الثلاثاء 22 أغسطس 2017 | بغداد 46° C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

في البيت الثقافي العراقي...الدكتور الضاري يلقي محاضرة عن (الميثاق الوطني وثقافة الحوار)

في البيت الثقافي العراقي…الدكتور الضاري يلقي محاضرة عن (الميثاق الوطني وثقافة الحوار)

استضاف البيت الثقافي العراقي في العاصمة الأردنية عمّان، فضيلة الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق ، الدكتور مثنى حارث الضاري؛ في أمسية ثقافية عقدت ، مساء امس  الأربعاء، للحديث عن (الميثاق الوطني وثقافة الحوار) ، وتأثير كل منهما على الآخر.

وقال الأمين العام في مستهل حديثه عن الدعوة لكتابة ميثاق وطني يجمع القوى العراقية المناهضة للاحتلال وما رافقها من حوارات ومشاورات؛ إن الهيئة  حرصت بشدة على أن تلتقي بكل من تستطيع للاستماع لتبادل وجهات النظر في هذا الإطار، مبينًا أن تلك الحوارات والمشاورات اتخذت طرقًا عديدة من بينها اللقاء المباشر مع القوى السياسية الفاعلة المناهضة للعملية السياسية وما أفرزه الاحتلال في العراق، ومنها لقاءات جامعة لأطياف من أبناء الجالية العراقية في الأردن وتركيا وقطر، فضلاً عن لقاءات ومحاضرات شرحت صعوبات المراحل التي مرت دعوة كتابة الميثاق فيها.

وفي هذا السياق، أكّد الأمين العام أن الهيئة لا تدعو إلى الميثاق بمعنى وجود نص مكتوب أو معد أو مهيأ ويُراد من الجميع أن يوافقوا عليه، وإنما هناك خطوط عامة ووثائق سابقة قام بها الجهد الوطني والقوى الوطنية طيلة السنوات الماضية، لافتًا إلى أن باب النقاش والحوار مفتوح بشكل مباشر أو غير مباشر سواء بوسائل الإعلام أو وسائل التواصل.

وعن حقيقة الميثاق وأهدافه؛ قال الأمين العام إنه نتاج لأفكار عملت في الساحة العراقية منذ الاحتلال وحتى الآن، مُذكرًا بما قامت به القوى الوطنية الناشطة في المجال السياسي والإعلامي فضلاً عن بعض فصائل المقاومة؛ من إصدار وثائق عديدة عن رؤيتها لما جرى في العراق؛ من احتلال، وما رافق هذا الاحتلال من مشاريع سياسية، وكيفية التعامل مع هذا الاحتلال للتخلص منه، لا التعامل معه من أجل التوافق مع نظامه السياسي.

وعطفًا على هذا الموضوع، أعاد الدكتور مثنى الضاري إلى الأذهان عددًا من الوثائق ذات الصلة بالمواثيق الوطنية التي وقعتها القوى المناهضة للاحتلال، مشيرًا إلى أن المتابع لتاريخ العمل الوطني والمقاومة العراقية منذ سنة 2003؛ يستطيع أن يهتدي إليها بسهولة، من أبرزها؛ وثيقة تحريم الدم العراقي التي وقع عليها علماء الهيئة مع عدد من علماء الجنوب في ذلك الوقت، وأعلنت في شهر رمضان من عام 2003، ثم بعد ذلك الوثيقة الثانية كانت وثيقة المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني في عام 2004 مبينًا أنها وثيقة مهمة جدًا، لأنها كانت نتاجًا لعمل كل القوى الوطنية المناهضة للاحتلال والعملية السياسية، واستمر العمل عليها لعدة سنوات، ثم توقفت لأسباب طارئة على العمل الوطني.

واستمرارًا للجهد الوطني في العراق، قال الأمين العام للهيئة؛ إن عددًا من المشاريع والأفكار بدأت تُطرح بعد ذلك ـ هنا وهناك ـ لكنها متفرقة وتخضع لظروفها الخاصة الزمانية والمكانية والحالية، قبل ان تتم العودة إلى هذا الأسلوب مرة أخرى بعد انقطاع، ـ في المرحلة بعد عام 2008 إلى عام 2012 ـ وقد شهد العام الأخير بداية بوادر التململ الشعبي في منعطفات كثيرة من العراق وانطلقت التظاهرات من البصرة وصولاً إلى بغداد، ثم ثورة (25 شباط) المشهورة، ثم بعد ذلك جاء الحراك الشعبي في المحافظات الست.. مضيفًا بالقول: في عام 2014 ارتأت بعض القوى الوطنية والشخصيات المستقلة أن تعيد التأكيد على هذا الموضوع، ومن هنا تمت الدعوة إلى لقاء سعينا فيه إلى جمع القوى العراقية، وحاولنا تجاوز الصعوبات في هذا اللقاء حين تعذر عقده في بلد عربي، فعُقد فعلاً في بريطانيا وحضرته مجوعة من الشخصيات، ولكن للأسف حيل بين عدد كبير وبين الحضور لعدة أسباب، وكان ذلك تحديدًا في 10/6/2014، وأصدر هذا اللقاء وثيقة مهمة جدًا تكاد تكون الوثيقة الأوسع، وتشمل الإجابة عن التساؤلات التي تشغل المواطن العراق؛ من قبيل الموقف من الاحتلال، والعملية السياسية، وشكل الحكومة، وما إلى ذلك.

وفي ختام محاضرته، استشهد الأمين العام بجملة من الأمثلة والوقائع التي تدلل على الحاجة الماسة لتصحيح المفاهيم وإصلاح السلبية التي تكتنف ثقافة الحوار، قائلاً: تجاربنا في الحوارات جعلتنا نرصد ظواهر سلبية تعطي انطباعًا بوجود مشكلة تتمثل بالانفصال بين ما هو نظري وما هو واقعي، وبين المثال والحقيقة، حتى وصل الحال إلى أن المشكلة غدت تمثل وجود منهج خلل دائم وليس عائمًا، داعيًا إلى تجاوز ظاهرة مناقشة أفكار الأشخاص والعدول عنها إلى مناقشة الفكرة المطروحة للنقاش الذي عقد اللقاء من أجلها، قائلاً: تجربتنا في النقاشات المتعلقة بالميثاق؛ أظهرت صورًا إيجابية وسلبية لثقافة الحوار، وساهمت في بيان الفرق بين الادعاء والإنجاز.

يقين نت

ب ر

تعليقات