الإثنين 18 يونيو 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

مخاوف وتحذيرات من اشتعال صراع قومي في كركوك

مخاوف وتحذيرات من اشتعال صراع قومي في كركوك

بعد دخولها الاسبوع الثالث ، ترسم الاحتجاجات والاعتصامات ضد نتائج الانتخابات البرلمانية في محافظة التاميم ومركزها كركوك، ملامح خطيرة لجر المحافظة إلى مربع الصراعات القومية، خصوصاً مع تصاعد حدّة الرفض لتلك النتائج التي فازت فيها الأحزاب الكردية، بينما ينتظر الرافضون من (العرب والتركمان) نتائج الشكاوى والطعون التي قدّموها إلى السلطة القضائية ، وسط أجواء ملبّدة، يحذّر فيها مسؤولون من انهيار السلم الأمني في المحافظة التي باتت تحتاج إلى تدخّل لتدارك الازمة .

وقال مسؤول في مجلس كركوك بتصريح صحفي ، إنّ “الوضع الأمني في كركوك غير مستقر، إذ إنّ المحافظة تغلي، بسبب التحشيد الشعبي من قبل بعض الجهات السياسية، خصوصاً تحالف الفتح (ممثل مليشيات الحشد الشعبي)، والذي يحرّض أتباعه على استمرار الاحتجاجات، ورفض نتائج الانتخابات الحالية بشكل قاطع”.

وأوضح المسؤول في تصريحه  أنّ “مليشيات الحشد والجهات الأمنية في كركوك تمنع نقل صناديق الاقتراع من المحافظة، مطالبة بإجراء العد والفرز اليدوي”، مشيراً إلى أنّ “تلك الجهات تنتظر نتائج الطعون التي قدّمتها إلى القضاء، ووفقاً للقرار المرتقب ستكون تحركاتها” ، محذّرا  من “خطورة الموقف، خصوصاً أنّ أي تحرك سيكون مبنيّاً على أساس قومي، ما يعني عودة صراع المكوّنات إلى المحافظة من جديد”، مشيراً إلى أنّ “الوضع العام سياسياً وأمنياً يتطلّب تدخلاً من قبل الحكومة، وأن تسيطر على الوضع ولا تترك المجال للجهات السياسية بأن تجرّ المحافظة إلى المجهول”.

وكان حزب “الاتحاد الوطني الكردستاني” (حزب جلال طالباني) قد فاز في الانتخابات البرلمانية في كركوك، وحصل على ستة مقاعد، بينما حصل المكوّن العربي على ثلاثة، ومثلها للتركمان، ما دفعهما للطعن بنتائج الانتخابات واعتبار نتائجها “مزورة”، ونظم أنصارهما تظاهرات واعتصامات دخلت أسبوعها الثالث.

وقدّمت جهات وأحزاب عربية وتركمانية في المحافظة طعوناً وشكاوى بنتائج الانتخابات، محذرة من انهيار السلم الأمني في المحافظة، في حال لم يُتخذ قرار قضائي يكشف عن “التزوير” في نتائج انتخاباتها.

وعقب إعلان نتائج الانتخابات، طالب الأكراد بعودة منصب محافظ التأميم لهم، والذي يشغله عضو المكوّن العربي عن المحافظة “راكان السعدي “، منذ أحداث استفتاء كردستان الذي جرى نهاية سبتمبر/أيلول من العام الماضي، إذ كان المنصب من حصة الأكراد وشغله القيادي الكردي “نجم الدين كريم” .

وتُعدّ كركوك مركز محافظة التأميم من أكثر محافظات العراق حساسية، إذ إنها تشهد صراعاً بين الحكومة المركزية وحكومة كردستان، وهي محافظة ذات خليط سكاني من العرب والأكراد والتركمان ، وعقب الاستفتاء في سبتمبر أجلت القوات المشتركة ومليشيات “الحشد الشعبي” قوات البشمركة الكردية منها، ومنعتها من الدخول حتى اليوم.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات