الخميس 17 أغسطس 2017 | بغداد 46° C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

الهيئة تقلل من اهمية المحاولات الايرانية المتواصلة للتاثير على الواقع الثقافي للامة

الهيئة تقلل من اهمية المحاولات الايرانية المتواصلة للتاثير على الواقع الثقافي للامة

اكدت هيئة علماء المسلمين في العراق ، في بيانها المرقم (1208) ، الصادر اليوم الاربعاء ، والمتعلق بالمؤتمر التاسع لما يسمى ( المجلس الأعلى للمجمع العالمي للصحوة الإسلامية الإيراني ) ، اكدت ان المحاولات الايرانية المتواصلة للتاثير على الواقع الثقافي للامة ، لن تقوى ولن تستطيع اقتحام الميادين الفكرية الرئيسة فيه ومحاولة احتكار مصطلحات، دفعت الأمة من أجلها ثمنًا غاليًا ودماءًا زكية .

وجاء في نص البيان الذي تلقت وكالة يقين للانباء نسخة منه ” فقد اختتم الاجتماع التاسع لما يسمى (المجلس الأعلى للمجمع العالمي للصحوة الإسلامية) أعماله يوم الأحد (23/10/2016) في العاصمة بغداد؛ بإصدار بيان ختامي تناول _بحسب ما ورد فيه_ ((مختلف القضايا المتعلقة بموضوع الصحوة الإسلامية، والقضايا المستجدة في البلدان الإسلامية)). ونظمت المؤتمر إحدى القوى السياسية المشاركة في العملية السياسية وذات علاقة وثيقة الصلة بإيران. وتسجل هيئة علماء المسلمين على المؤتمر وبيانه الختامي النقاط الآتية :-

أولًا: المؤتمر يتبع لمؤسسة إيرانية تدعى (المجلس الأعلى للمجمع العالمي للصحوة الإسلامية)، وإقامته في هذا التوقيت، في العاصمة العراقية مع أنه مؤسسة إيرانية شكلًا ومحتوى وأهدافًا، يعد تطورًا لافتًا وخطيرًا واستفزازيًا يظهر مدى الاستخفاف الإيراني بالعراق وسيادته التي انتهكت سياسيًا وواقعيًا وثقافيًا هذه المرة.

ثانيًا: غلبة نبرة الخطاب الطائفي المقيت التي كانت واضحة وجلية في بعض كلمات المتحدثين؛ التي تخللتها المفاهيم والإشارات والتلميحات الطائفية والتكفيرية، وهو ما يناقض فكرتي الوحدة الإسلامية والصحوة، اللتين يدعي المؤتمر العمل من أجلهما.

ثالثًا: كشف البيان الختامي عن أن الهدف من المؤتمر هو دعم الحكومة الحالية في بغداد في حربها على (الإرهاب)، مصرحًا بذلك بهدفه السياسي التعبوي، وابتعاده عن الجانب العلمي والدعوي في معالجة المشكلات التي ادعى مناقشتها.

رابعًا: صادر المؤتمر مفهوم الصحوة الإسلامية هذا العنوان الكبير وقصره على مفهوم ضيق بإطار طائفي مكشوف وهو: ((الصحوة الإسلامية كحقيقة مضيئة تشهد ازدهارًا اليوم بكل وضوح على صعيد المنطقة ببركة الإسلام والقيم الإسلامية بقيادة الإمام الخامنئي)). وهذا محض ادعاء؛ بل وافتراء وفيه غمط للحقوق ومصادرة لجهود الآخرين، فإن الواقع يؤكد أن السياسات الإيرانية أثرت سلبيًا على وحدة الأمة، فهي التي أشعلت الطائفية وغذتها عبر الميليشيات التي ترتكب أبشع أنواع الانتهاكات في عدة دول في المنطقة، في حين أن الواقع الإسلامي يشهد لعلماء السواد الأعظم من علماء الأمة بجهودهم، فهم الذين أفنوا حياتهم وقدموا التضحيات الجسيمة من أجل بث القيم العليا للإسلام وأشاعوا مفهوم الوحدة الإسلامية الحقة، ونشروا تعاليم الدين السمحة بعيدًا عن الفهوم القاصرة والبعيدة عن التعبير الحقيقي عن روح الدين ووجدان الأمة.

خامسًا: حاول المؤتمر إيصال رسالة خادعة بأن علماء من (أهل السنة والجماعة) من داخل العراق وخارجه يتفقون أهدافهم وطروحاتهم ويشاركون أعمال المؤتمر، ولكنه لم يستطع منظمو المؤتمر دعوة ممن يحظون باحترام الأمة: منزلة وعلمًا؛ لمواقفهم الصادحة بالحق، واكتفوا بمن لا يُعتد به، ممن ينشط غالبهم في المشروع الإيراني في المنطقة _علموا بذلك أم لم يعلموا_.

سادسًا: حدد البيان الختامي للمؤتمر الحل الوحيد لإنهاء العنف والأزمة في سوريا بالحل السياسي، الذي يضمن بقاء نظام بشار الأسد المستأسد على أبناء شعبه، متجاهلًا عن عمد بحث أصل المشكلة وأسبابها ومتغافلًا عن الأثر الإيراني الخطير في الصراع الدائر ودور ميليشياتها في لبنان والعراق، التي يدفع بها في أتون حرب تأكل الأخضر واليابس على الأرض السورية. وخاطب بيان المؤتمر الدول الإسلامية بلغة التبعية مطالبًا إياها بدعم عملية السلام في سوريا عبر تأدية ((دور مساعد))، ومعطيًا لإيران مركز القيادة والتوجيه.

سابعًا: أشاد بيان المؤتمر بميليشيات الحوثي في اليمن وعدها رمزًا من الرموز الجديدة للصحوة الإسلامية في العالم الإسلامي، ووصف الوقفة العربية مع هذا البلد وحكومته الشرعية بأنها تدخل خارجي وعدوان!! وعادًا المشاركة الإيرانية في العدوان على خيارات الشعب اليمني ووحدته وسيادته ومستقبله؛ دعمًا ومساندة؟!

ثامنًا: وأخيرًا لم يفت البيان الحديث عن القضية الفلسطينية، مؤكدًا على مركزيتها وضرورة تحريرها من البحر إلى النهر، وهم بهذا يحاولون صرف الأنظار عما تقوم به إيران من تهديد أمن وسيادة دول عربية عدة ذات أثر بالغ وتاريخ معروف في دعم القضية الفلسطينية والوقوف معها وتهيئة مستلزمات انتصارها؛ وهي بهذا تقدم خدمة كبيرة للكيان الصهيوني الذي تدعي عداوته، عبر احتلال عواصم عربية، فضلًا عما ارتكبته ميليشياتها الطائفية من عمليات إجرامية من قتل واعتقال وتعذيب وتهجير في صفوف اللاجئين الفلسطينيين في العراق “.

واختتم البيان ” ان الهيئة إذ تسجل هذه المؤشرات وغيرها على هذا المؤتمر الداعم لتوجهات الحكومة الطائفية في العراق؛ فإنها تؤكد على أن هكذا محاولات بائسة، لن تقوى على التأثير في الواقع الثقافي للأمة، ولن تستطيع اقتحام الميادين الفكرية الرئيسة فيه ومحاولة احتكار مصطلحات، دفعت الأمة من أجلها ثمنًا غاليًا ودماءًا زكية. ولكنها ستعمل بلا شك على التشويش هنا وهناك، ومحاولة إشغال العناصر الفاعلة في الأمة عن مهامها الرئيسة، بعيدًا عن الانحناءات والالتواءات التاريخية والفكرية التي لن تعيق الفكر الإسلامي عن سيره الهادئ المتزن والمتوازن المعبر عن جمهور الأمة “.

يقين نت

ب ر

تعليقات