الإثنين 11 ديسمبر 2017 | بغداد 6° C
yaqein.net
الرئيسية » الموصل »

المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب : ما يحدث للمدنيين في الموصل هو عقاب جماعي

المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب : ما يحدث للمدنيين في الموصل هو عقاب جماعي

أكد المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب ، أن ما يحدث للمدنيين في مدينة الموصل بمحافظة نينوى ، من عدوان ظالم ، هو عقاب جماعي وجرائم حرب حسب اتفاقية جنيف ، كما انه خرق واضح لنصوص ميثاق حقوق الإنسان.

وقال المركز في تقريره الذي تلقت وكالة يقين للأنباء نسخة منه “يبلغ تعداد القوات المشاركة في معركة الموصل 100 الف مقاتل تقريبا من ضمنهم 5000 مقاتل امريكي ، ويبلغ تعداد عناصر ( تنظيم الدولة ) ثمانية الاف عنصر تقريبا ، وصرح العميد (يحيى رسول) المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية: بأن عدد عناصر ( تنظيم الدولة ) المتواجدين في مدينة الموصل يتراوح بين 3-5 الالاف عنصر”.

وأضاف التقرير “اما تعداد المدنيين في مدينة الموصل حسب مصادر محلية فهو يبلغ مليونان وسبعمئة الف نسمة ، ويجد العديد من المراقبين أن عدد القوات المشاركة في المعركة مقارنة بعدد عناصر ( تنظيم الدولة ) تثير الاستغراب الشديد وتبعث على إثارة أسئلة حول توقيت وأهداف المعركة ، ويجد الكثيرين أن الهدف من هذه المعركة ليس القضاء على ( تنظيم الدولة ) ولكن لأهداف وأغراض انتخابية يريد تحقيقها باراك اوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للحزب الديمقراطي في الانتخابات الأمريكية المقبلة وفي سبيل ذلك سوف لن يتوانى عن استخدام كافة الوسائل ومنها الأسلحة الكيمياوية”.

وتابع التقرير “ولذلك نحن نجد أن تصريحات الجانب الأمريكي حول امكانية استخدام ( تنظيم الدولة ) للأسلحة الكيماوية هو ليس الا دعاية اعلامية ومبرر لكي تقوم امريكا باستخدام هذه الأسلحة وغيرها من انواع الأسلحة المحرمة خاصة وأنها ليست المرة الاولى تقوم امريكا بتبرير حروبها بذريعة استخدام العدو لأسلحة الدمار الشامل وآخرها حربها على العراق عام 2003 الذي جاء بذريعة وجود اسلحة دمار شامل ثم وفي خلال ستة اشهر انكشف كذب الادارة الأمريكية، بل على العكس تقارير نيروبي الاخيرة تثبت ان الولايات المتحدة الأمريكية هي من قامت باستخدام اسلحة الدمار الشامل”.

وبين التقرير أن “الولايات المتحدة الأمريكية يبدو انها تريد تحقيق انتصار سهل وبأي طريقة، وصرح الملحق العسكري الأمريكي السابق في سوريا المقدم (ريك فرانكونا): ان المواجهات داخل الموصل قد تدفع مستقبلا الى تغيير الخطط ، ولذلك يرجح بعض المراقبون أن الولايات المتحدة الأمريكية قد تدفع بقوات برية أمريكية إلى أرض المعركة، خاصة وإن إمكانيات القوات الحكومية محدودة وليس لديهم القدرة على مسك الاراضي التي يستعيدون السيطرة عليها ، كما أن بعض دول التحالف الدولي أبدت استعدادها لنقل جرحى قوات التحالف”.

ولفت التقرير إلى أن “القوات الحكومية أيضا دخلت معركة الموصل لاجل القضاء على جميع المناهضين والرافضين لسياسات الحكومة الظالمة والقضاء على كل من يطالب بإصلاحات والقضاء على الفساد والفاسدين”.

وأكد التقرير أن “الحكومة الحالية هي من أفسد الحكومات في العالم حسب تقارير منظمة الشفافية الدولية فبعد أن قام حيدر العبادي رئيس الوزراء بإقالة نواب رئيس الجمهورية وهم كل من نوري المالكي وإسامة النجيفي واياد علاوي قامت المحكمة الاتحادية بنقض قرار حيدر العبادي وعاد الجميع الى مناصبهم”.

وتابع التقرير “والعراق هو ايضا مقبل على انتخابات في عام 2017 وجميع المسؤولين السياسيين وأصحاب المناصب حريصون على الفوز بهذه الانتخابات ولذلك يريدون تصفية جميع خصومهم أيضا وأحد أدوات تصفية المعارضين للحكومة هو الحشد الشعبي الذي ارتكب أبشع الجرائم الموثقة دوليا، ولذلك فإن الحشد الشعبي سوف يدخل الموصل ويرتكب أبشع الجرائم الطائفية انتقاما من أبناء الموصل، بذريعة انهم حواضن لـ( تنظيم الدولة ) مع العلم ان ( تنظيم الدولة ) قد اجتاح مدينة الموصل في يونيو 2014 بعد أن اصدر نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي انذاك امره لقيادات القوات الحكومية المتواجدة في الموصل بالانسحاب وترك المواقع والجنود مما تسبب بوقوع مجازر شنيعة، وقد اثبتت تحقيقات مجلس النواب مسؤولية نوري المالكي المباشرة عن سقوط الموصل وباقي المدن العراقية”.

وأشار التقرير إلى أن “الذي يحدث للمدنيين في الموصل هو عقاب جماعي وهي جرائم حرب حسب اتفاقية جنيف، كما انه خرق واضح لنصوص ميثاق حقوق الإنسان ويتحمل مسؤولية هذه الجرائم جميع القوات والأطراف المحلية والدولية المشاركة في معركة الموصل ومعهم الامم المتحدة”.

وأوضح التقرير “كما أن تداعيات ما يجري في العراق سوف يمتد الى المنطقة والعالم بأجمعه وقد اصدرت هيومن رايتس ووتش تقريرا لها في 20 أكتوبر بعنوان (محاكمات جرائم الحرب في اوربا) يبين تأثير ما يجري في العراق على العالم، خاصة وأن أوربا متخوفة جدا من عدم القضاء عناصر ( تنظيم الدولة ) وعودة العناصر التي تحمل الجنسيات الأوربية إلى بلدانهم وهو ما يشكل خطر مستقبلي على أوربا حيث سيكونون مثل الخلايا النائمة التي تشكل تهديد على الامن ، ولذلك نرفع النداء مرة أخرى بضرورة إيقاف الحملات العسكرية واللجوء إلى الحلول السياسية والاستجابة إلى المبادرات الوطنية ومنها مبادرة هيئة علماء المسلمين العراقية والتي هي بإرادة وطنية عراقية تعمل على حل مشاكل العراق والقضاء على الطائفية والإرهاب”.

يقين نت

م.ع

تعليقات