الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 | بغداد 27° C
الرئيسية » الاحتلال الامريكي للعراق »

المركز العراقي يصدر تقريرا حول المسؤولية الأمريكية تجاه استخدام اليورانيوم أثناء غزو العراق عام 2003

المركز العراقي يصدر تقريرا حول المسؤولية الأمريكية تجاه استخدام اليورانيوم أثناء غزو العراق عام 2003

اصدر المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب ، اليوم الاحد ، تقريرا له بعنوان “المسؤولية الأمريكية تجاه استخدام اليورانيوم المنضب أثناء الحرب على العراق عام 2003″، مبينا ان استخدام الاحتلال لليورانيوم المنضب من أجل تحقيق نصر سهل يرتقي إلى جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية، وإبادة جماعية ضد للشعب العراقي حسب نصوص الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وعلى الأمم المتحدة أن تعمل على تشكيل لجنة دولية نزيهة تعمل على إجراء تحقيق شفاف بشأن الاستخدام الواسع لليورانيوم في الحروب ضد العراق.

وبين المركز في تقريره ان “(الشبكة الاقليمية للمعلومات المتكاملة) ومقرها في العاصمة الكينية نيروبي اعلنت في 7/10/2016م عن حصولها على وثائق تؤكد استخدام طائرات الولايات المتحدة الأمريكية لليورانيوم المنضب في قصف أهداف سهلة أثناء الحرب ضد العراق عام 2003م، وتأتي هذه الوثائق بعد مرور 13 عاما على تقرير (ديفيد كاي) رئيس مفتشي الأسلحة، الذي صدر في شهر أكتوبر 2003م يؤكد فيه عدم العثور على أسلحة دمار شامل في العراق. فضلاً عن تقرير (تشيلكوت) الخاص بالتحقيق في الحرب على العراق الذي صدر في شهر يوليو 2016م ببريطانيا مؤكدا على أن قرار الذهاب إلى الحرب يستند جزئيا إلى معلومات استخباراتية خاطئة، كما أكد التقرير على انقياد بريطانيا للولايات المتحدة الأمريكية بشأن قرار شن الحرب على العراق،موضحا انه وبعد مرور 13 عاما على العدوان على العراق تصدر وثائق (نيروبي) لتؤكد الاستخدام المتعمد للأسلحة المحرمة دوليا في الحروب التي شنتها أمريكا منذ حرب الخليج الأولى عام 1991 مرورا بالحرب عام 2003  ومعركة الفلوجة 2004 والحرب على تنظيم الدولة والتي سوف تبدأ آخر فصولها في معركة الموصل خلال شهر اكتوبر الحالي، كل هذه الحروب تحدث وسط تعتيم متعمد من جانب الولايات المتحدة والأمم المتحدة والحكومات التي جاءت بعد إحتلال العراق وان هذا الاستخدام محرم دوليا ومخالف لقواعد القانون الدولي الانساني، حيث استقر المجتمع الدولي على العرف الدولي في عدم استخدام الأسلحة المحرمة دوليا، وجاءت الاتفاقيات الدولية الاخرى لتنظم طرق الحرب ووسائلها لكي تمنع حدوث مأسآة انسانية جراء استخدام هذه الأسلحة المحظورة والتي تشكل خطرا ليس على الانسانية فحسب وإنما على الكرة الارضية بجملتها، ومن هذه الاتفاقيات هي”اعلان سان بترسبورغ لعام 1868 لحظر القذائف المتفجرة ،واعلان لاهاي لعام 1899 حول قذائف دم دم والغازات الخانقة واتفاقيات لاهاي الاخرى،واتفاقات لاهاي لعام 1907″،وغيرها من الاتفاقات ،التي تنوعت في تحريم وتجريم عدد من الأسلحة الحربية واستعمالاتها في أي ظرف كان”.

واضاف المركز أنه “في عام 2003 استخدمت القوات الأمريكية اليورانيوم المنضب حسب الوثائق التي نشرت مؤخرًا من منظمتي (PAX)  المدنية في هولندا، ومؤسسة (التحالف من أجل حظر اليورانيوم (ICVUW التي بينت أن القوات الأمريكية استخدمت اليورانيوم ضد أهداف ليست لها ضرورة عسكرية، وأهداف يمكن استعمال الأسلحة التقليدية لإنجاز النصر العسكري المنشود من قبل هذه القوات ولكنها استخدمت اليورانيم وبهذا تصبح الضرورة العسكرية غير مبررة. ويؤكد (داي وليامز- خبير الأسلحة البريطاني) في مقابلة تلفزيونية على شاشة الجزيرة الفضائية يوم 11/12/2005 ((بأن هناك المزيد من الأسلحة التي تم تطويرها في السنوات الخمس عشر الأخيرة التي لم يعلم الكثيرون عنها، بعض هذه الأسلحة تم تطويرها منذ الثمانينيات واستُخدمت في حرب الخليج الأولى وأيضا معلوم أن الطلقات المصنوعة من اليورانيوم المستنفذ أو المنضّب استُخدمت في حرب الخليج الأولى واستُخدمت في العراق في العام 2003″.

واشار التقرير إلى انه والى “اليوم لم تعمل الحكومات في بغداد عقب الاحتلال ولا حتى المنظمات الدولية المعنية في هذا الشأن، أن تثبت هذه الحقائق  بل تعمدت إخفائها وعدم العمل من أجلها، فضلاً عن العمل من أجل طمس الحقائق “.

واوضح التقرير أن “وزيرة البيئة العراقية اقرت في 23 ‏تموز 2007 ‏في القاهرة بأن: ((350 ‏موقعًا على الأقل في العراق ملوثة باليورانيوم المنضب ))،وقال وكيل وزارة العلوم والتكنلوجيا (فؤاد الموسوي)،إن” عدد المواقع الملوثة إشعاعيًا بمادة اليورانيوم المنضب وصل إلى 36 موقع خردة أسلحة ومخلفات للقوات الأميركية حسب إحصائيات الوزارة في حينها، مشيرًا إلى أن عددها كان 48 موقعًا في العامين الماضيين. وأكد الموسوي في تصريحات صحفية أن 23 موقعًا منها في محافظة البصرة، وثلاثة في بغداد، والأخرى موزعة في المحافظات “.

واكد التقرير ان “المناطق الملوثة باليورانيوم المنضب في أغلب أنحاء البلد هي مصدر دائم للتلوث الإشعاعي ،لأنها تنتشر مجددًا مع كل عاصفة غبارية وعاصفة رملية يمكن اعتباره هجمات منهجية تشنها جيوش الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على مدنيين في صراع مسلح ، وان الزيادة الكبيرة في حوادث الإصابة بأمراض السرطان في العراق منذ العام 1995 ‏حتى الآن والأمراض المرتبطة باليورانيوم المنضب، مثل التشوهات الخلقية وحالات الإجهاض، تعزى كلها إلى استخدام الأسلحة المحظورة، بما فيها اليورانيوم المنضب”.

وبين المركز في تقريره أن “الإدارتين الأمريكية والبريطانية واصلاتا إنكار ورفض نشر أي معلومات عن أنواع ومواقع وكميات أسلحة اليورانيوم المنضب التي استخدمت في العراق. وأدى الإنكار والرفض إلى تزايد الجرع الإشعاعية والأضرار الصحية في المناطق الملوثة. ويتعين تحميل كلتا الإدارتين مسؤولية هذه الجريمة ، التي لا تقتصر على التشوهات الخلقية والأورام السرطانية فقط، بل تمتد إلى الأمراض الجينية التي تنتج عن تعرض الأمهات إلى اليورانيوم المنضب، الذي يؤدي بدوره إلى إحداث تغير في التركيبة الجينية للأم مما يؤدي ألى ولادة أطفال يحملون أمراضًا جينية لا يمكن تشخيصها في العراق بسبب ضعف الإمكانيات الطبية، هؤلاء الأطفال يولدون من دون أن تظهر عليهم أية عوارض لأي مرض معروف، ولكن مع مرور الوقت يصاب الطفل بالإعاقة أو يتعرض للموت من دون معرفة السبب وراء ذلك، وقد تم تسجيل العديد من حالات الإصابة بامراض جينية نادرة  لأطفال انجبتهم أمهاتهم  بعد خروجهم من العراق، وكانت الأمهات داخل العراق أثناء الحروب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق”.

واكد المركز ان”استخدام الولايات المتحدة الامريكية لليورانيوم المنضب من أجل تحقيق نصر سهل يرتقي إلى جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية، وإبادة جماعية ضد للشعب العراقي حسب نصوص الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وعلى الأمم المتحدة أن تعمل على تشكيل لجنة دولية نزيهة تعمل على إجراء تحقيق شفاف بشأن الاستخدام الواسع لليورانيوم في الحروب ضد العراق، ويتوجب على المنظمات الحقوقية الدولية المشاركة بالتحقيق استخدام اليورانيوم ضد العراق والضغط على أمريكا ودول التحالف من أجل الكشف المزيد عن حقيقة طبيعة الأسلحة التي تم استخدامها أو سوف تستخدمها في الحروب القادمة، والكشف عن الاماكن التي ضربت بهذه المواد الخطيرة حتى يمكن معالجتها وتلافي الاضرار الخطيرة قبل استفحالها وعدم السيطرة عليها ومعالجتها بشكل صحيح ،ويمكن اعتبار هذا التعرض هجومًا منهجيًا على المدنيين العراقيين في صراع مسلح، وفقً للمادة الرقم 4 ‏من النظم الرسمية والمادة الرقم 7 ‏من نظام المحكمة الجنائية الدولية، مشيرا الى ان مسؤولية سلطة الاحتلال تكون بالتعويض عن خرق الالتزامات التي تفرضها  اتفاقيات جنيف، وإن المادة 29 من الاتفاقية الرابعة تؤكد على مسؤولية دولة الاحتلال ليس فقط عن أعمال أفراد قواتها المسلحة مثلما كانت تنص اتفاقية لهاي الرابعة لسنة 1907 بل أيضًا مسؤوليتها عن أعمال وكلائها أي جميع الأشخاص الذين يعملون لمصلحتها أيا كانت جنسيتهم أو وظيفتهم ولعل أهم نتيجة قانونية تترتب على ذلك قيام مسؤولية سلطة الاحتلال عن أعمال الحكومات العميلة التي تلجأ إلى تعيينها لكي تتتصل من المسؤولية القانونية، والفقه الدولي مجمع على أن مثل هذه الحكومة تعتبر أداة لسلطة الاحتلال والأعمال الصادرة بدورها عن سلطة الاحتلال فإذا كانت غير مشروعة فإن أساس التعويض يستند في هذه الحالة إلى المسؤولية وليس المسؤولية الإدارية التي تعرفها القوانين الداخلية ، ومن السوابق المؤيدة لهذا النظر أنه إبان الاحتلال الألماني لفرنسا لم يتم الاعتراف بأي مصادرة أو نقل ملكية قامت به سلطة الاحتلال الألماني أو حتى حكومة فيشي العميلة للاحتلال”.

يقين نت

م

تعليقات