام المضادات الحيوية بدون وصف الطبيب بنسبة 48% في السعودية، و78% في اليمن، وكانت سوريا من كبار منتجي المضادات الحيوية سواء للاستخدام المحلي أو للتصدير”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات