الجمعة 17 أغسطس 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

العبادي يحظى بولاية ثانية مقابل شروط

العبادي يحظى بولاية ثانية مقابل شروط

يقترب “حيدر العبادي” شيئا فشيئا من الحصول على ولاية ثانية في ظل التقارب الحاصل بين ائتلافه (النصر) وسائرون الذي تصدر نتائج الانتخابات البرلمانية ، ودعم بعض الكتل الأخرى لهذا التوجه ، وبسبب فشل العبادي في تنفيذ وعوده في الولاية الأولى بمحاربة الفساد وإجراء الإصلاحات فإن تحالف سائرون اشترط على العبادي شروطا لمنحه ولاية ثانية ، في غضون ذلك ، قال مسؤولون سياسيون وحكوميون عراقيون، في بغداد، على صلة بالمحادثات الجارية منذ أيام بين الكتل السياسية، إن تفاهمات أولية جرت خلال الساعات الماضية بين تحالفي “النصر” و”سائرون”، تؤيدهما ثلاث كتل أخرى أصغر حجماً، أفضت إلى ما يمكن اعتباره موافقة مبدئية على ولاية ثانية لـ”حيدر العبادي”.

وقالت مصادر صحفية إن “ذلك يأتي في الوقت الذي نجحت فيه جهود المبعوث الأممي إلى العراق “يان كوبيتش” في جمع قيادات سنية داخل البلاد، وعقد أول اجتماع لهم في بغداد منذ نحو 13 سنة، أبرزهم “خميس الخنجر” و”جمال الضاري” إلى جانب شخصيات أخرى مثل “وضاح الصديد” و”محمد الدايني” جرى خلاله التوافق على تقديم برنامج للمكون العربي السني، يكون بورقة موحدة تُعتمد خلال مشاورات تشكيل الحكومة، التي لم يعارضوا أن يكون رئيسها “حيدر العبادي””.

وقال وزير عراقي رفيع المستوى في بغداد، للعربي الجديد إن “تحالف سائرون وافق على تولي العبادي ولاية ثانية مقابل أن يلتزم ببرنامج حكومي شامل ويتعهد بتنفيذه ، مبيناً أن البرنامج يتضمن تشكيل حكومة وطنية بعيداً عن نظام المحاصصة الطائفي والمكوناتي في توزيع الوزراء، تشمل وزراء اختصاص وكفاءات (حكومة تكنوقراط)، والتعهد بإحالة جميع المتورطين بالفساد إلى القضاء، والإعلان عن استراتيجية تخفيف الفقر والقضاء على البطالة، وإعادة إعمار المدن العراقية المدمرة، وإنصاف ذوي العمليات الإرهابية وتعويضهم، وحل مشكلة الكهرباء، والتعهد بسحب جميع القوات الأجنبية، خصوصاً الأميركية، من العراق، والتأسيس لخط سياسي خارجي بعيداً عن أي محور في المنطقة، إضافة إلى بنود أخرى تلتزم بها الحكومة، على أن يتم مراجعة البرنامج الحكومي للعبادي كل عام، وفي حال أخفق بتنفيذه يتم سحب الثقة منه داخل البرلمان العراقي. وأشار إلى أن البرنامج الذي طرحه زعيم التيار الصدري “مقتدى الصدر” على تحالف النصر ، يعتبر خطوطاً عريضة، وهو نفسه الذي يريده من كل الكتل التي ترغب بالتحالف معه”.

وحول موقف العبادي من تلك الشروط أكد الوزير أن “الرجل (العبادي) يعتبر الموافقة من حيث المبدأ على ولاية ثانية له تطوراً كبيراً، ويحاول بحث التفاصيل الأخرى. وأكد أن تحالف الوطنية بزعامة “إياد علاوي” والقرار بزعامة “أسامة النجيفي” والحكمة بزعامة “عمار الحكيم” سيكونون مع سائرون والنصر ، ما يشكل أكثر من 140 مقعداً برلمانياً، بشكل يجعلهم يقتربون من لقب الكتلة الأكبر داخل البرلمان، بينما تبقى الكتل الكردية بيضة القبان في حسم المشهد الانتخابي برمته. لكنه استدرك بأن الاتفاقات والتفاهمات الحالية كلها قد تتغير وتلغى، ولا يوجد شيء ثابت، والإيرانيون يراهنون على الفتح ، ويحاولون اليوم جذب الكتل حوله”.

من جانبه، قال القيادي في الحزب الشيوعي العراقي “جاسم الحلفي” وهو أحد أعضاء تحالف سائرون ، الذي يرعاه الصدر ، إن “ما عناه السيد “مقتدى الصدر” في تغريدته صباح الخميس (أمس) هو أنه بذل جميع جهوده والتقى بالكتل السياسية العراقية في بغداد وطرح تصوراته للمرحلة المقبلة، وهي حكومة وطنية تعمل في فضاء وطني تعزز المواطنة وتوفر الخدمات للمواطنين وتسهر على كرامة العراقيين، وهذا هو تصور الحكومة لدينا. وأضاف أنه خلال الأيام المقبلة سيتم التشاور مع المرجعية الدينية وحلفائه ، مؤكداً أن الفيتو فقط على الشخصيات المتهمة بالفساد، إذ لن تكون ضمن تحالف”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات