الأحد 17 ديسمبر 2017 | بغداد 19° C
yaqein.net
الرئيسية » العمليات العسكرية ضد المدنيين »

المركز العراقي يصدر تقريرا بعنوان"العدوان على المدنيين في الموصل..جريمة انسانية ومعركة انتقامية"

المركز العراقي يصدر تقريرا بعنوان”العدوان على المدنيين في الموصل..جريمة انسانية ومعركة انتقامية”

أصدر المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب ، تقريرا له بعنوان” العدوان على المدنيين في الموصل .. جريمة انسانية ومعركة انتقامية”،وجه فيه نداءا للمجتمع الإنساني والمنظمات الحقوقية الدولية،والدول العربية والإسلامية إلى التدخل الفوري لإيقاف القصف على مدينة الموصل، والضغط على الحكومة الحالية والتحالف الدولي لأجل اتخاذ وتطبيق تدابير تساهم في حماية المدنيين من القتل العمد بالقصف.

وبين المركز في تقريره الذي تلقت وكالة يقين الاخبارية نسخة منه وجاء فيه “أعلن رئيس وزراء حكومة بغداد “حيدر العبادي” فجر  17 اكتوبر 2016م بدأ العمليات العسكرية لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل من قبضة مسلحي “التنظيم”، وفي نفس اليوم أعلن قائد التحالف الدولي الجنرال (ستيفن تاونسند): (أن معركة الموصل قد تستمر أسابيع)؛ وأعرب نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية (ستيفن اوبراين) في يوم 16 اكتوبر عن قلقه من تأثير العمليات العسكرية لتحرير الموصل على سلامة ما يصل إلى 1,5 مليون شخص يعيشون في الموصل، كما ناشدت المنظمات والهيئات الدولية شعوب وحكومات العالمين العربي والإسلامي بذل قصارى الجهد لدعم أهل مدينة الموصل ومنع وقوع الحرب فيها وحذر من أن يحل بالموصل ما صاب الفلوجة وحلب من دمار وخراب، وعلى الرغم من كل هذا انطلقت العمليات من أربعة محاور هي : (سد الموصل) و(الخازر) و(الحمدانية) و(القيارة)، بقصف كثيف مدفعي وصاروخي فضلا عن القصف الجوي لطائرات التحالف الدولي، والقصف العشوائي للميليشيات على المدينة”.

واشار المركز الى ان “المعارك بدأت بقصف جوي عنيف لطائرات التحالف الأمريكي والفرنسي على المناطق التالية: (برطلة)، و(الحمدانية)، و(أحياء الصناعة) و(الزراعة) و(الوحدة) و(البعث) و(القادسية)، وفي الوقت نفسه تدور معارك عنيفة في محيط قرى (باصخرة) و(بدنه) شرق الموصل، وهناك أنباء عن انزال جوي امريكي مشترك مع القوات الحكومية على معمل المشراق جنوب الموصل”.

واوضح المركز ،أن “ميليشيا الحشد الشعبي أعلنت المشاركة بمعركة الموصل بالقصف الصاروخي، وقد استخدمت لأول مرة القصف بالصواريخ الاهتزازية المحرمة دوليا؛ ومصدر هذه الصواريخ ايران التي أعلنت قبل فترة عن تزويدها العراق بأسلحة نوعية، وقد قصفت ميليشيا الحشد الشعبي المناطق التالية: (بادوش) و(برطلة) و(الحمدانية) و(الحود) و(الحضر). وقد نشرت ميليشيا بدر الارهابية أحد فصائل الحشد الشعبي التي يترأسها (هادي العامري) مقطع فيديو على حسابها في الفيس بوك ويظهر في المقطع عملية قصف مدينة الموصل بالصواريخ بالتزامن مع اطلاق عناصر المليشيات للشعارات الطائفية”.

واضاف المركز ،أن “(قيس الخزعلي) زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق أحد فصائل ميليشيا الحشد الشعبي قال وفي تحريض طائفي علني في يوم 11 اكتوبر في ذكرى عاشوراء : (أن معركة تحرير الموصل ستكون انتقاما وثأرا من قتلة الحسين، لان هؤلاء احفاد من اولئك الاجداد). وهذه ليست المرة الأولى التي تستخدم الميليشيات في العراق البعد الطائفي في ما يسمى معارك تحرير المدن العراقية من قبضة مسلحي “التنظيم”، وقد اطلع العالم بأجمعه على التحريض الطائفي للمدعو (أوس الخفاجي) زعيم ميليشيا ابو الفضل العباس ،بالتزامن مع انطلاق المعارك ضد مدينة الفلوجة، وهناك معلومات مؤكدة عن دخول  ميليشيا سرايا عاشوراء إلى مدينة الموصل، مع العلم أن الحرس الثوري الايراني يشارك أيضا في معركة الموصل وهناك قاعدة للحرس الثوري الايراني بالقرب من حلبجة شمال العراق”.

واكد المركز بحسب “المعلومات لليوم الاول من المعركة 17 اكتوبر عن خسائر بين صفوف المدنيين البشرية وهناك صعوبة في نقل الجرحى بسبب صعوبة حركة سيارات الاسعاف، واطلق مستشفى الموصل نداءات بمكبرات الصوت عبر جامع الفتاح يدعوا المواطنين الى التبرع بالدم لإنقاذ حياة الجرحى وخاصة الأطفال، وخسائر مادية للمباني والمنشآءات بسبب انقطاع الاتصالات، والمعلومات الاولية تشير إلى مقتل 9 مدنيين بسبب قصف التحالف الدولي في حي (الزنجيلي) بالموصل بينهم 3 اطفال وامرأة واحدة. فضلا عن مقتل إمرأة مسنة مع ولدها وزوجته  فجرا”.

وبين المركز أن “الأمر الأهم  هو عدم إعلان حكومة بغداد عن أية ممرات آمنة لخروج المدنيين من الموصل، بل على العكس فإن الحكومة أطلقت الدعوات للمدنيين داخل الموصل بالبقاء داخل منازلهم، كما انه لا توجد أية معلومات عن الأوضاع الانسانية في القرى التي سيطرت عليها قوات البيشمركة، وتشير الاحصائيات إن آخر الاحصائيات تؤكد وجود 2,7 مليون مدني داخل الموصل، واشارت منسقة الشؤون الانسانية في الامم المتحدة ان لديها ستة مواقع فقط تستوعب (ستون الف) نازح اي لا يتجاوز الاستعداد سوى 6%، وهذا ما حذر منه المركز من عدم وجود نية من قبل الحكومة ولا المجتمع الدولي من حماية المدنيين الفارين من مناطق النزاع ووقوع كارثة انسانية كبيرة”.

وجدد المركز حديثه عن القوات المشاركة في معركة الموصل ،بأن “هذه القوات استخدمت مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة بكثافة وعنف شديدين، ومن دون اية مراعاة لأرواح المدنيين الذين سوف يسقطون ضحايا للقصف، ولا مبدأ الضرورة العسكرية ولا مبدأ الانسانية في الحرب؛ بل على العكس هناك إصرار حكومي على بقاء المدنيين داخل مدينة الموصل، وشيء بديهي ان يسقط عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين فضلا عن التدمير الكبير الذي قد يحدث في الممتلكات المادية داخل مدينة الموصل، وهذا الاجراء هو منتهى الاستهانة بأرواح المدنيين واستخفاف بأرواح العراقيين”.

واكد المركز ان “المدنيين في الموصل يتعرضون الآن إلى القتل العمد وإلى إبادة جماعية، بسبب وقوعهم في مناطق تتعرض للقصف الشديد دون أن تتوفر لهم ممرات آمنة يستطيعون الفرار منها والحفاظ على حياتهم، وتصّرف الحكومة العراقية وقوات التحالف الدولي ومن معهم من الميليشيات وإيران ينم عن وجود نوايا سيئة ضد سكان الموصل، وأن هناك خطة للقضاء على سكان الموصل ومدينة الموصل”.

وذكر المركز ،أن “قتل المدنيين عمدا وتدمير ممتلكاتهم والبنى التحتية أو تهجيرهم قسريا هو جريمة حرب تتحملها الحكومة العراقية والتحالف الدولي والمليشيات وإيران والأمم المتحدة، كما تتحمل المسؤولية الاخلاقية جامعة الدول العربية والمنظمات الاسلامية التي تشاهد ما يحدث للمدن العراقية دون أن تتحرك بصورة فاعلة”.

ومن هنا فإن المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب “يوجه النداء إلى المجتمع الإنساني والمنظمات الحقوقية الدولية، ويدعوا الدول العربية والإسلامية إلى التدخل الفوري لإيقاف القصف على مدينة الموصل، والضغط على الحكومة العراقية والتحالف الدولي لأجل اتخاذ وتطبيق تدابير تساهم في حماية المدنيين من القتل العمد بالقصف، فلم يعد مجرد القلق يجدي نفعا فقد طفح كيل الشعب العراقي لهذه التصريحات وبات يمضي من موت الى موت دون اي مرعاة لأية انسانية أو للحقوق، والأفعال التي تقوم بها الحكومة العراقية والتحالف الدولي وإيران كلها استخفاف بالإنسانية وبالقوانين والأعراف والاتفاقيات والمواثيق الدولية والديانات السماوية”.

يقين نت

م

تعليقات