الأربعاء 23 أغسطس 2017 | بغداد 33° C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

الفساد في الحكومة الحالية أخطر من مثيله في الحكومات السابقة

الفساد في الحكومة الحالية أخطر من مثيله في الحكومات السابقة

 

أقر وزير النقل الأسبق “عامر عبد الجبار إسماعيل” ، اليوم السبت ، بأن الفساد المالي الجديد في الحكومة الحالية أخطر من مثيله في الحكومات السابقة ، لأنه يستهدف ممتلكات الشركات العامة تحت عناوين مزيفة مثل (الاستثمار أو التشغيل المشترك) وسيؤدي إلى انهيار اقتصادي داخلي كبير.

وقال اسماعيل “اننا نجد بأن الفساد السابق كان يستهدف الموازنة الاستثمارية من خلال إجراء العقود والمناقصات ولاسيما بأن الموازنة كانت انفجارية بسبب ارتفاع سعر النفط آنذاك ولكن بسبب انخفاض سعر النفط أصبحت الموازنة العامة لا تكفي لسد الموازنة التشغيلية او لسد الرواتب أحيانا مما جعل الحكومة تفترض من البنك المركزي او من بنوك خارجية وهذا يعني الفساد المالي في الموازنة الاستثمارية اصبح شبه منقرض ، ولكن بدأ فساد مالي من نوع جديد وهو أخطر من الفساد السابق كونه يستهدف ممتلكات الشركات العامة تحت عناوين مزيفة (للاستثمار او التشغيل المشترك)”.

واضاف اسماعيل “لقد تم نهب حقوق الشركات العامة لصالح رجال أعمال الأحزاب الحاكمة فكل حزب جاء بمجموعة من رجال الأعمال (لاستثمار) حقوق الشركات العامة وهذا الفساد معزز أحيانا بموافقات استثنائية من مجلس الوزراء فنجد منح عقود مشاركة او خدمة دون إعلان او منافسة مع منح حصة الأسد للطرف الثاني (رجال اعمال الاحزاب) على حساب الطرف الاول (الشركات العامة) وهذه العقود ستظهر أسرارها وأضرارها لاحقا كونها ستكون السبب الرئيسي إلى إعلان إفلاس أغلب الشركات العامة “.

وتابع اسماعيل “اننا لا نعني من كلامنا بأننا ضد الاستثمار او التشغيل المشترك اذا كان أصوليا ودون استثناءات التنافس لأننا نعتقد بأن أفضل السبل لتطوير القطاع العام هو بمشاركة القطاع الخاص الأصيل وليس القطاع الخاص اللقيط الذي جاء باسم رجال أعمال السلطة حتى أصبح عنوان الاستثمار او التشغيل المشترك يمثل كلمة حق مراد بها باطل وعلى رئيس الوزراء وهيئة النزاهة الانتباه إلى هذا النوع من الفساد لأنه أخطر من الفساد المالي للحكومات السابقة كونه يستهدف ممتلكات الدولة والشركات العامة وسيؤدي إلى انهيار اقتصادي داخلي كبير يهز هيكلية ادارة الدولة عموما وحينها لا يمكن للحكومة علاجه خصوصا اذا بقي سعر النفط منخفض عالميا”.

وأكد اسماعيل ان “الجهات الرقابية في الوزارات أصبحت ما بين نارين إما الركون للأصابع الحزبية التي تدير الوزارات من خلف الكواليس او الإقصاء من مناصبها على اساس أصبحت معرقلة لتحقيق مسيرة الاصلاح ، داعيا رئيس الوزراء لمقابلة مجالس إدارات الشركات العامة والسماع منهم بشكل مباشر للاطلاع على معاناتهم من الفساد الجديد الذي حل بشركاتهم واتخاذ الإجراءات اللازمة قبل فوات الاوان”.

يقين نت

م.ع

تعليقات