الخميس 24 مايو 2018 | بغداد 16° C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

معهد أمريكي يكشف عن تدخلات إيرانية مباشرة في العراق

معهد أمريكي يكشف عن تدخلات إيرانية مباشرة في العراق

ذكر معهد “واشنطن” للدراسات الاستراتيجية في تقرير جديد صدر عنه ، الثلاثاء،  بأن وضع العراق وخيارات الحكومة القادمة فيه ، التي ستثمر عنها الانتخابات المقبلة في 12 ايار، ستكون في صالح الولايات المتحدة الاميركية وتحت النفوذ الايراني كما حصل بعد انتخابات العام 2005 في العراق ، الامر الذي يدعو للبقاء الامريكي من اجل الحد من الهيمنة الايرانية في العراق والمنطقة العربية .

واضاف التقرير الصادر عن المعهد انه ” لا تزال رؤية اجراء الانتخابات ونهوض العراق مجددا بعدها قابلة للتحقيق، لكنها تخضع للاختبار بسبب التوسع الهائل للنفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، وكان النسيج الثابت للدولة ورفض أكثرية المواطنين للهيمنة الإيرانية قد تسببا في إبطاء وتيرة تقدم طهران في العراق، لكن هناك مؤشرات خطيرة كثيرة”.

وأشار المعهد في تقريره ، الى أنه “منذ عام 2014، اندمجت الميليشيات التي تسيطر عليها إيران مع قوات الحشد الشعبي وتمكنت من الحصول على ميزانية سنوية بقيمة 1.6 مليار دولار وجعل نفسها جزءاً رسمياً من القوات المسلحة ، ويشير سجل طهران في لبنان وسوريا واليمن إلى أنها ستحاول اكتساب أكبر قدر ممكن من النفوذ في العراق، حتى لو كان ذلك يعني عدم إيلاء أي اعتبار للمعايير الديمقراطية وحقوق الأقليات وسيادة القانون”.

وبين معهد “واشنطن” للدراسات، أن “لدى العراقيين الكثير من الأسباب الخاصة بهم للتصدي للنفوذ الإيراني، فبعد صراع دام خمسة عقود، لا يرغبون في أن يتمّ جرّهم إلى حروب طهران كما كان حال لبنان، فالروابط الإيرانية قد تقيّد علاقاتهم مع السعودية ودول مجاورة أخرى، مما يحرّمهم من استثمارات وشراكات تجارية مهمة”.

واوضح تقرير المعهد كما أن ” إيران هي المنافس الطبيعي لهم في مجالات النفط والغاز والكهرباء وصادرات البتروكيماويات، وتثير هيمنة الواردات الإيرانية استياءَ في صفوف المزارعين والصناعيين والتجار العراقيين، وأخيراً وليس آخراً، تُعتبر ايران منافساً دينياً للمعاهد الشيعية الكبرى ومواقع الحج في النجف وكربلاء، حيث قد تسعى إيران إلى زيادة نفوذها بعد وفاة السيستاني، وبالتالي، فإن المصالح الاستراتيجية العراقية (والاميركية) ستتحقق بشكل أفضل إذا كان وضع البلاد مماثلاً لوضع فنلندا خلال الحرب الباردة، مع الحفاظ على درجة من الاستقلالية عن طهران وكذلك عن واشنطن”.

وبين التقرير انه “بالإضافة إلى ذلك، يتعين على واشنطن ربط التعاون الأمني بشكل سري بتنفيذ أوسع لاتفاقية الإطار الاستراتيجي لعام 2008، التي تتخطى العلاقات العسكرية وتشكّل أساس التعاون في مجالات الاقتصاد والسياسة والطاقة، وعلى المسؤولين الأمريكيين تذكير بغداد بفوائد مصادقة أمريكا، بما فيها المساعدة في الحصول على دعم “صندوق النقد الدولي” و”البنك الدولي” وحشد مجتمع المانحين الدولي، بالإضافة إلى الدعم الدبلوماسي في الانخراط مع دول مثل السعودية، والدعم الفني والمساعدة في إدارة البرامج الخاصة بمشاريع البنية التحتية والاقتصادية المهمة، لا سيما إعادة تأهيل سد الموصل، ومجموعة من المزايا الخاصة التي تتحقق عندما يستفيد القادة من “المساعي الأمريكية الحميدة للحد من الوجود والهيمنة الايرانية في العراق ”.

واختتم التقرير بالقول انه “ولإبقاء هذا الخيار متاحاً، تحتاج واشنطن إلى مواصلة العمل كوسيط عادل بين الحكومة المركزية وأربيل بشأن تقاسم العائدات والمناطق المتنازع عليها والتعاون الأمني، وفيما يتعلق بالمسألة الأخيرة، قد يؤدي استمرار الوجود العسكري للولايات المتحدة والتحالف في العراق وإقليم كردستان إلى طمأنة الأكراد بأن لدى واشنطن مصلحة قوية في منع اندلاع أي نزاع في المستقبل بينهم وبين بغداد”.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات