الإثنين 23 أكتوبر 2017 | بغداد 16° C
الرئيسية » الدمار في الانبار »

إصرار الحكومة على إشراك الحشد الشعبي باقتحام الموصل دليل على عدم اكتراثها بجرائم تلك الميليشيات

إصرار الحكومة على إشراك الحشد الشعبي باقتحام الموصل دليل على عدم اكتراثها بجرائم تلك الميليشيات

 

أكد مركز بغداد لحقوق الإنسان ، اليوم الجمعة ، أن إصرار الحكومة الحالية على إشراك ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي ، في عملية اقتحام الموصل ، دليل على عدم اكتراثها بجرائم تلك الميليشيات بحق المدنيين ، مشيرا إلى أن مشاركة ميليشيا الحشد في المعركة ستعيد جرائم القتل والذبح وحرق المدنيين والتمثيل بالجثث والاختطاف القسري وحرق المنازل والمساجد وسرقة الأموال والممتلكات ، كما حدث في مدن محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى والتأميم.

وقال المركز إن “الحكومة تصر على إشراك قوات الحشد الشعبي بمعركة الموصل المرتقبة ، لاستعادتها من ( التنظيم ) ، حيث أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي مشاركة قوات الحشد الشعبي في معركة اقتحام الموصل مبررا مشاركتها بقوله الحشد الشعبي أصبح ، الآن ، مؤسسة حكومية يديرها القائد العام للقوات المسلحة ، وهي قوة ضاربة تمكنت من تحقيق النصر في مناطق عدة وهزمت الإرهاب”.

وأضاف المركز “ورغم فظاعة الجرائم الطائفية العلنية التي ارتكبها الحشد ضد مدنيين سُنة في عدة محافظات والتي تصنف بأنها جرائم ضد الإنسانية ، إلا ان السلطات العراقية لم تنجز أي تحقيق بأي من تلك الجرائم رغم تصريحاتها الرسمية بتشكيل لجان للتحقيق بجرائم مختلفة اتهم بارتكابها الحشد ، كما انها لم تقدم أي فرد من أفراد الحشد الشعبي للقضاء من أجل التحقيق معه بتهمة ارتكاب جرائم رغم توفر الأدلة والموجبات القانونية ، مما يؤكد تواطؤ السلطات وعدم مبالاتها بحقوق وحريات المدنيين وعدم حرصها على حماية أرواحهم وممتلكاتهم”.

وتابع المركز “ان مركز بغداد لحقوق الإنسان يرى ان إصرار الحكومة على إشراك قوات الحشد الشعبي بمعركة الموصل يدل على عدم اكتراث الحكومة بالجرائم الخطيرة التي ارتكبها الحشد الشعبي ضد المدنيين السُنة بدوافع طائفية وانتقامية ، وان مشاركة الحشد الشعبي في المعركة ستعيد جرائم القتل والذبح وحرق المدنيين والتمثيل بالجثث والاختطاف القسري وحرق المنازل والمساجد وسرقة الأموال والممتلكات ، كما حدث في الصقلاوية والكرمة والفلوجة والرمادي بمحافظة الانبار وفي تكريت والدور وبيجي والنباعي ويثرب بمحافظة صلاح الدين وفي جرف الصخر وغيرها من مناطق حزام بغداد ومناطق مختلفة بمحافظتي ديالى وكركوك ، خاصة بعد التصريحات الطائفية لقادة المليشيات والتي تتوعد بالانتقام والثأر من أهل الموصل”.

وطالب المركز “الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان الدولي بضرورة الإسراع باتخاذ التدابير اللازمة ، من أجل الحفاظ على أرواح وممتلكات المدنيين وحماية البُنى التحتية في مدينة الموصل ، ولتفادي تكرار الجرائم المروِّعة التي ارتكبتها قوات الحشد الشعبي بمعارك سابقة ضد مدنيين من العراقيين السُنة”.

كما طالب المركز “الحكومةَ بعدم إشراك قوات الحشد الشعبي بمعركة اقتحام مدينة الموصل وضرورة احترام القوانين الدولية والوطنية بالحفاظ على أرواح وممتلكات المدنيين وتهيئة ممرات آمنة وأماكن مناسبة لاستقبال المدنيين الذين سيفرون من المعركة والذين يصل عددهم الى قرابة 1،3 مليون مدني”.

وأكد المركز أن “تواطؤ السلطات مع قيادات وأفراد الحشد الشعبي وسكوت القضاء عن جرائمه خلال الفترة الحالية لن يجعل إفلات الجناة من العقاب أبديا ، وان تلك الحقوق لن تسقط بالتقادم ولابد أن يمثل المتهمون أمام قضاء عادل ولو بعد حين ، وان تأكيد رئيس الوزراء حيدر العبادي انه المسؤول عن الحشد وان الحشد الشعبي مؤسسة رسمية تابعة له ، يحمله المسؤولية القانونية الكاملة عن جرائم الحشد الشعبي ، ولن تكون مقاتلة ( التنظيم ) مبرراً للحكومة والمليشيات الموالية لها لارتكاب جرائم ضد الإنسانية”.

يقين نت

م.ع

تعليقات