السبت 20 أكتوبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » انتهاكات الميليشيات في العراق »

مئات المغيبين يقبعون في سجون سرية لميليشيا الحشد

مئات المغيبين يقبعون في سجون سرية لميليشيا الحشد

تخللت العمليات العسكرية التي شنتها القوات المشتركة والميليشيات الداعمة لها على عدد كبير من المدن والمحافظات ارتكاب ميليشيا الحشد الشعبي جرائم بشعة بحق المواطنين بدوافع طائفية، وفي ظل تواطؤ الحكومة مع تلك الانتهاكات قامت الميليشيا باعتقال أعداد كبيرة من المدنيين لا سيما في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى وتكريت في محافظة صلاح الدين الأمر الذي دفع ذوو المعتقلين والمختطفين للبحث عن مصير المئات من أبنائهم الذين تعرضوا للتغييب القسري على يد ميليشيات الحشد الشعبي والقوّات المشتركة خلال العمليات العسكرية.

وقال الحاج “أبو عمر العجيلي”، في تصريح صحفي إن ” ميليشيا الحشد الشعبي اعتقلت أبنائي أمامي بطريقة تعسفية، ومنذ تاريخ اختطافهم في منتصف عام 2015 أواصل البحث عنهم لمعرفة مصيرهم الذي أصبح غامضا، دفعت مبالغ طائلة وما زلت أدفع دون أن أحصل على أي معلومة تؤكد لي أن أولادي الثلاثة المغيبين لا يزالون على قيد الحياة أو تمت تصفيتهم من قبل فصائل الحشد”.

وأضاف العجيلي أن “عناصر في الحشد، وبعض الضباط والجنود في الأجهزة الشرطية، يعملون على ابتزاز أسر الضحايا المختطفين من خلال تقديم معلومات زائفة ومتضاربة حول مصير أبنائهم وأماكن احتجازهم وفقا لتسعيرات محددة لكل معلومة، وفي أحيان كثيرة يطالبون بدفع فدية مالية مقابل إطلاق سراح أولادهم عبر الاتصال هاتفيا، ويضطر العديد من ذوي المخطوفين والمعتقلين إلى دفع تلك الأموال، ولكن في نهاية المطاف يأخذون المبالغ دون أن يطلقوا سراح أحد”.

من جانبه قال الشاب “عبد العزيز” أحد ضحايا عمليات الاختطاف الطائفية لميليشيا الحشد الشعبي في تلعفر غرب الموصل إن “أخيه “عبد الله”، تم إبلاغه من الميليشيات عن طريق أحد المصادر المتعاونين معهم، أن “عبد العزيز” لايزال حيا ويقبع في أحد المعتقلات السرية التابعة لكتائب جند الإمام (ضمن الحشد) ضمن حدود بلدة صلاح الدين، والأخيرة تطلب دفع نحو 50 ألف دولار أمريكي كفدية مقابل إطلاق سراحه، لكن عبد الله يراوده الشك بأن شقيقه المختطف قتل، وأنها خدعة من الميليشيات.”

وقال المتحدث باسم العشائر العربية في المناطق المتنازع عليها الشيخ “مزاحم الحويت” ، إن  “وجود سجون سرية في سهل نينوى تتبع لميليشيات الحشد، تتم فيها مساومة ذوي المعتقلين على مبالغ مالية، مقابل إخلاء سبيل أبنائهم، وغالبية السجناء هم من مناطق محافظتي صلاح الدين وأطراف نينوى”.

وتابع الحويت إنه “قمنا بإبلاغ قيادة القوّات الأمريكية الموجدة في العراق حول وجود سجون كبيرة تحت الأرض في سادة وبعويزة في سهل نينوى، تضم في داخلها أكثر من 80 معتقلا من مناطق العرب السُنة، الميليشيات لا تفرج عنهم إلاّ بعد دفع فدية مالية طائلة”.

وبيّن الحويت أن “عمليات المساومة المالية مستمرة داخل تلك المعتقلات وتتم بشكل فردي للمعتقلين مع ذويهم، خاصة المعتقلين ميسوري الحال، وأن مبلغ الفدية يختلف من سجين لآخر”.

وتابع الحويت أنه “يطالب المنظمات الدولية بالتدخل لإنقاذ المعتقلين وإطلاق سراحهم وإيقاف عمليات الخطف والمساومة في تلك المناطق التي بدأت تنشط بوتيرة عالية في السنوات الاخيرة”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات